تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السلطنـة والمجـر في مجالات تعليمية واقتصادية

تبادل المتخصصين والطلبة لبرامج محددة وتشجيع البحث والابتكار

تنفيذ المشاريع المشتركة في الخدمات الصحية والتقنيات الطبية

تطوير التعاون في صناعة السيارات والحماية البيئية وإدارة المياه

متابعة – نوال الصمصامية

حدد المرســــوم الســــلطاني رقــم 18/ 2021 تفاصيل الاتفاقية بين حكومة سلطنة عمان وحكومة جمهورية المجر حول التعاون الاقتصادي والفني.
وقد قضى المرسوم بالتصديق على الاتفاقية؛ إدراكًا من الدولتين أهمية التعاون الاقتصادي والفني كونه عنصرا أساسيا لا غنى عنه فـي تنمية العلاقات الثنائية على أساس راسخ وطويل الأجل، وفـي تنمية الثقة المتبادلة بين الطرفين المتعاقدين وشعبيهما، وقناعة منهما بأن هذه الاتفاقية تسهم فـي تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والفنية التي تعود بالمنفعة المتبادلة بين الطرفين المتعاقدين، وفـي تعزيز التعاون الثنائي بينهما.
وقد اتفق الطرفان على أن يشجــع الطرفــان المتعاقــدان – عبــر اتخــاذ التدابيــر المناسبــة – زيــادة تطوير التعاون الاقتصادي والفني الذي يعود بالمنفعة المتبادلة بينهما، وذلك فـي حدود اختصاصهما، وبموجب القوانين واللوائح السارية فـي بلد كل منهما. ويشمل نطاق التعاون بين الطرفين المتعاقدين المذكور فـي هذه الاتفاقية على تعزيز الشراكة الاستراتيجية فـي مجال الطاقة وتطوير التعاون الثنائي وتنفيذ المشاريع المشتركة في مختلف المجالات أبرزها: الصناعة التحويلية، بالأخص صناعة السيارات والإلكترونيات الطبية، صناعة الكيماويات والبتروكيماويات، الخدمات الصحية والتقنيات الطبية، الاتصالات وتكنولوجيا الاتصالات، البحث العلمي والفني، النقل والخدمات اللوجستية، التجارة، المالية والمصرفية، السياحة، الزراعة والصناعة الغذائية، الحماية البيئية، إدارة المياه والنفايات ، التعليم والتدريب المهني، التوظيف، صناعة وإدارة الرياضة، بالإضافة إلى تشجيع تبادل المعلومات والخبراء فيما يتعلق بالبحوث العلمية والفنية، فضلًا عن أنشطة البحث والتطوير والابتكار وتشجيع تبادل وتدريب المتخصصين والعلماء والفنيين والطلاب لبرامج تعاون محددة.

طـرق التنفيـذ

ويسعى الطرفان المتعاقدان إلى توسيع وتكثيف تعاونهما من خلال مختلف الوسائل أبرزها: ترويج الروابط وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية ومجتمعات الأعمال وغرف التجارة والصناعة ومؤسسات التعليم العالي والمؤسسات العلمية، فضلًا عن تعزيز الزيارات التي يقوم بها ممثلوها بهدف تنفيذ التعاون الاقتصادي والفني الثنائي، إلى جانب تبادل المعلومات التجارية المتعلقة بتنفيذ هذه الاتفاقية، وتشجيع المشاركة فـي الأسواق والمعارض، وتنظيم محافل ومؤتمرات تجارية واقتصادية وتشجيع مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة من كلا البلدين فـي البرامج والمشاريع المشتركة. بالإضافة إلى تشجيع التعاون فـي تقديم الخدمات الاستشارية والتسويقية والتدريبية وخدمات الخبراء فـي المجالات ذات الاهتمام المشتركة وتشجيع الأنشطة الاستثمارية، وإنشاء مشاريع مشتركة ومكاتب تمثيل تجاري للشركات ومكاتب فرعية فـي بلدي الطرفين المتعاقدين وفقًا للقوانين واللوائح فـي كلا البلدين. ترويج التعاون مع أطراف ثالثة، والتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي بشأن المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ولا تؤثر هذه الاتفاقية على أي حقوق أو التزامات ناشئة بموجب أي اتفاقية دولية قائمة يكون أي من الطرفين المتعاقدين طرفًا فيها.

