جونسون:” لا يمكن لأي لقاح أن يكون فعالاً بنسبة 100 % “..وبايدن يصف الوفيات بـ”المفجعة”

النمسا تجري ملايين الفحوصات أسبوعيا لتجنب موجة الوباء الثالثة –
عواصم – وكالات: اكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه “لا يوجد طريق موثوق به للوصول إلى بريطانيا بدون كوفيد، أو عالم بدون كوفيد بالقطع”، في الوقت الذي حدد فيه ملامح خطة انجلترا للخروج من إجراءات الاغلاق للتصدي لجائحة كورونا. وخلال مؤتمر صحفي لنواب البرلمان البريطاني الاثنين، قال جونسون إن البيانات التى تلقاها من العلماء كشفت عن أن رفع قيود الإغلاق المفروضة في إنجلترا سيؤدى حتما إلى ” المزيد من الحالات والمزيد من المستشفيات والمزيد من الوفيات ” حيث ” لا يمكن لأي لقاح أن يكون فعالاً بنسبة 100 في المائة “. وأضاف جونسون،: ” لا يمكننا الإصرار إلى ما لا نهاية على فرض قيود تضعف اقتصادنا وصحتنا البدنية والعقلية وفرص حياة أطفالنا “. كما كشف عن أن الحكومة تعتزم رفع جميع القيود المفروضة على إنجلترا اعتبارا من 21 يونيو من هذا العام. وفي فرنسا، تقرر تشديد قواعد الإغلاق الخاصة بمنطقة كوت دازور جنوبي فرنسا، بسبب زيادة جديدة في حالات الإصابة بفيروس كورونا في إقليم الألب البحرية، حسبما أعلنت السلطات المحلية اليوم الإثنين. وقال حاكم الإقليم برنار جونزاليس إن المنطقة الساحلية الحضرية ستكون مغلقة خلال عطلتي نهاية الأسبوع القادمتين. وهذا يعني أنه لن يُسمح لنحو 90% من سكان المنطقة بمغادرة منازلهم إلا لسبب وجيه، مثل شراء البقالة أو زيارة الطبيب. وسوف يسمح بالتمارين الرياضية أو المشي لمدة ساعة في اليوم فقط في محيط نصف قطره 5 كيلومترات حول المنزل. وفي الوقت نفسه، سوف تفرض كوت دازور (الريفيرا الفرنسية) قواعد ارتداء الكمامات في الأماكن العامة وحظر تناول الكحول في الأماكن العامة. وتشمل القيود إغلاق المتاجر التي تزيد مساحتها عن 5 آلاف متر مربع، باستثناء الصيدليات ومحلات السوبر ماركت. وبحسب جونزاليس، فإن الوضع في المنطقة القريبة من الحدود الفرنسية الإيطالية تدهور مؤخرا. يبلغ معدل الإصابة بالعدوى في المنطقة حاليا 588 لكل 100 ألف شخص خلال سبعة أيام، أي ثلاثة أضعاف المعدل الوطني، كما انتشرت السلالة المكتشفة أولا في بريطانيا من فيروس كورونا على نطاق واسع، وفقا لمتحدث باسم هيئة الصحة المحلية. وتضررت فرنسا بشدة من جائحة كورونا، حيث سجلت أكثر من 3.6مليون إصابة حتى الآن و84 ألف حالة وفاة. اما في النمسا التي باغتتها الموجة الثانية من كوفيد-19 في الخريف،فعمدت الى اتخاذ خطوات استباقية هذه المرة تخوفا من الموجة الثالثة، وتجري النمسا نحو 3ملايين فحص للكشف عن الوباء أسبوعيا، نصفها في المدارس لتكون هذه الدولة الصغيرة رائدة في هذا المجال. يقدم أكثر من 500 مركز متخصص و900 صيدلية وألف شركة فحوصات مجانية للكشف عن فيروس كورونا، فيما يخضع الطلاب لنفس الاجراء مرتين أسبوعيا. لم تلق هذه المقاربة في بادئ الأمر أصداء حين تم إنشاء أولى المراكز في أوج فترة الإغلاق في ديسمبر وعنونت الصحف “اختبارات جماعية بدون حشود”. لكنها تسارعت في مطلع فبراير مع تخفيف القيود، وبدأت المواقف تتغير بحكم الضرورة. لأنه بات يتعين الآن إبراز فحص سلبي لا تزيد مدته عن 48 ساعة عند التوجه الى مصفف الشعر أو بعض منتجعات التزلج او عند مداخل دور التقاعد. “مرتان، ثلاث مرات أسبوعيا” وقالت كاتارينا رايخ كبيرة الأطباء في وزارة الصحة لوكالة فرانس برس “استراتيجيتنا هي إجراء عدد كبير من الفحوصات وتسهيل اجرائها”. وأضافت “هذه هي الطريقة الوحيدة للسيطرة على الوباء” في حين ان النسخ المتحورة تثير قلقا فيما تتقدم عمليات التلقيح ببطء. وهكذا تجري النمسا 24 