الصحة العالمية: معدلات التراجع في الإصابات الجديدة “تتباطأ”..وإصابات العالم تتجاوز 112 مليون

استرازينيكا “تقر بوجود مصاعب جديدة” تواجه انتاج اللقاح في أوروبا –
عواصم – وكالات: أظهر تقرير لمنظمة الصحة العالمية الأربعاء أن العدد الذي تم تسجيله الأسبوع الماضي من إصابات فيروس كورونا الجديدة حول العالم تراجع بنسبة 11% إلى 2.4 مليون، إلا أن معدل التراجع جاء أقل من المسجل في الأسابيع الأربعة السابقة. وتباطأ التراجع الأسبوعي بشكل ملحوظ في كل من أوروبا وأفريقيا ومنطقة آسيا-المحيط الهادئ. وارتفعت الأرقام الأسبوعية في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. وظلت الأمريكتان هما المنطقة الوحيدة في العالم التي استمرت فيها الحالات في التراجع بنسب تتجاوز 10%،ولم تقدم المنظمة تفسيرات لهذا التطور. وأشار التقرير إلى أن طفرات الفيروس، والتي يُعتقد أنها أكثر قدرة على الانتشار، ظهرت في عدد متزايد من الدول. وتم الإبلاغ عن رصد الطفرة، التي تم اكتشافها للمرة الأولى في بريطانيا في 101 دولة، فيما تم الإبلاغ عن ما يسمى بالطفرة الجنوب أفريقية في 51 دولة، وما يسمى بالطفرة البرازيلية في 28 دولة. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم تجاوزت 112 مليون حتى صباح الأربعاء. وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة “جونز هوبكنز” الأمريكية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 112 مليونا و 108 آلاف حالة. كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين يقترب من 63.3 مليون، فيما وصل إجمالي الوفيات إلى مليونين و 485 ألف حالة. وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها الهند ثم البرازيل والمملكة المتحدة وروسيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وتركيا وألمانيا وكولومبيا والأرجنتين والمكسيك وبولندا وإيران وجنوب أفريقيا. كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والمكسيك والهند والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا. تجدر الإشارة إلى أن هناك عددا من الجهات التي توفر بيانات مجمعة لإصابات كورونا حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات. استرازينيكا “تعمل على زيادة الإنتاج ” أقرت شركة الأدوية العملاقة استرازينيكا بوجود صعوبات جديدة طرأت في أوروبا على انتاج الجرعات الموعودة للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها ستلجأ إلى مواقع انتاج في الخارج للوفاء بوعودها بتسليم اللقاحات إلى الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام. أعلن متحدث في المجموعة البريطانية السويدية لوكالة فرانس برس مساء الثلاثاء أن استرازينيكا “تعمل على زيادة الإنتاج في سلسلة التوريد الخاصة بها في الاتحاد الأوروبي” وستستخدم “طاقتها في العالم لضمان تسليم 180 مليون جرعة إلى الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام” الجاري. واوضح المتحدث “من المقرر استلام نصف الكمية المتوقعة من سلسلة التوريد الموجودة في الاتحاد الأوروبي” على أن تصل الكمية المتبقية من مواقع الشركة في العالم. يأتي هذا الإعلان بعد أن جدل حول عدم تمكن الشركة من تسليم كميات لقاح أسترازينيكا-أكسفورد المتفق عليها إلى الاتحاد الأوروبي في الربع الأول من 2021، الأمر الذي أثار توترا بين الاتحاد الأوروبي والمجموعة. وستخصص القمة الأوروبية الاستثنائية، المقرر عقدها اليوم الخميس عن طريق الفيديو، للأزمة الصحية. وعشية هذا الاجتماع، سعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى إظهار تفاؤل في النزاع الناجم عن تأخير استرازينيكا بتسليم اللقاح. وقالت في مقابلة الأربعاء