المالية: دراسة 5 مشاريع شراكة مع القطاع الخاص في التعليم والصحة والنقل والموانئ

المصروفات الجارية للوزارات المدنية تنخفض 41.1 مليون ريال –
كتبت – رحمة الكلبانية –

أعلنت وزارة المالية- ضمن نشرة الأداء المالي- عن دراسة 5 مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص من أصل (50) مشروعا في كل من قطاعات التعليم والصحة والنقل والموانئ. وتتضمن المشروعات تنفيذ الحزمة الأولى للمباني الدراسية ومشروع خدمات غسيل الكلى، ومشروع بيت التعافي من الإدمان، ومشروع طريق (صلالة- ثمريت) ومشروع ميناء الصيد في لوى ومشروع ميناء الصيد في المصنعة.
ويستهدف مشروع طريق (صلالة- ثمريت) تنفيذ طريق سريع إضافي للطريق القائم من ثمريت إلى صلالة على أن تلتزم الشاحنات بأخذ المسار مقابل دفع رسوم عبور، مع إمكانية استخدام الطريق من قبل العامة.
وفي قطاع الموانئ، يهدف مشروع ميناء الصيد في لوى إلى عرض الأراضي التابعة للميناء للتطوير بالشراكة مع القطاع الخاص وفق متطلبات استخدام الميناء الحالي وبما يتكامل مع استخدامات الموانئ القريبة مقابل صيانة مرافق حكومية لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.
كما يهدف مشروع ميناء الصيد في المصنعة إلى تطوير الميناء والأراضي التابعة له ليكون ميناءً بحريًا متعدد الأغراض بعد دراسة الأغراض الضرورية للمنطقة.
ويهدف مشروع الحزمة الأولى من المباني المدرسية إلى تطوير البنى الأساسية وتعزيز العملية التعليمية لتلبية الطلب المتزايد على المدارس في المواقع التي تم تحديدها من قبل وزارة التربية والتعليم في مختلف محافظات السلطنة بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات ومهارات القطاع الخاص في التصميم والبناء والصيانة للمباني المدرسية والمشروعات المتعددة الأغراض على المدى البعيد.
وفي قطاع الصحة، يعنى مشروع خدمات غسيل الكلى بإنشاء وتطوير عدد من مراكز خدمات غسيل الكلى على نطاق واسع، وتقديم خدمات ذات جودة أعلى، وتخفيض التكلفة التشغيلية لوزارة الصحة فيما يتعلق بالخدمات المقدمة، في حين يهدف مشروع بيت التعافي من الإدمان في ولاية صحار إلى تقديم خدمات العلاج ومرحلة التأهيل بعد العلاج.
وقالت الوزارة: إن اختيار هذه المشروعات جاء وفقًا لعدد من الأسس وهي: قابلية تنفيذ المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص بما يتماشى مع رؤية عمان 2040 والخطط الاستراتيجية للجهات المختصة، وأن لا تشكل عبئًا إضافيًا على الميزانية العامة للدولة، وأن يسهم تنفيذ هذه المشاريع في خفض تكلفة المشروع الإنشائية أو التشغيلية حسب طبيعة كل مشروع.

الإنفاق والإيرادات
وقالت وزارة المالية: إن انخفاض إجمالي الإنفاق العام خلال شهر يناير من العام الجاري بنحو 164.1 مليون ريال مقارنة بعام 2020 جاء نتيجة نقل ملكية الشركات والاستثمارات الحكومية من وزارة المالية إلى جهاز الاستثمار العماني وإلى انخفاض المصروفات الجارية للوزارات المدنية بنحو 41.1 مليون ريال. وقد بلغ إجمالي الإنفاق العام خلال شهر يناير الماضي 755.6 مليون ريال شاملا المصروفات قيد التسوية المقدرة بمبلغ 457.7 مليون ريال.
وأوضحت الوزارة أن السلطنة قد استلمت خلال العام الجاري نحو 1.35 مليار ريال من الاقتراض الخارجي والمحلي، وقد تم سحب نحو (600) مليون ريال من جهاز الاستثمار العماني. وقد بلغ العجز المحقق لشهر يناير من العام الجاري نحو 370.8 مليون ريال بنسبة زيادة بلغت 7.7% مقارنة بالعجز الفعلي للفترة ذاتها من عام 2020.
وانخفضت جملة الإيرادات المحصلة خلال شهر يناير 2021 بنسبة 33.1% مقارنة بالإيرادات في عام 2020م، ويعزى ذلك إلى انخفاض صافي الإيرادات النفطية بمقدار 42.9% وانخفاض إيرادات الغاز بنسبة 13.8%. كما سجلت الإيرادات الجارية انخفاضا بنسبة 18.8%.

توقعات
وأشارت الوزارة في نشرتها إلى أحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي والتي توقعت تعافي النشاط الاقتصادي للسلطنة ليصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.5% خلال العام الجاري 2021، مشيرًا إلى أن السلطنة من ضمن قائمة الدول الأكثر نموًا في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2022 وذلك بنسبة تصل إلى 7.9%.
كما أشار البيان الختامي للاجتماعات التمهيدية لبعثة خبراء صندوق النقد الدولي حول مشاورات المبادرة الرابعة للعام الجاري إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة ليصل إلى 1.8% في عام 2021، و7.4% في عام 2022، ويأتي ذلك نتيجة الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة لتحسين الأداء المالي واستدامته، وتعزيز وتيرة النمو الاقتصادي للتصدي لتأثير جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.
وفي أسواق النفط، تشير توقعات وكالة الطاقة الدولية «أوبك» إلى حدوث ارتفاع طفيف لمعدل إنتاج النفط مع بداية العام الجاري، مع توقعات باستمرار ارتفاع الطلب على النفط حتى نهاية 2021 نتيجة إلى فتح الحدود بين دول العالم وعودة السماح بالسفر الجوي. وقد ارتفعت أسعار النفط الخام العالمية مع بداية العام الجاري إلا أنه من المتوقع أن تنخفض الأسعار بشكل تدريجي حتى نهاية العام مع عودتها للارتفاع مع بداية العام المقبل.