جمعية البيئة تجري أبحاثا ميدانية لحماية النسور في السلطنة

تنطلق في الشهر الجاري بمحافظة مسقط وجزيرة مصيرة –

حصلت جمعية البيئة العُمانية مؤخرًا على منحة من «صندوق ديزني للصون» لتمويل مشروعها الهادف إلى حماية النسور في السلطنة، وتقوم الجمعية من خلال الدعم المُقدم بإجراء أبحاث ميدانية لمراقبة حالات التكاثر لهذه الطيور، وتقدير أعداد طيور الرخمة والنسور الآذنةٌ في مواقع مرادم النفايات، وتتبعها عبر الأقمار الاصطناعية، وتقييم حوادث الصعق بالكهرباء التي تتعرض لها هذه الطيور.
ومن المزمع أن تنطلق الأعمال الأولية للمشروع الميداني في شهر فبراير الجاري في كل من محافظة مسقط والمناطق المحيطة وجزيرة مصيرة، كما ستواصل الجمعية سعيها لنشر الوعي حول الطيور الجارحة وخاصة النسور في السلطنة، من خلال إقامة عدد من الحملات التوعوية والتعليمية.
وقالت مايا صروف ويلسون، مديرة الأبحاث والصون في جمعية البيئة العُمانية: على الرغم من أن النسور تُقدم خدمات بيئية جليلة كونها تعمل على التخلص من النفايات الطبيعية، إلا أنها ما زالت تُعاني من نظرة المجتمع السلبية.
ونسعى من خلال الدعم السخي من «صندوق ديزني للصون» لمواصلة دراسة هذه الأنواع من الطيور الجارحة المهددة بخطر الانقراض وفهمها بشكلٍ أفضل، ومن ثم مشاركة النتائج مع المعنيين بجهود الصون ومع المجتمع بشكلٍ عام، ونشر الوعي حول القيمة الحقيقة لهذه الطيور، في عُمان وبقية أنحاء العالم على حدٍ سواء.
وتأوي السلطنة أنواعًا مختلفةً من الجوارح، التي أصبحت أعدادها تتناقص بشكل ملحوظ ومقلق، بما في ذلك طيور الرخمة والنسور الآذنةٌ.
يذكر أن صندوق ديزني للصون يقدم دعمه لمختلف المبادرات المجتمعية الرامية إلى صون الحياة الفطرية وتشجيع الأفراد على حماية وصون الموارد الطبيعية حول العالم، فمنذ عام ١٩٩٥، قدم الصندوق عدد من الِمنح تقدّر بأكثر من ١٠٠ مليون دولار أمريكي للجمعيات غير الربحية في مختلف أنحاء العالم.
ويتم اختيار المرشحين للفوز بالمنحة وفقًا لجهودهم في تنفيذ البرامج المجتمعية الشاملة، والتي تُركز على صون الحياة الفطرية، بجانب المساهمة في زيادة أعداد الحيوانات المعرضة لخطر الانقراض، وإدماج المجتمع في عمليات حماية الأنظمة البيئية المختلفة في العالم.