حلبات التزلج في الفناء الخلفي للمنازل تزداد شعبية في كندا خلال الجائحة

مونتريال- (أ ف ب) – مع حظر السلطات الصحية التجمعات العامة والنشاطات الاجتماعية الأخرى، يتبنى عدد متزايد من الكنديين تقليدا شتويا قديما يتمثل في إقامة حلبة للتزلج على الجليد في الفناء الخلفي لمنازلهم.
يقف فيليكس ريوم على حلبة تزلج كبيرة تغطي مساحة فناء منزله بالكامل تقريبا في مونتريال، واضعا مزلاجين في قدميه فيما يحمل عصا الهوكي في يده.
وقال فيليكس “نحن في الفقاعة العازلة لعائلتنا، نحترم قواعد الصحة العامة ونستمتع في الوقت نفسه”.
وتسمح حلبات التزلج للكنديين بممارسة التزلج على الجليد ولعبة الهوكي، وهي الرياضة الوطنية في البلاد مع تجنب التجمعات واللقاءات أثناء جائحة كوفيد-19.
وتضاعف عدد حلبات التزلج العائلية في فناء المنازل في مقاطعة كيبيك مقارنة بالشتاء الماضي ووصل إلى أكثر من 1550، وفقا للبيانات التي جمعها ستيفان كيرواك وهو مدرس إلكترونيات.
ويدير كيرواك البالغ من العمر 56 عاما الموقع الإلكتروني “بناء حلبة للتزلج في الهواء الطلق أمر سهل” منذ العام 2003.
وقال لوكالة فرانس برس “خلال الوباء، ارتفع عدد حلبات التزلج بشكل حاد” مضيفا أن “ثلث الأشخاص الذين بنوها ليست لديهم الخبرة في هذا المجال”.
ولا يقتصر الأمر على زيادة عدد حلبات التزلج فحسب، بل يتزايد أيضا عدد الشغوفين بها إذ ارتفع عدد أعضاء مجموعة خاصة بتلك الرياضة على “فيسبوك” من 800 شخص في أيلول/سبتمبر إلى أكثر من 7000 في الوقت الراهن.
وقال ريوم البالغ 35 عاما “هذا العام الأول الذي نقوم فيه بهذا الأمر” موضحا “الأمر بسيط جدا، فيمكن بناء حلبة تزلج خلال نصف يوم”.
وقدّر كلفة حلبة التزلج الخاصة به بحوالى 250 دولار كندي (200 دولار أميركي).
ويتم إنشاء حلبات التزلج على العشب مباشرة أو فوق لوح من القماش أو البلاستيك. تُشكَّل الحواف من ألواح خشبية وتضاف المياه بشكل تدريجي بحيث يمكن أن تتجمد على مدار أيام عدة.
ومع وجود ثلاث فتيات صغيرات في المنزل، انجذب ريوم إلى بساطة هذا النشاط في الهواء الطلق فيما تقع حلبة التزلج على مسافة أمتار قليلة من منزله حيث يعمل عن بعد منذ أشهر.
وأوضح “لقد سمح لنا ذلك بالقيام بأمور مختلفة مع الفتيات والخروج واستنشاق بعض الهواء النقي والتنقل مع اللاتزام بقواعد الإغلاق”.
كانت فتياته اللواتي يبلغن ثلاث سنوات و11 و12 عاما، يمارسن هذا النشاط من حين إلى آخر قبل انتشار الوباء، لكنهن الآن أصبحن يتزلجن على الحلبة في الفناء الخلفي للمنزل مرتين في الأسبوع.
وأضاف ريوم “بسبب كوفيد-19، لا نريد الذهاب إلى مكان مزدحم للتزلج مثل المتنزهات أو الحلبات العامة”.
وقال سيمون بيدار، وهو هاو لرياضة الهوكي يبلغ من العمر 28 عاما قام ببناء أول حلبة للتزلج على الجليد في الفناء الخلفي لمنزله في ديسمبر بمساعدة الجيران “الآن هو أفضل وقت للقيام بذلك”.
وأصبحت حلبة التزلج مكانا للالتقاء خصوصا في عطلات نهاية الأسبوع، ما يسمح للناس بالبقاء على تواصل مع احترام التباعد الاجتماعي.
وتابع بيدار “في الأوقات العادية، لا أعتقد أننا كنا سنفكر في ذلك”. لقد كانت “فكرة عفوية” ولدت من العزلة أثناء الوباء.
وختم ريوم “أعتزم تكرار التجربة العام المقبل”، مضيفا أنه فوجئ بحماسة عائلته لحلبة التزلج التي لم تذب حتى بعد بضع لفات عليها.