فحصا يوميا لكل ألف نسمة (على معدل سبعة أيام) مقابل خمسة اختبارات فقط في فرنسا وأقل من 2 في ألمانيا، ما يضعها في المقدمة على المستوى العالمي بحسب تقديرات موقع تحليل البيانات. وتقول رايخ “نريد أن نذهب إلى مستوى أعلى”، معربة عن الأمل في أن “يتم اجراء فحوصات على 60 او 70% من السكان البالغ عددهم 8,9 مليون نسمة مرتين او حتى ثلاث مرات أسبوعيا”. بالإضافة إلى هذا الاجراء الواسع النطاق، سيتمكن السكان من الحصول اعتبارا من 1 مارس على فحوصات يمكن اجراؤها في المنزل. وقالت المسؤولة في وزارة الصحة “إنه سلاحنا الثاني في مكافحة كوفيد-19، في انتظار ان يتم تلقيح غالبية السكان”. من جهتها تؤكد مونيكا ريدلبرغر-فريتز المسؤولة في مركز علم الفيروسات في جامعة فيينا “أهمية” الاختبارات المنتظمة وتدعو في الوقت نفسه الى عدم وقف أخذ الحيطة قائلة “لا يمكنك بعد إلقاء نفسك بين أحضان جدتك”. ” إلى المطاعم قريبا؟” هذه الاستراتيجية ولا سيما في المدارس تتابعها باهتمام الدول المجاورة لا سيما ألمانيا وتشيكيا. ومنذ إعادة فتح المدارس في 8 فبراير يتلقى الأطفال علبة تتضمن قطعة قطن لإدخالها في الأنف من الجهتين. ورغم أن هذه العملية التي تعطي نتائج في غضون 15 دقيقة، ليست موثوقة مثل الفحص المخبري للكشف عن كورونا إلا أنها تتيح الحد من الإصابات. في الصفوف أو في أماكن أخرى ينصاع النمساويون رغم كل شيء لهذا الأمر الإلزامي من أجل استعادة حريتهم بعض الشيء على خلفية السأم من الاجراءات الصحية. يشتكي ساشا وهو شاب في الحادية والعشرين من العمر عند خروجه من صيدلية في فيينا من الفحص قائلا “إنه مؤلم” معربا عن أسفه لكل هذا الوقت الضائع للوصول الى حق التوجه الى صالونات الشعر. لكن آخرين كانوا أكثر حماسة، وقالت ايفيتا اونتسايتيغ المعتادة على اجراء الفحص في إطار عملها في دار نشر “على الحكومة تعميم الفكرة، مع نتيجتي السلبية أرغب في التمكن من الذهاب الى مطعم أو مقهى مع أصدقاء”. وقالت ابنتها ايفون “نشعر بأمان أكثر وسنتمكن من العودة الى الحياة الطبيعية”. وقد أبدى أصحاب الفنادق والمطاعم ترددا في البداية، لكن اليوم تغريهم هذه التجربة على أمل أن يسمح لهم باعادة فتح مؤسساتهم قبل الفصح. ويبقى معرفة ما إذا كان هذا الرهان المكلف سيؤدي الى وقف انتشار الوباء في الاسابيع المقبلة فيما لا يزال عدد الإصابات الجديد مرتفعا ويتجاوز ألف حالة يوميا. الرئيس الألماني يدعو الدول الغنية للتبرع بلقاحات دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الدول الغنية إلى التبرع بجزء من كميات لقاحات كورونا التي لديها إلى الدول الفقيرة. وخلال مؤتمر صحفي مشترك عُقِدَ افتراضيا مع تيدروس ادهانوم جيبرييسوس رئيس منظمة الصحة العالمية، قال شتاينماير مساء الاثنين ” ليس هذا شيئا سهلا لكنه قضية الإنسانية وقضية معاييرنا الذاتية التي نُقَاس بها”. وأضاف وزير الخارجية الألماني الأسبق:” جرعات اللقاح ستصبح سلعة نادرة في كل مكان في الأسابيع والشهور المقبلة، وكلما أسرعنا في ألمانيا وأوروبا بالاستعداد للتبرع بنذر يسير من هذه اللقاحات التي ضمنا الحصول عليها، صار بإمكاننا احتواء العدوى بشكل أسرع”. وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن ما يتعلق بما إذا كان التعاون الدولي سينجح بشكل مقنع في عمليات التطعيم والاختبارات والأدوية وكيفية حدوث ذلك هو “اختبار حاسم للتضامن الدولي”. كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد حث الدول الغنية خلال الأيام الماضية على تقديم ما يتراوح بين 4 إلى 5% من كميات لقاح كورونا إلى الدول الفقيرة بأسرع ما يمكن، وقال شتاينماير إن الحكومات تتشاور الآن حول الكمية والجدول الزمني. من