لصحيفة “اوغسبرغر الغيمايني” البافارية إن “صناع اللقاحات هم شركاؤنا في هذا الوباء” وإذا كان هناك قضايا لاتزال مدرجة على جدول الأعمال “سنعمد إلى حلها بشكل عام وديًا”. وترى أنه “من الأفضل العمل مع الشركات (…) على تحسين الإنتاج العالمي” من اللقاحات. قبل موافقة الاتحاد الأوروبي على اللقاح في أواخر يناير، أثارت المجموعة البريطانية-السويدية المتحالفة مع جامعة أكسفورد البريطانية غضب قادة الاتحاد الأوروبي بإعلانها أنها لن تتمكن من تسليم الجرعات الموعودة البالغة 400 مليون إلى الإتحاد بسبب “انخفاض التوريد” في أحد مواقع التصنيع الأوروبية. وأدت هذه القضية إلى توتر دبلوماسي مع بريطانيا، التي غادرت الإتحاد الأوروبي دون رجعة، إذ اتهمت بروكسل ضمنيا مجموعة أسترازينيكا بمنح معاملة تفضيلية للمملكة المتحدة على حساب الاتحاد الأوروبي. قامت حكومة المملكة المتحدة بتحصين ملايين الأشخاص باستخدام لقاح استرازينيكا منذ نهاية عام 2020. لكن الشركة لم تبدأ في تسليم الاتحاد الأوروبي جرعات إلا في أوائل فبراير 2021، بعد أن أوصت وكالة الأدوية الأوروبية الناظمة باستخدامه. من جهة اخرى، حصدت عريضة للمقيمين في إنجلترا للحصول على اجازة وطنية في اليوم الذي سيتم فيه رفع قيود فيروس كورونا، وتحديدا يوم 21 يونيو، أكثر من 11 ألف توقيع حتى الثلاثاء. ويعني هذا أن الحكومة البريطانية يجب أن ترد على الاقتراح. وبمجرد أن يصل عدد التوقيعات إلى 100 ألف، يجب أن يناقشها النواب في البرلمان البريطاني. وتطلب العريضة من الحكومة تخصيص اجازة مرة واحدة “كفرصة للعائلات والأصدقاء للالتقاء”. وحصلت العريضة على قدر كبير من الدعم بعد أن نشرها جاك كيمب، وهو شاب من ديفون، في جنوب غرب إنجلترا، عبر تويتر. وأنشأ الشاب يبلغ من العمر 18 عاما حسابا على تويتر باسم “دايزانتل جون 21” يغرد عبره عدد الأيام المتبقية حتى 21 يونيو، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بوريس جونسون هذا التاريخ باعتباره اليوم المتوقع أن تتمكن فيه إنجلترا من التخلي عن قيود فيروس كورونا، وصار له 46 ألف متابع في أقل من 24 ساعة. وفي سياق منفصل، ذكر الاتحاد الدولي لمصنعي الأدوية الثلاثاء إن معدلات تسليم اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد تزيد أسبوعيا وبوتيرة سريعة. ورفض توماس كويني رئيس الاتحاد الانتقادات التي تقول إن الشركات المنتجة تورد اللقاحات للدول الغنية وليس لمبادرة توفير اللقاحات التابعة للأمم المتحدة كوفاكس، والتي تستهدف توفير الجرعات للدول النامية والصاعدة. وتصدر تحالف فايزر/بيونتيك قائمة الشركات الأكثر تسليما للقاح حيث وردت حوالي 82 مليون جرعة في الأسبوع الماضي بزيادة نسبتها 4% عن الأسبوع السابق. وزادت شركة سينوفاك الصينية كميات اللقاحات التي توردها أسبوعيا بنسبة 46% في الأسبوع الماضي إلى74.7 مليون جرعة. وزادت شركة أسترا زينيكا كمية اللقاحات التي وردتها في الأسبوع الماضي بنسبة 22% إلى 55 مليون جرعة، في حين زاد إنتاج موديرنا بنسبة 10% ليصل إلى حوالي 50 مليون جرعة في الأسبوع الماضي. وزادت شركة سينوفارم الصينية كمية إنتاج لقاحها خلال الأسبوع الماضي بنسبة 200% إلى حوالي 30 مليون جرعة، في حين استمر معدل تسليم لقاح سبوتنيك في الروسي عند مستوى8.3 مليون جرعة. وقال كويني إن الدول الأشد تضررا من مرض كورونا المستجد تحصل على الكميات الأكبر من اللقاحات. وقد تم توجيه أكثر من ربع الإنتاج العالمي من اللقاحات إلى الولايات المتحدة، ثم الصين بنسبة 14.7% والاتحاد الأوروبي بنسبة 12.6% وإندونيسيا وبريطانيا بنسبة5.8% لكل منهما بحسب الاتحاد الدولي لمصنعي الأدوية. ونفى كويني أن تكون الدول الفقيرة عاجزة عن توفير الحماية