صدور ثلاثة كتب في الثقافة والفكر العُماني لمحسن الكندي

تمثل من أوائل السير العلمية العُمانية المعاصرة –

عمان: مسقط –

صدر عن مكتبة الجيل الواعد بسلطنة عُمان ثلاثة كتب في الثقافة والفكر العُماني تمثل عصارة تجربة الدكتور محسن بن حمود الكندي الأكاديمي السابق بجامعة السلطان قابوس ومدير مركز الدراسات العُمانية فيها.
وأظهرت الكتب الثلاثة مسيرته العلمية خلال أكثر من ثلاثين عاماً من الاشتغال البحثي،والعمل التدريسي، والنشاط الثقافي، وما نجم عن ذلك كله من تحولات وتطورات فكرية شكلت محصلة مؤثرة في شخصية الدكتور محسن وعلامة دالة فارقة عليه ، وقد لاحقاها الدكتور محسن واستقصاها من مظانها،وقدّمها بتنقيح وإعادة كتابة مستفيداً من سائر الملاحظات التي قدّمت له ، وجاءت في مجلدات ثلاثة بلغ مجموع صفحاتها 1754 صفحة.
كما اختار لها عنواناً جامعاُ هو ” السطر الأول ” ليوثق به خطوة الأعمال المنجزة وما تتسم به مستويات متفاوتة بعضها كتبت في مراحل متقدمة من حياته وبعضها الأخر شارك بها في مناسبات علمية مرموقة واحتلت مكان الصدارة في مؤسسات البحث العلمي والمجلات المحكمة والمؤتمرات.
لقد جاءت هذه الكتب لتمثل سيرة علمية مزج كاتبها أطراف المعرفة التي طرقها في حياته وسار في دروبها كاتباً وباحثاً ومؤلفاً، وهي في الحقيقة تؤكد مسيرة المؤلف في عالم الكتابة والثقافة ” يكتبها بقلمه قبل أن يكتبها الآخرون عنه، وهي اليوم في العناوين التالية:
السطر الأول : في النقد الأدبي العُماني الحديث ، ويتكون من 586 صفحة، وخصصه لقراءة التجارب الشعرية العُمانية التقليدية والجديدة وفق مناهج ورؤى متعددة، ووفق نظرات في اتجاهات وقضايا الأدب العُماني في القرن العشين الموضوع الذي تخصص فيه المؤلف ومارسه درساً وتدريساً .
السطر الأول: في التاريخ الثقافي والأدبي العُماني، ويتكون من 659 صفحة، وجعله المؤلف قراءة في التاريخ العماني بنوعيه الثقافي والعام، واعتنى فيه بمسارات الثقافة العمانية الحديثة ورصد مرجعياتها ومصادرها وأبرز أعلامها إضافة إلى كل ما شأنه أن يشكّل إطاراً ماديًّا لهذه الثقافة الأصيلة.
السطر الأول: في الحوارات والوثائق والصور، ويتكون من 509 صفحات، وجاء جامعاً مانعاً يحوي كلَّ ما يؤرخ للمؤلف من حضور في عالم الثقافة محليًّا وعربيًّا خلال مسيرته العلمية، واعتنى فيه المؤلف بالحوارات التي أجرتها معه الصحافة العمانية والعربية ، كما صمنه ذاكرة مصورة مع شخصيات عربية لقيها في طريق مسيرته، ووثائق تمثل تواصله مع مثقفي المرحلة من كتّاب ومؤرخين وأساتذة جامعات وزملاء في حقول الجامعة والثقافة والحياة.
وتصدّر الكتاب بأجزائه الثلاثة عدد من المقالات والشهادات والقصائد كتبت في الدكتور محسن، منها قصيدة للشاعر الكبير هلال السيابي، وأخرى الشاعرة رقية البريدية، وكذلك شهادات وتقديمات كتبها نقادٌ عرب ومحليون شأن: الدكتور علوي الهاشمي، والدكتور الطريسي إعراب، والدكتور محمد الهادي الطرابلسي، والدكتور أحمد درويش، والأديب أحمد الفلاحي، والشاعر يحيى اللزامي، والباحث الدكتور محمد بن سعيد الحجري، وكلها تشير إلى دوره وبيان منجزاته في عالم الكتابة والثقافة وما يثيره أحياناً من حراك معرفي منذ أن كان طالبا في مقاعد الدراسة حتى غدا أكاديميا معروفاً في الجامعة الوطنية الأولى ( جامعة السلطان قابوس )، فهي شهادات معرفة عريقة وأوسمة ذهبية نقشها هؤلاء الكتاب الكبار والمبدعين في هذا الكتب الثلاثة .