جانبه، قال تيدروس عن وعود التمويل الضخمة التي قدمتها الدول الصناعية السبع الكبرى في قمتها يوم الجمعة الماضي إن إعطاء المال شيء جيد لكن إذا قامت الدول الغنية بتفريغ السوق بمشترياتها من اللقاحات فإن هذا لن يجدي. وأضاف انه بسبب مثل هذه الممارسات أُلْغِيَتْ بعض مشتروات من اللقاح كان قد تم التعهد ببيعها لمبادرة كوفاكس التي تشارك المنظمة في إدارتها لضمان توفير اللقاحات لكل دول العالم. وتابع تيدروس:” أناشد الدول ذات الدخل الكبير: عندما تتوجهون إلى المصنعين من أجل شراء المزيد من اللقاحات، تأكدوا من أن هذا لن يقوض كوفاكس”. بايدن: حصيلة الوفيات ” مفجعة ” وصف الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الإثنين تخطّي حصيلة الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 في الولايات المتّحدة عتبة النصف مليون وفاة بالنبأ “المفجع”، مطالباً مواطنيه بتوحيد صفوفهم للتصدّي للجائحة. وفي خطاب إلى الأمّة، قال بايدن بتأثّر واضح “أعرف كيف هو الأمر”، في إشارة إلى تاريخه الطويل من المآسي العائلية. وأضاف “أطلب من جميع الأميركيين أن يتذكّروا، تذكّروا أولئك الذين فقدناهم”. وتابع “أطلب منكم أيضاً أن نتحرّك، أن نظلّ يقظين، أن نلتزم التباعد الاجتماعي، أن نضع الكمامة، وأن نتلقّح”. وشدّد الرئيس الأميركي على أنّ الولايات المتّحدة “كأمّة، لا يمكننا، ولا ينبغي علينا، أن ندع هذا الأمر يستمرّ”. وأضاف “يجب أن نضع حدّاً للسياسة وللمعلومات المضلّلة التي قسّمت العائلات والمجتمعات (…) علينا أن نحارب هذا الأمر سوياً، كشعب واحد، كالولايات المتّحدة الأميركية”. وبعدها خرج بايدن ترافقه زوجته جيل ونائبة الرئيس كامالا هاريس وزوجها دوغ إيمهوف إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض حيث وقفوا دقيقة صمت حداداً على الأرواح التي أزهقها الفيروس والتي تمثّلت بـ500 شمعة أضيئت خلفهم. وعزفت فرقة موسيقية من مشاة البحرية أنشودة “أميزينغ غرايس”. وكانت الأعلام نكّست خلال النهار فوق البيت الأبيض والمباني الفدرالية في سائر أنحاء البلاد وفوق السفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم. وفي نيويورك، من المقرر ان تفتح صالات السينما أبوابها في الخامس من آ مارس، بعد نحو عام من إغلاقها بقرار إداري بسبب جائحة كوفيد-19، على ما أعلن حاكم ولاية نيويورك أندرو كوومو الاثنين. وتعيد الصالات فتح أبوابها مع الالتزام بنسبة قصوى للمتفرجين تبلغ 25 % من قدرتها الاستيعابية الاعتيادية، على ألا يتعدى عدد هؤلاء في كل صالة 50 متفرجا، وفق الحاكم. ويشكل هذا القرار جرعة دعم لقطاع السينما في الولايات المتحدة الذي حُرم أكبر منفذين له في البلاد أي لوس أنجليس ونيويورك. وفي نيويورك، لا تزال صالات السينما مغلقة منذ 17 مارس 2020 بموجب مرسوم أصدره رئيس البلدية بيل دي بلازيو. ويأتي القرار بعد تراجع أعداد الإصابات بكورونا وحالات الدخول إلى المستشفى جراء الفيروس في نيويورك إلى مستوياتها المسجلة في مطلع ديسمبر، أي في بداية الموجة الثانية من الجائحة. وانضمت مدينة نيويورك إلى سائر مدن الولاية حيث سُمح بإعادة فتح الصالات السينمائية فيها منذ منتصف أكتوبر. مع ذلك، قررت بعض الصالات في سائر أنحاء الولاية الاستمرار في الإغلاق بحجة أن إعادة الفتح ليست خيارا مربحا اقتصاديا. فقد أثنت القيود المفروضة على عدد المتفرجين وبيع الأغذية والمشروبات، إضافة إلى غياب الأفلام التي من شأنها استقطاب الجمهور، مشغلي الصالات عن إعادة الفتح. فقد أدت الجائحة إلى تأخير طرح أكثرية الإنتاجات الهوليوودية الضخمة، فيما اعتمدت بعض الاستوديوهات استراتيجية عرض أعمالها بصورة متزامنة في الصالات وعلى المنصات الإلكترونية.