«الشورى» يحيل مشروعي تعديل أحكام قانوني شركات التأمين والتأمين التكافلي إلى مجلس الدولة

أجاز عددا من طلبات المناقشة –

«عمان»: أحال مجلس الشورى أمس مشروع تعديل بعض أحكام قانون شركات التأمين، ومشروع تعديل قانون التأمين التكافلي المحالين من الحكومة لمجلس الدولة، وذلك بناء على المادة (49) من قانون مجلس عمان والتي تنص على: «تحال مشروعات القوانين من مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى الذي يجب عليه البت في المشروع بإقراره أو تعديله خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ الإحالة إليه، ثم إحالته إلى مجلس الدولة الذي يجب عليه البت فيه بإقراره أو تعديله خلال خمسة وأربعين يومًا على الأكثر من تاريخ الإحالة إليه. فإذا اختلف المجلسان بشأن المشروع، يجوز لهما تشكيل لجنة مشتركة لبحث أوجه الاختلاف، وترفع اللجنة تقريرها إلى المجلسين لمناقشته في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الدولة وبدعوة منه، ثم التصويت على المشروع في الجلسة ذاتها، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وفي جميع الأحوال على رئيس المجلس الدولة رفع المشروع إلى السلطان مشفوعًا برأي المجلسين».
جاء ذلك بعد مناقشة وإقرار المجلس لتقريري اللجنة الاقتصادية والمالية على مشروعي القانونين وذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية السابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2020-2021م) من الفترة التاسعة (2019-2023م) والتي عقدت برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس وأصحاب السعادة أعضاء المجلس.

واستعرض سعادة أحمد بن سعيد الشرقي رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس تقرير مشروع تعديل بعض أحكام قانون شركات التأمين ومشروع تعديل قانون التأمين التكافلي اللذين تضمنا إضافة نصوص صريحة تتعلق بتنظيم التأمين الصحي وبذلك تصبح شركات التأمين التكافلي قادرة على مزاولة نشاط التأمين الصحي.
وقد عكفت اللجنة على دراسة بحث مبررات تلك التعديلات مع الجهات المختصة وتأثيرها على مختلف الأطراف بما فيها القطاع الخاص والمؤسسات الصحية، حيث أجاز المجلس رؤية اللجنة بالإبقاء على مشروعات تعديلات القوانين كما جاءت من الحكومة وذلك تمهيدًا لتطبيق التأمين الصحي الإلزامي للعاملين في القطاع الخاص.
وقال سعادة رئيس المجلس في كلمته: «إن من أهم البنود التي يتضمنها جدول أعمال جلستنا لهذا اليوم (أمس)، مناقشة وإقرار مشروع تعديل بعض أحكام قانون شركات التأمين، ومشروع تعديل قانون التأمين التكافلي، كما تستعرض الجلسة مقترح مشروع قانون تعديل المادتين (20) و(21) من قانون المحاماة المقدم من بعض أصحاب السعادة الأعضاء، ويتضمن جدول أعمال جلستنا كذلك مناقشة وإقرار عدد من الرغبات المُبداة بعد أن استكملت اللجان المختصة دراستها ورفع تقاريرها بشأنها، وكذلك النظر في إقرار عدد من طلبات المناقشة المقدمة من بعض أصحاب السعادة الأعضاء حول: التحديات الداخلية والخارجية لإدارة موارد استثمارات العلف الحيواني وانعكاساتها على اقتصاديات الثروة الحيوانية بالسلطنة، وتحديات استقدام القوى العاملة المنزلية بالسلطنة، كما يتضمن جدول الأعمال الاستماع لعدد من ردود أصحاب المعالي الوزراء على الأسئلة الموجهة إليهم».

قانون المحاماة

وأجاز المجلس خلال جلسته مشروع مقترح تعديل المادتين (20) و(21) من قانون المحاماة، حيث قدم سعادة يعقوب بن محمد الحارثي نائب رئيس المجلس مبررات تعديل تينِك المادتين مشيرًا إلى أنه بعد القرار الوزاري رقم (261/ 2016) الصادر من وزارة العدل والقاضي بالسماح لغير العمانيين بالحضور والترافع أمام محاكم الاستئناف والمحكمة العليا حتى تاريخ 31 ديسمبر 2020م، والذي سمح لغير العمانيين بالحضور والترافع على خلاف القانون، وذلك نظرًا لقلة أعداد المحامين العمانيين ممن أكملوا المدد المنصوص عليها للحضور والترافع أمام محاكم الاستئناف والمحكمة العليا.
وأضاف سعادة يعقوب الحارثي: إن المدد الطويلة المتعلقة بتدرج المحامي تعد أحد الأسباب الرئيسة والجوهرية التي تتسبب في عزوف الشباب عن الاستمرار في هذه المهنة، مشيرًا إلى أن تقليص تلك المدد إلى الحد المعقول من شأنه أن يشجع الشباب للعمل في مهنة المحاماة ويسد الشواغر فيها، وقد ضم التعديل في المادتين (20)، (21) تقليص المدد وفق مبررات تمت مراعاتها.

