عودة الانخفاض الملحوظ في انبعاثات الفريون الضار بالأوزون

بريستول “د ب أ”- رصدت دراستان دوليتان عودة التراجع في انبعاثات مادة كلورو فلورو الميثان المعروفة تجاريا باسم (الفريون) في العامين الأخيرين، وذلك بعد أن كانت أجهزة القياس أظهرت قبل بضع سنوات ارتفاعا مفاجئا في انبعاثات هذه المادة الضارة بالأوزون في الغلاف الجوي، والتي يُفْتَرَض أنه تم وقف إنتاجها بموجب اتفاقات دولية، وسرعان ما حامت الشبهات آنذاك حول الصين بوصفها مركز إنتاج هذا المركب.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المركب بالإضافة إلى إضراره بطبقة الأوزون، فإنه يُعْتَبَر أيضا من غازات الاحتباس الحراري.
وكان باحثون قد استنتجوا في الفترة بين عامي 2013 و2018 استنادا إلى قياسات عديدة أن هذه المادة لا تزال يتم إنتاجها واستخدامها في شرق الصين رغم الحظر الدولي. وأجرى فريقا بحث دوليان دراستين ونشرا نتائج الدراستين في مجلة “نيتشر” وانتهت الدراستان إلى أن كمية الانبعاثات السنوية من هذا المركب عادت إلى الانخفاض في العامين الماضيين إلى متوسط حجمها في الفترة بين عامي 2008 و .2012
يذكر أن ثلاثي كلورو فلورو الميثان، والذي يُرْمَز له بـ(CFC11-) هو أحد مركبات مادة الكلورو فلورو كربون التي كانت تُسْتَخْدَم في الماضي في عدة أغراض من بينها التبريد وعلب الرش (سبراي) والمواد الرغوية البلاستيكية. وكان باحثون قد لاحظوا في حقبة السبعينيات أن مادة الكلورو فلورو كربون تضر طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس.
وكان قد تم اكتشاف ثقب طبقة الأوزون فوق منطقة القطب الجنوبي في عام 1985، واتفق المجتمع الدولي بعد ذلك بعامين على إجراء تخفيض كبير لمادة الكلورو فلورو كربون بموجب بروتوكول مونتريال وبموجب اتفاقيات أخرى لاحقة حتى أصبح هناك حظر دولي على إنتاج هذه المادة القاتلة للأوزون منذ عام .2010
وأعد الدراسة الأولى فريق من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة (NOAA) بقيادة ستيفن مونتزكا، وانتهت هذه الدراسة إلى حدوث تراجع سريع في قيم مادة ثلاثي كلورو فلورو الميثان في عامي 2019 و2020، واستخدم العلماء بيانات شبكتي قياس مستقلتين (NOAA ، ووكالة تجربة غازات الغلاف الجوي العالمية المتقدمة AGAGE ) من محطات في مناطق نائية من أجل تحديد قيم المتوسطات العالمية.