نشاط عمليات الاكتتابات العامة في السلطنة وتوقع مزيد من الإدراجات بدعم من «التخصيص»

كتبت ـ أمل رجب –

أشار تقرير صادر عن إرنست ويونغ حول نشاط الاكتتابات العامة للربع الرابع من عام 2020 بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى تسجيل تسع صفقات اكتتابات عامة بلغت قيمتها 1.86 مليار دولار أمريكي، بانخفاض للعدد الإجمالي للاكتتابات بنسبة 40% وللعائدات بنسبة 94% مقارنة بعام 2019. وجاءت 6 من أصل 9 صفقات اكتتاب في القطاع العقاري، اثنان منها لصناديق استثمار عقارية (ريت) أحدهما في السلطنة، أما الصفقات الثلاث المتبقية فكانت لقطاعات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية والتأمين. ورصد التقرير عددا من الاكتتابات في السلطنة منها الاكتتاب العام على أسهم صندوق أمان للاستثمار العقاري «أمان ريت» في سوق مسقط للأوراق المالية الذي بلغ حجمه 52.5 مليون دولار أمريكي، وكان أول اكتتاب عام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2020. وأصبح صندوق عُمان العقاري هو الاكتتاب الثاني في السلطنة، وأشار التقرير إلى أن السلطنة التي أعلنت عن عدة إجراءات تهدف إلى خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات والتوازن المالي، ومن المتوقع أن تستمر جهود الإصلاحات في السلطنة إلى جانب زيادة عمليات التخصيص وبالتالي قد تشهد السنوات المقبلة زيادة في الاكتتابات العامة.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من الصورة الباهتة التي بدا عليها عام 2020، مع خلوّ الربع الثاني من أي اكتتابات وتسجيل اكتتاب واحد فقط في الربع الثالث، إلا أن الربع الرابع شهد انتعاشًا واضحًا بإدراج أربع صفقات اكتتابات عامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة إجمالية بلغت 925 مليون دولار أمريكي. ومع انخفاض عدد الاكتتابات العامة بنسبة 33% وتراجع عائداتها بنسبة 97% مقارنة بالربع نفسه من عام 2019، إلا أن الربع الرابع من عام 2020 سجّل أعلى العائدات في عام 2020.
وعلى الصعيد العالمي، واصل عدد الاكتتابات العامة ارتفاعه في عام 2020، حيث تم تسجيل 1,363 اكتتابًا بزيادة بنسبة 19% عن العام السابق. وبالإضافة إلى ذلك، زادت العائدات بنسبة 29% مقارنة بعام 2019، حيث بلغت 268 مليار دولار أمريكي؛ وهي أعلى عائدات تم تسجيلها بعد الرقم القياسي لعام 2010 البالغ 290.2 مليار دولار أمريكي من 1,361 اكتتابًا.
وقال ماثيو بنسون، رئيس خدمات استشارات الصفقات والاستراتيجيات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى EY: «إن تراجع النمو الاقتصادي والاضطراب الكبير الذي شهدته مختلف القطاعات جرّاء تفشي فيروس كورونا المستجد، إلى جانب انخفاض الطلب على النفط، ترك تأثيرًا كبيرًا على أداء سوق الأوراق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2020. كما تأثرت الأسواق على المستوى العالمي. وشهد السوق في النصف الأول من العام أعلى تقلبات له منذ الأزمة المالية العالمية، لكنها هدأت بسرعة، وشهد سوق الاكتتابات العامة أداءً جيدًا في النصف الثاني منه. ومع بداية عام 2021، نعتقد أن استمرار إجراءات التحفيز المالي ووفرة السيولة وزيادة الثقة في برامج التطعيم ضد فيروس كورونا ستسهم في الحفاظ على هذا الأداء الإيجابي».