طلبات المناقشة

كما تم خلال الجلسة مناقشة عدد من طلبات المناقشة، وفقًا للمادة (68) من قانون مجلس عُمان رقم (7/ 2021) والتي تنص على أنه «يجوز بناء على طلب كتابي موقع من خمسة أعضاء على الأقل، وبعد موافقة مجلس الشورى بأغلبية الأعضاء الحاضرين، طرح أحد الموضوعات العامة التي تدخل فـي اختصاص المجلس للمناقشة وتبادل الرأي فـيه مع وزراء الخدمات، وعلى رئيس مجلس الشورى إبلاغ مجلس الوزراء بطلب المناقشة، لدعوة الوزير لحضور جلسة المناقشة التي يتم تحديدها بالاتفاق بين المجلسين، ويدرج الموضوع فـي جدول أعمال تلك الجلسة، وللوزير المختص طلب تأجيل الرد إلى جلسة لاحقة، ويكون لجميع أعضاء المجلس الاشتراك فـي المناقشة وتوجيه الأسئلة شفويًا إلى الوزير، وتكون الأولوية فـي الكلام للوزير كلما طلب ذلك، وعلى رئيس المجلس قفل باب المناقشة إذا رأى أنه قد تم استيفاؤها، وللمجلس أن يصدر فـي شأن الموضوع المطروح للمناقشة ما يراه مناسبا من توصيات أو رغبات».
ووافق أعضاء المجلس على طلبي مناقشة، وهما: طلب مناقشة حول التحديات الداخلية والخارجية لإدارة موارد استثمارات العلف الحيواني وانعكاساتها على اقتصاديات الثروة الحيوانية بالسلطنة، وطلب مناقشة بشأن تحديات استقدام القوى العاملة المنزلية بالسلطنة.
وناقشت الجلسة كذلك الرغبة المبداة بشأن استغلال مياه الأمطار المحتجزة بسد الحماية من مخاطر الفيضانات بولاية صور في تنمية المقومات الطبيعية لمحمية السليل في ضوء رأي لجنة الأمن الغذائي والمائي، وارتأت الجلسة إحالته إلى اللجنة المختصة لمزيد من الدراسة واستضافة الجهات المعنية ذات العلاقة بالموضوع.

