بحث دور مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة في دعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة

توحيد الرؤى في كيفية تقديم الخدمة التعليمية

صلالة – عامر بن غانم الرواس

أقامت كلية الآداب والعلوم التطبيقية بجامعة ظفار الندوة الوطنية لبحث “دور مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عمان في دعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة” عبر منصة الكترونية بمشاركة عدد من الخبراء والمهتمين من الجامعات العمانية.
وأوضح الدكتور خالد بن مسلم المشيخي عميد كلية الآداب والعلوم التطبيقية المشارك في الملتقى بورقة علمية أن الهدف من الندوة هو توحيد الرؤى العلمية والعملية والتدارس في كيفية تقديم الخدمة التعليمية وتوفير البيئة المناسبة، بحيث يمكن الاستفادة من طاقات هذه الشريحة من الطلاب التي أكدت الوقائع مقدرتها على التفوق، وكسر كافة الحواجز في تقديم نماذج شهد مضمار التفوق العلمي والفكري أرقاما صارت إيقونة يتردد صداها في مجال الأدب والفكر والاختراعات العلمية عالميا.
مشيرا إلى أن قيام هذه الندوة الوطنية تعمل على تقديم مزيد من الدعم والاهتمام بتلك الشريحة من الطلاب، وتهدف إلى إيجاد طرائق مستحدثة في نسق التفكير والابتكار، وطرح رؤى جديدة تتجاوز الأطر المحلية وتتغلب على كافة المعوقات، وتقديم كافة السبل لمخرجات هذه الفئة من الطلاب التي نؤمن بها أنها تختزن وتمتلك مقدرات إبداعية تمكنها من حجز حيز متقدم في التعليم الأكاديمي بتوافر بيئية مساعدة ومحفزة لتفجير تلك الطاقات.
وخرجت الندوة الوطنية بعد طرح كافة الأوراق والمناقشات بعدة توصيات، حيث نادت الندوة بضرورة تمكين الطلاب ذوي الإعاقة من حقوقهم وإدراجهم ضمن الخطط الاستراتيجية لمؤسسات التعليم العالي، بجانب طرح رؤى في محاور عدة منها الأكاديمي، حيث أوصى الملتقي بتكييف المناهج الدراسية الجامعية، وفتح فرص أكبر من حيث التخصصات، وإيجاد سياسات أكاديمية واضحة للتعامل مع الطلاب ذوي الإعاقة من حيث أنواع وأساليب التدريس والتقييم مع تدريب الهيئتين الإدارية والأكاديمية على أساليب التعامل مع تلك الشريحة.
أما في المحور الاجتماعي والنفسي والأسري، رأت الندوة أهمية تعزيز المشاركة الأسرية في البرامج التربوية من خلال عقد حلقات عمل لأسر هذه الفئة من الطلاب، والإعداد الجيد لأخصائي النطق والتخاطب وإيصال خدمتهم لمستخدمي السماعات الالكترونية، بجانب الإعداد الجيد للأخصائي الاجتماعي والنفسي للتعامل مع هذه الفئة من خلال إدراج مقررات خاصة بذلك، وتعزيز مشاركة فئة الصم في الحياة الاجتماعية، وذلك من خلال الأنشطة اللاصفية، وتسليط الضوء على التقدم والعقبات في تنفيذ السياسات المراعية لإعاقة السمع.
كما أولت الندوة اهتماما بدور المجتمع ومرحلة مابعد إكمال المراحل الدراسية، فشددت على إعداد برامج تمكين ذوي الإعاقة من العمل، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المحلي في دعم مبادرات توظيف وتشغيل هذه الشريحة، بجانب خلق شراكات مجتمعية تعزز المسؤولية الاجتماعية للحصول على تمويل مستمر لهذه الفئة وتغطية احتياجاتها، وتعزيز الوعي العام لكسر الحواجز وفتح الأبواب من أجل مجتمع شامل للجميع، وأهمية المشاركة الأسرية في البرامج التربوية من خلال عقد حلقات عمل لأسر هذه الفئة من الطلاب وتنظيم حلقات عمل كذلك لطلاب الجامعات العمانية للتعريف بالطلاب ذوي الإعاقة وأساليب دمجهم في مؤسسات التعليم العالي، وفي ختام توصياتها وجهت الندوة الوطنية نداء للتكامل بين جامعات السلطنة وتبادل الخبرات مع دول مجلس التعاون الخليجي.