شعبة السّكان بالأمم المتحدة تشيد بجهود السلطنة في تنفيذ التعداد الإلكتروني 2020

العمانية – أشادت شعبة السكان بالأمم المتحدة بجهود السلطنة في تنفيذ التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت 2020م وسرعة نشر نتائجه في وقت قياسي على الرغم من الظروف الاستثنائية التي ألمّت بالعالم في عام 2020م والمتمثلة في تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). وكان حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم -حفظه الله ورعاه- قد اعتمد نتائج التعداد الإلكتروني في الرابع عشر من ديسمبر من عام 2020، وقد وضّحت أن عدد سكان السلطنة بلغ 4 ملايين و471 ألفا و148 فردا بتاريخ 12 ديسمبر 2020.
كما تم الإعلان عن نتائج التعداد وتدشين بوابته الإلكترونية في ذات اليوم وإتاحتها للجميع. وقال سعادة الدكتور خليفة بن عبد الله البرواني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات رئيس اللجنة الفنية لمشروع التعداد: إنه بالرغم من أن التعداد الإلكتروني 2020م يعتبر الأقل في الموارد البشرية والمالية مقارنة بالتعدادات السابقة التي نفذتها السلطنة، ورغم التحدي المتمثل في الآثار المترتبة على تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في عام 2020 م ، والذي دفع الكثير من الدول إلى تأجيل إجراء تعداداتها إلى أجل مسمى؛ إلا أن السلطنة استطاعت تنفيذ التعداد الإلكتروني 2020 م حسب البرنامج المعد مسبقا، ونشر نتائجه في زمن قياسي جدًّا، حيث تم اعتمادها ونشرها في أقل من 48 ساعة من التاريخ المرجعي الذي حدد في 12 ديسمبر 2020 م، والذي تم فيه إسناد كافة البيانات المتعلقة بالسكان والمساكن والمنشآت في هذا التاريخ. وبيّن سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: أن السلطنة قدمت بذلك نموذجًا رائدًا يُحتذى به على المُستويين الإقليمي والدولي في تجربة الانتقال من التعدادات التقليدية الميدانية إلى السجلات الإدارية خلال فترة وجيزة.
وذكر سعادته أن مشروع التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت 2020 الذي نفذته السلطنة بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (15/ 2015) والمرسوم السلطاني السامي رقم (23/ 2020) قام على استيقاء البيانات بشكل مباشر وآني من السجلات الإدارية الوطنية وبما يعرف اصطلاحا بـ(التعداد السجلي)، حيث استحدثت السلطنة في هذا التعداد استخدام رقم حساب الكهرباء كأداة لإثبات الموقع الجغرافي للأفراد والمؤسسات نظرا لدقته وتغطيته كافة الوحدات السكنية وغير السكنية.
ووضح سعادته أن اللجنة الوطنية العليا للتعداد التي يرأسها معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية وعضوية مختلف الجهات ذات العلاقة بمشروع التعداد، واللجان المنبثقة عنها استطاعت التغلب على مختلف التحديات التي واجهت المشروع في مراحل تنفيذه، مشيرا إلى أن تعداد 2020 شهد تشكيل مختبرات متخصصة تقوم على توظيف أحدث التقنيات في مراجعة البيانات وتحليلها وتصحيحها وتمت معالجة نحو 560 مليون سجل لدراسة تغطية وجودة بيانات السكان والمساكن والمنشآت.
وقال سعادة الدكتور خليفة بن عبد الله البرواني: إنه تمت مطابقة وتصحيح ما يزيد على تسعة ملايين سجل قبل تحميلها في منظومة التعداد التي تضم السجلات الإدارية لأكثر من عشرين جهة حكومية وخاصة تغطي قرابة ألف متغير، مبينا: أن منظومة التعداد تتميز بمعلوماتها المتجددة وبقواعد بيانات متكاملة تخدم صناع القرار وتسهم في رفد الرؤية المستقبلية عُمان 2040.
وأشار سعادته إلى أن التعداد الإلكتروني 2020 استطاع بنــاء منظومــة بيانـات إحصائيـة مركزيـة ضخمـة ومسـتدامة تربـط مختلـف قواعد بيانـات الجهـات الحكومية والخاصـة، الأمر الـذي سـيمكن مـن تنفيـذ تعـداد للسـكان والمساكن والمنشآت مستقبلا في أي وقـت وبأقـل جهـد بشري وبتكلفـة ماليـة محـدودة. وتوجه سعادة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات رئيس اللجنة الفنية للتعداد بالشكر إلى جميع مؤسسات القطاعين العام والخاص والمواطنين والمقيمين على تعاونهم مع متطلبات التعداد مما كان له الأثر الكبير في إنجاح هذا المشروع الوطني المهم.