اتفاقيـات محــددة

ويمكن للطرفين المتعاقدين – بناء على الاهتمامات المشتركة – القيام بإبرام اتفاقيات محددة، تستند على هذه الاتفاقية، بشأن نطاق التعاون المشار إليه فـي المادة (2) من هذه الاتفاقية، وغيرها من المشاريع الخاصة الأخرى التي يمكن الاتفاق عليها فيما بعد بينهما، وإنشاء لجان دائمة أو عند الحاجة، أو فرق عمل باختصاصات واضحة لتحقيق أهداف ومهام محددة.
وتشكل لجنة اقتصادية مشتركة (يشار إليها فيما بعد بـ”اللجنة”) لضمان تنفيذ هذه الاتفاقية، تتألف من ممثلي الحكومة ومجتمع الأعمال لدى الطرفين المتعاقدين، ويعين كل طرف متعاقد رئيسا مشاركا للجنة. و تجتمع اللجنة بالاتفاق المتبادل فـي بلدان الأطراف المتعاقدة. تضع اللجنة قواعد إجراءات العمل الخاصة بها.
كما يجب على اللجنة إتمام عدد من المهام منها: تشجيع وتنسيق التعاون الاقتصادي والفني بين الطرفين المتعاقدين، تنفيذ هذه الاتفاقية، فضلا عن تشجيع وتقييم ومراقبة تنفيذ الاتفاقيات المحددة الناجمة عن ذلك.
إلى جانب وضع توصيات لغرض إزالة العقبات التي قد تطرأ فـي أثناء تنفيذ أي مشروع أنشئ نتيجة لهذه الاتفاقية. تحديد الفرص الإنمائية الجديدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية.
وتتم تسوية أي نزاع ينشأ عن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية وديا من خلال المشاورات والمفاوضات داخل اللجنة، أو – إذا أخفقت تلك المشاورات أو المفاوضات فـي حل النزاع – من خلال القنوات الدبلوماسية بين الطرفين المتعاقدين.

التزامات الطرفين

لا تؤثر هذه الاتفاقية بأي شكل من الأشكال على التزامات المجر بوصفها دولةً عضوًا فـي الاتحاد الأوروبي. وبناء على ذلك، لا يجوز الاستشهاد بأحكام هذه الاتفاقية أو تفسيرها كليا أو جزئيا بطريقة تبطل أو تعدل أو تؤثر بخلاف ذلك على التزامات المجر الناشئة عن الاتفاقيات التي أسس عليها الاتحاد الأوروبي، أو بطريقة تخالف القانون الأساسي والثانوي للاتحاد الأوروبي. وليس فـي هذه الاتفاقية ما يفسر على أنه يلزم أيا من الطرفين المتعاقدين أن يمنح للطرف الآخر فائدة أي معاملة أو أفضلية أو ميزة، حالية أو مستقبلية، ناجمة عن أي سوق مشتركة أو منطقة تجارة حرة أو اتحاد جمركي أو اتفاق دولي مماثل، حالي أو مستقبلي، تكون أي من دولتي الطرفين المتعاقدين عضوًا فيه أو قد تصبح عضوًا فيه.
ويجوز تعديل أحكام هذه الاتفاقية باتفاق خطي بين الطرفين المتعاقدين، على أساس الموافقة المتبادلة، ويدخل أي تعديل على هذه الاتفاقية حيز التنفيذ وفقًا للمادة (10) من هذه الاتفاقية.
تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ فـي اليوم (30) الثلاثين التالي لتسلم آخر إخطار يخطر فيه أحد الطرفين الطرف الآخر كتابة عبر القنوات الدبلوماسية باستكمال المتطلبات الداخلية اللازمة لدخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ. كما يجوز لأي من الطرفين المتعاقدين إنهاء هذه الاتفاقية فـي أي وقت وذلك بإخطار الطرف الآخر كتابة عبر القنوات الدبلوماسية بنيته فـي إنهاء هذه الاتفاقية قبل (6) ستة أشهر على الأقل من تاريخ إنهائها، ولا يؤثر إنهاء هذه الاتفاقية على صحة أو مدة أي اتفاقيات أو مشاريع أو عقود أو أنشطة أو التزامات محددة أبرمت بموجب هذه الاتفاقية حتى إكمال هذه الاتفاقيــات والمشاريــع والعقـــود والأنشطـــة والالتزامــات، ما لــم يتفــق الطــرفان المتعاقدان على خلاف ذلك.
الجدير بالذكر وقعـــت الاتفاقية بين حكومة سلطنة عمان وحكومة جمهورية المجر فـــي مسقـــط بتاريـــخ 28/12/2020م، مــن نسختيـــن أصليتـــين، باللغــات: العربيــة، والمجرية، والإنجليزية، لكل منها ذات الحجية القانونية، وفـي حالة الاختلاف فـي التفسير يعتد بالنص الإنجليزي، وذلك وفقًا لما نشرته الجريدة في عددها الرسمي الصادر أمس الأحد.