“في ضوء الألم”.. كتاب عن بنى الاجتماع السياسي

بيروت – “العمانية”: يرى الكاتب السوري مضر رياض الدبس أن التفكير في ضوء الألم يجعل صاحبه مؤهلًا ليكون طبيب نفسه، من طريق فهمِ الألم بصورةٍ أعمق، وفهم مسبباته تمهيدًا لابتكار طرق وآلياتٍ جديدة من أجل حياة كريمة من دون ألم.
ويقول الدبس في تقديم كتابه “في ضوء الألم” الذي صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر إن الألم سلبي، والتفكير في ضوء الألم إيجابي؛ مضيفًا: “الألم انتقام، والتفكير في ضوء الألم عدالة؛ والألم شقاقٌ، والتفكير في ضوء الألم اشتقاق؛ والألم حرب، والتفكير في ضوء الألم سلام، والألمُ ابتذال، والتفكير في ضوء الألم صيانة؛ والألم تيه والتفكير في ضوء الألم وطن”.
ويضيف المؤلف: “أن نُفكِّر في الضوء يعني أن نكتب وننشر: نكتب لنلتزم ونُنظِّم، وننشر لنحاور ونتحاور؛ فكلّ فكرةٍ غير مكتوبةٍ في زمن الألم، وكلُّ فكرةٍ سريةٍ، وكلُّ حوارٍ غير منشور أيًا كان موضوعه، نشاطٌ في الظلام: في عتمة الألم نحو الجهة المؤدية إلى التيه.
وبالكتابة والنشر والحوار ندخل إلى الفضاء العمومي، وفي الضوء -فحسب- يكون التفكير عموميًا، عموميته من علانيَّته ووطنيته من عموميته؛ فالتفكير في الضوء سمةٌ وطنية أصيلة بالاشتراط”.
واستنادًا إلى ذهنية تشتق منهجياتها من مفهومات “العدالة” و”الاشتقاق” و”السلام” و”الصيانة”، يضع المؤلف مجموعةً من الدراسات تشكل بمجملها ما يسميه “مقدمات تفكيرٍ في ضوء الألم السوري”، ويوزعها على قسمين يضمّان أربعة فصول.
ويستخدم المؤلف الاشتقاق في تصوّره لنموذج الدولة السورية بين الإسلام والحداثة، ويتوصل من خلال مقاربات نظرية إلى ما يسميه “أنموذج ذهني لإسلام حديث” يريده مقدمةً للسؤال عن إمكانية ولادة إسلام وطني يدور في أفق العمومية.