اتصالات دولية لتأمين مشاركة القدس في الانتخابات الفلسطينية

الاحتلال يواصل اعتقالته ويحذر قياديا من “حماس” من الترشح –
رام الله – الأناضول: قال عزام الأحمد، عضو اللجنتين المركزية لحركة “فتح” والتنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات مع إسرائيل وأطراف دولية للسماح للفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة بالمشاركة في الانتخابات. وفي حوار مع تلفزيون فلسطين الرسمي، مساء امس الاول، أضاف الأحمد: “هناك تدخل من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومن مصر والأردن، للسماح للمقدسيين بالانتخاب”. وشدد على أن “هذا حق كفلته الاتفاقات الموقعة بين الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي)”. وتابع أن “لجنة الانتخابات المركزية ستقدم تسهيلات للمقدسيين بشأن طريقة الإدلاء بأصواتهم”. وعبر الاقتراع في مكاتب البريد، مطلع عام 2006، شارك الفلسطينيون في القدس في آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي (البرلمان)، وأسفرت عن فوز حركة “حماس” بالأغلبية، وسبقها بعام انتخابات رئاسية فاز فيها الرئيس الحالي، محمود عباس، زعيم “فتح”. ودعا الأحمد الفلسطينيين في القدس إلى المشاركة في الانتخابات اقتراعا وترشحا، مضيفا أن “المشاركة مقاومة شعبية، راح ننتخب (سننتخب) غصبا عن الاحتلال هذا حقنا”. وترفض إسرائيل أي مظهر سيادي للفلسطينيين في المدينة المحتلة، لكنها لم تكشف بعد عن موقفها حيال إجراء الانتخابات الفلسطينية فيها. ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا لقرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، في 1967، ولا ضمها إليها، عام 1981. وتفيد تقديرات فلسطينية غير رسمية بأن نحو 340 ألف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية المحتلة. ومنتصف يناير الماضي، أصدر عباس مرسوما بإجراء الانتخابات التشريعية في 22 مايو، والرئاسية في 31 يوليو، والمجلس الوطني في 31 أغسطس من العام الجاري. والمجلس الوطني هو البرلمان الكامل لفلسطينيي الداخل والخارج، فيما يُمثّل المجلس التشريعي الشعب في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومنذ 2007، يسود انقسام بين “فتح” و”حماس”، المسيطرة على غزة، وأسفرت وساطات واتفاقات عديدة، مطلع العام الجاري، عن توافق الحركتين بشأن إجراء الانتخابات. وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية وفجر امس الثلاثاء، 13 فلسطينيا. وقال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) في بيان، إن الاعتقالات تركزت في محافظات: طوباس وجنين (شمال)، والقدس (وسط)، والخليل وبيت لحم (جنوب). وامس، حذّرت المخابرات الإسرائيلية، نايف الرجوب، القيادي البارز في حركة (حماس) بالضفة الغربية، ووزير الأوقاف الأسبق، من الترشح لانتخابات المجلس التشريعي القادم. جاء ذلك خلال اقتحام قوة عسكرية إسرائيلية لمنزله في بلدة دورا، غربي مدينة الخليل (جنوب). وقال الرجوب (63 عاما) لوكالة الأناضول “حاصرت قوة عسكرية منزلي، وقام الجنود بتفتيشي، ثم طلب ضابط المخابرات الحديث معي، وأخذ يحذر ويتوعّد في حال شاركتُ في الانتخابات”. وأضاف “أبلغني الضابط بمنع العمل للانتخابات أو الترشح لها حتى لو في قائمة عشائرية، والمسموح فقط الذهاب للصندوق والتصويت يوم الاقتراع”. ويُعتبر الرجوب، من أبرز قادة حركة حماس بالضفة الغربية؛ وهو شقيق جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، وهي الخصم السياسي الرئيسي لحركة الأول. وسبق أن حصل الرجوب على أعلى الأصوات في انتخابات المجلس التشريعي عن دائرة مدينة الخليل عام 2006. وشغل القيادي في حماس، منصب وزير الأوقاف والشؤون الدينية، في الحكومة الفلسطينية العاشرة، برئاسة إسماعيل هنية، التي شكلتها حركته عقب فوزها بالانتخابات. لكنّ إسرائيل، اعتقلت الرجوب، عام 2006، برفقة العشرات من قادة الحركة ونواب المجلس التشريعي، واستمر اعتقاله لأكثر من ثماني سنوات. ويأتي تحذير إسرائيل للرجوب، مترافقا مع حملة اعتقالات تشنها ضد قادة حماس بالضفة الغربية، حيث احتجزت امس الثلاثاء القيادي البارز فازع صوافطة، من مدينة طوباس (شمال). ومن بين قادة حماس المعتقلين، مؤخرا، مصطفى الشنار، وعدنان عصفور، وياسر منصور، وخالد الحاج، وعبد الباسط الحاج، وعمر الحنبلي. وقالت حركة حماس، يوم الإثنين، في بيان، إن “مواصلة الاحتلال حملة الاعتقالات بحق قيادات الحركة وأبنائها يؤكد نيته المبيتة لتعطيل الانتخابات، ومحاصرة نتائجها قبل حدوثها، وهو ما يستوجب موقفًا وطنيًا وتدخلًا من الدول الضامنة لمسار الانتخابات”.