انطلاق دورة التحكيم في تسوية نزاعات المؤسسات المالية الإسلامية

يحاضر فيها ٨ متخصصين

“عمان” : انطلقت صباح اليوم  بجامع السلطان قابوس الأكبر أعمال الدورة التدريبية بعنوان “التحكيم في تسوية نزاعات المؤسسات المالية الإسلامية”، التي تنظمها مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية على مدار 4 أيام.
وألقى الشيخ خليل بن أحمد الخليلي، رئيس إدارة مجلس المؤسسة الكلمة الافتتاحية التي أشار فيها إلى أهمية التحكيم التجاري الشرعي باعتباره لبنةً مهمةً وأساسيةً في القطاع المالي الإسلامي، مؤكدًا على أن المنظومة المالية إذا كانت تعمل وفق الأطر والضوابط الشرعية دون أن تحتكم إلى القضاء المنضبط بالشريعة الإسلامية فإن هذا يعد خللا في المنظومة نفسها. وأشار إلى أن هذه الدورة تأتي مكملة للدورات التي نظمتها مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية سابقًا في إطار تجسيد رؤيتها التي تقوم على تعزيز الشراكة بين العمل الوقفي والمجتمع من أجل صلاح الإنسان.
يحاضر في الدورة ٨ من المتخصصين يمثلون عدة جهات وهي: مكتب المفتي العام للسلطنة، والبنك المركزي العماني، ومركز التحكيم التجاري، ومحكمة القضاء الإداري، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وبحضور أكثر من ٥٠ مشاركًا من العاملين في دوائر الصيرفة الإسلامية، وفي الإدارات العليا والأقسام القانونية في البنوك والنوافذ الإسلامية، بالإضافة إلى مشاركة بعض العاملين في شركات التأمين التكافلي وشركات التمويل الإسلامي والقضاة ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
تتضمن الدورة سلسلة من الحلقات النقاشية والمحاضرات التي ستسلط الضوء على عدة محاور علمية أهمها أسس ومبادئ التحكيم التقليدي والإسلامي، والتحكيم المؤسسي، والقضايا القانونية في الصناعة المالية الإسلامية، ودراسة أحكام تحكيم وأحكام قضائية محلية ودولية وغيرها.
وفي انطلاق أعمال الدورة قدم الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي أمين فتوى في مكتب المفتي العام للسلطنة محاضرة بعنوان الحكم وأهميته وضبطه، مستعرضًا حكم التحكيم ومدلوله وتنفيذه والفرق بينه وبين المصطلحات المشابهة له. فيما تحدث د. موسى بن سالم العزري، الرئيس التنفيذي لمركز عمان للتحكيم التجاري عن التحكيم المؤسسي (مركز عمان للتحكيم التجاري نموذجًا) مشيرًا إلى أن التحكيم المؤسسي يقوم على وجود عنصرين أساسيين وهما، مركز تحكيم دائم بهيكله التنظيمي من مقر تحكيم، ومجلس الإدارة، وقائمة محكمين، وقواعد تحكيم. وقيام مركز التحكيم بنفسه من خلال الأجهزة الإدارية بتنظيم العملية التحكيمية وإدارتها والإشراف عليها.
واختتم د. عبدالحنان بن محمد العيسى مستشار قانوني ومحكم معتمد أعمال اليوم الأول بمحاضرته التي تحدث فيها عن القواعد الدولية في التحكيم متطرقًا إلى الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، ومزايا التحكيم في فض نزاعات الماليَّة الإسلاميَّة وأهم القواعد المستقرة في التحكيم الدولي.
تأتي الدورة التدريبية من أجل بناء المعارف الضّروريّة للمحكّم التّجاري في النزاعات المالية الإسلامية، وإتقان صياغة اتّفاق التّحكيم بشكل يتوافق مع الشريعة والقانون، بالإضافة إلى إظهار اتّجاهات وقيم إيجابية تجاه التحكيم عمومًا والتحكيم من منظور إسلامي خصوصًا، والأخلاقيات المهنية للعاملين في مجال التحكيم في الصناعة المالية الإسلامية.