استئناف مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان

الامم المتحدة: مقتل أكثر من 3 آلاف مدني في 2020 –
عواصم – (وكالات): استأنفت الحكومة الأفغانية وحركة طالبان محادثات السلام في قطر، بعد تعليقها في 26 يناير الماضي، بسبب جولة بدأتها طالبان إلى عدد من دول المنطقة بهدف التشاور. وفي تصريح صحفي، قال المتحدث باسم وفد حركة طالبان، محمد نعيم فارداك، إن المحادثات بدأت من أجل استئناف المفاوضات بين الأفغانيين، وأضاف أنهم سيبدؤون العمل على شكل مجموعات لتحديد محتوى المفاوضات. من جانبه، قال غلام فاروق مجروح عضو هيئة التفاوض باسم الحكومة الأفغانية، في تصريح صحفي إنه تقرر في الاجتماع الأول مواصلة المفاوضات. وبوساطة قطرية انطلقت في 12 سبتمبر الماضي، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة؛ بين الحكومة الأفغانية وحركة “طالبان” بدعم من الولايات المتحدة؛ لإنهاء 42 عاما من النزاع المسلح. وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن و”طالبان”، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير الماضي، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى. ارتفاع عدد ضحايا العنف قالت الأمم المتحدة في تقرير صدر امس الثلاثاء إن عدد ضحايا العنف من المدنيين في أفغانستان ارتفع كثيرا بعد بدء محادثات السلام العام الماضي، ودعت إلى وقف إطلاق النار مع اجتماع المفاوضين لأول مرة بعد فترة توقف. وذكر التقرير السنوي لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان أن عدد الضحايا المدنيين بلغ 8820 في عام 2020 أي أقل بنسبة 15% عن العام السابق. لكن معدي التقرير أشاروا بقلق إلى ارتفاع حاد وزيادة تاريخية في عدد الضحايا المدنيين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020 أي مع بدء محادثات السلام. وقالت ديبورا ليونز رئيسة البعثة إن العام الماضي “كان يمكن أن يكون عام السلام في أفغانستان لكن آلاف المدنيين الأفغان قُتلوا” وكررت دعوات لوقف إطلاق النار رفضتها حركة طالبان مرارا، وقالت “على الأطراف التي ترفض بحث وقف إطلاق النار أن تدرك العواقب المدمرة”. وأصدرت حركة طالبان امس الثلاثاء ردا انتقدت فيه التقرير قائلة “المخاوف والمعلومات المحددة والتفاصيل الدقيقة التي قدمناها لم تؤخذ في الاعتبار”. وجاء في التقرير أنه ولأول مرة منذ بدء التسجيل زاد عدد القتلى والجرحى في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وارتفع عدد الضحايا في الربع الأخير من العام بنسبة 45% بالمقارنة بالفترة نفسها من 2019. وحمّل التقرير مسؤولية سقوط معظم الضحايا إلى أطراف أخرى غير الحكومة، أي طالبان في الأغلب، وحمّل القوات الحكومية مسؤولية سقوط أكثر من خُمس عدد الضحايا. ولم يرد متحدث باسم الحكومة على طلب تعليق.