لسكانها، مشيرا إلى أن من الدول الأكثر حصولا على اللقاحات الهند والبرازيل وتركيا وروسيا وإسرائيل والمغرب. المجر تطلق حملة تطعيم باللقاح الصيني بدأت المجر الأربعاء استخدام لقاح المختبر الصيني “سينوفارم” ضد فيروس كورونا، لتصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقوم باعتماده، بعد أن كانت أول بلد استخدم اللقاح الروسي “سبوتنيك-في”. وقال رئيس الوزراء فيكتور أوربان في رسالة قصيرة نُشرت على فيسبوك “اليوم نبدأ التطعيم بواسطة الشحنات الصينية”. وصلت 550 ألف جرعة لقاح ن الصين في منتصف فبراير، وهي أول دفعة من إجمالي الطلبية البالغة 5 ملايين جرعة، أي ما يكفي لتطعيم ربع سكان المجر وعددهم 9,8 مليون نسمة. وبعد ذلك أعطى المركز الوطني للصحة العامة موافقته النهائية. ويأمل أوربان، الذي عبر شخصياً عن تفضيله لقاح سينوفارم في نهاية شهر يناير، في تلقي اللقاح الأسبوع المقبل. وإن كانت حملة التطعيم تتقدم، إلا أنها لم تصل إلى مستوى يسمح بتخفيف التدابير، بحسب رئيس الوزراء، فيما “تهدد موجة ثالثة المجر”. يسجل هذا البلد الواقع في وسط أوروبا يوميا نحو مئة وفاة مرتبطة بفيروس كورونا، ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى أكثر من 14550 حالة منذ ظهور الوباء، فيما ارتفع عدد الإصابات الجديدة وحالات الاستشفاء بشكل حاد في فبراير. وكانت المجر وافقت على إعطاء اللقاح الروسي في يناير، دون انتظار موافقة وكالة الأدوية الأوروبية، وبدأت استخدامه في 12 فبراير على الرغم من تحفظ السكان. في هذه المناسبة، انتقد أوربان مجدداً عملية الموافقة على اللقاح وشراءه من قبل الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنها بطيئة للغاية. وقال “كل يوم نقضيه في انتظار بروكسل، نخسر حياة مئة مجري” مضيفا “لماذا يتحتم علينا اعتبار الخبراء الأوروبيين أذكى منا، إني أثق أكثر” في الخبراء المجريين. ألمانيا تمدد الرقابة على الحدود لـ8 أيام قررت ألمانيا تمديد الرقابة على المعابر الحدودية مع التشيك وولاية تيرول النمساوية حتى 3 مارس المقبل، وذلك في إطار مكافحة الطفرات الجديدة من فيروس كورونا. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إنه من المقرر الإبقاء على الحظر والقواعد السارية على الدخول من هاتين المنطقتين دون تغيير حتى ذلك الحين. وكانت المفوضية الأوروبية وجهت خطاب شكوى لسفير ألمانيا للاتحاد الأوروبي في بروكسل، ميشائيل كلاوس، بشأن هذه القيود، موضحة أن العديد من اللوائح غير متناسبة أو غير مبررة. وأضافت المفوضية في الخطاب الذي أطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية: “نعتقد أن هدف ألمانيا المفهوم – حماية الصحة العامة خلال الجائحة – يمكن تحقيقه من خلال تدابير أقل تقييدا”. وتتوقع المفوضية الآن الحصول على رد في غضون عشرة أيام عمل. ومن الناحية النظرية، يمكن أن تبدأ المفوضية إجراءات قانونية ضد ألمانيا، لكن هذا غير مرجح بسبب استمرار الجائحة. وتم إرسال رسائل مماثلة إلى بلجيكا والمجر والدنمارك والسويد وفنلندا، التي لا توافق المفوضية على إجراءاتها الحدودية أيضا. واعتبرت ألمانيا التشيك وسلوفاكيا وتيرول مناطق بها طفرات خطيرة لفيروس كورونا منذ 14 فبراير. ولذلك فإن الدخول محظور مع استثناءات قليلة. ويرى وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أنه يجب تمديد الضوابط الحدودية التي كانت مقررة في البداية لمدة عشرة أيام. وكان زيهوفر قد رفض مؤخرا بفظاظة انتقادات المفوضية الأوروبية للإجراءات الألمانية. وتستند بروكسل في انتقاداتها إلى اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على توصيات مشتركة للسفر داخل الاتحاد الأوروبي قبل بضعة أسابيع.