ردود وزارية

كما استعرضت الجلسة جملة من الردود الوزارية لعدد من أدوات المتابعة التي سبق وأن تقدم بها أصحاب السعادة أعضاء المجلس خلال دور الانعقاد الحالي، منها: السؤال الموجه لمعالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه حول الاستراتيجية الوطنية للنهوض بنخيل التمر.
وكذلك السؤال الموجه لمعالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات حول إيجاد هوية خاصة لسيارات الأجرة العاملة عن طريق الطلب الإلكتروني، حيث أفاد الرد بأن نشاط الأجرة تحت الطلب هو نشاط إضافي رخص لمصلحة صاحب مركبة الأجرة المتجولة، ولا يعني إلغاء التصريح الممنوح لصاحب الأجرة المتجولة من ممارسة نشاطه الأصلي، وأنها لا ترى حاجة لتمييز خدمة الأجرة تحت الطلب بلون مختلف كما أنه لا يوجد ما يمنع من انضمام أي مركبة أجرة متجولة إلى الأجرة تحت الطلب من خلال التطبيقات الذكية.
كما استمع أصحاب السعادة إلى رد معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم على السؤال الموجه حول المستحقات المالية المترتبة على العقود المبرمة مع أصحاب حافلات نقل الطلبة.
وقد أفاد الرد بأسباب التأخر في صرف المستحقات المالية لأصحاب الحافلات أهمها تعليق الدراسة نتيجة لانتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) وتفعيل نظام التعليم عن بعد، ونظرًا لتأخر القرار حول ماهية الصرف لعقود وسائل النقل التي لم تستدع الحاجة تشغيلها خلال تلك الفترة.
كما تم الاستماع إلى رد معاليها حول رصف مواقف المركبات في المدارس، حيث أفاد الرد بأن رصف المواقف المذكورة في محافظة مسقط من اختصاص بلدية مسقط التي تتولى رصف المواقف والطرق وفق خططها والمخصصات المالية المعتمدة في هذا الشأن، كما لا يمكن لهذه الوزارة تضمين مثل هذه المشروعات ضمن الكلفة المالية لبناء المباني المدرسية، نظرًا لارتفاع كلفتها وقلة الاعتمادات المالية.
تدريب المعلمين
بالإضافة إلى الاستماع إلى رد معاليها حول نظام المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، وقد تضمّن الرد إيضاحًا بأهمية تضمين التنمية المستدامة في المحتوى التدريبي لجميع برامج التدريب، وأسباب عدم إنشاء مراكز تدريب تفاعلية مجهّزة بأحدث التكنولوجيا، وأسباب عدم تقليل البرامج المركزية في المديريات التعليمية والمدارس.
وخلال الجلسة تم الاستماع أيضًا إلى رد معاليها حول اختبار التأهيل التربوي، حيث تضمن رد الوزارة الهدف من اختبار التأهيل التربوي وأنه تم قبول كل من اجتاز وحقق شرطي المؤهل ودرجة النجاح في الاختبار التخصصي ببرنامج التأهيل التربوي في هذا العام.
إلى جانب الاستماع إلى رد معالي الدكتور وزير الإسكان والتخطيط العمراني على السؤال الموجه حول وقف القروض الإسكانية، حيث أفاد الرد بأن برنامج القروض السكنية لذوي الدخل المحدود تم إيقافه منذ عام 2015م، لقيام الجهات المعنية بإعداد تصور متكامل لدراسة هذا البرنامج، وخلص التصور النهائي إلى نقل برنامج القروض من الوزارة إلى بنك الإسكان العُماني بحيث يقوم بالإشراف على البرنامج بشكل متكامل، إلا أنه وحتى تاريخ الرد لم تتم إجراءات النقل.

ضم الخدمة

وخلال الجلسة، استمع أصحاب السعادة إلى رد معالي الدكتور وزير العمل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، على السؤال الموجّه حول ضم مدة الخدمة للعاملين بالأجهزة العسكرية والأمنية إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، حيث تضمّن الرد إيضاحًا بالإجراءات التي يتم اتباعها لتمكين العاملين بالأجهزة العسكرية والأمنية من ضم مدد خدمتهم المسجلة إلى مدد خدمتهم الجديدة جرّاء التحاقهم بالعمل في القطاع الحكومي أو الخاص، بالإضافة إلى الاستماع إلى رد معاليه على السؤال الموجه حول منح مكافأة نهاية الخدمة للمؤمن عليهم رغم عدم ثبوت العجز.
وقد تضمن الرد بأن قانون التأمينات الاجتماعية والقرارات المنفذة له حددت شروط استحقاق المكافأة، حيث إن بعض الحالات قد تستحق المكافأة لثبوت العجز وبعضها من الحالات التي نص عليها القرار المنوه عنه والذي تم تعديله مؤخرًا بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (6/ 4/ 2020).

حوكمة الشركات

إلى جانب ذلك، استمع أصحاب السعادة إلى رد معالي وزير المالية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال على السؤال الموجه حول استثناء الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العماني من مبادئ حوكمة الشركات التي تمتلك الحكومة فيها حصص والتي أصدرتها الهيئة العامة لسوق المال بموجب القرار الإداري رقم (60/ 2020)، حيث أفاد الرد بأن الهيئة اتبعت بعض الخطوات والمنطلقات في شأن استثناء الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العماني، جاء منها باستناد المشرع على بعض الضوابط والأسانيد منها المادة (20) من قانون الشركات التجارية التي أسندت للهيئة مهمة إصدار المبادئ.
وعند البدء في إعداد المبادئ اتضح من بين جملة أمور تعدد الجهات الحكومية التي كانت تؤول إليها ملكية حصص الدولة في الشركات محل التنظيم وعدم وجود مرجعية واحدة لهذه الشركات، وغيرها.
وكذلك الاستماع إلى رد معالي وزيرة التنمية الاجتماعية بشأن مشروع قانون الجمعيات الأهلية، حيث أفاد الرد بأن الوزارة قد انتهت من إعداد مشروع قانون الجمعيات الأهلية، وقد تم رفعه لوزارة العدل والشؤون القانونية تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المتبعة بشأنه.