السويق يصارع عبري على بطاقة التأهل

ستكون مواجهة عبري والسويق المرتقبة مساء الغد  في معقل الأخير بمجمع الرستاق الرياضي تحت مجهر النقاد والمحللين والمتابعين والمراقبين وعموم المهتمين بشأن كرة القدم العمانية نظرا لما تحمله في طياتها من أهمية جارفة تستدعي تسليط الأضواء عليها بشدة باعتبار أن طرفي المواجهة يطمحان للوصول لأبعد نقطة ممكنة في المراحل الإقصائية المتقدمة من منافسات مسابقة الكأس في الموسم الكروي الحالي. وحشد عبري جل طاقاته وإمكانياته لمواجهة إياب الدور ربع النهائي من مسابقة الكأس الغالية المقررة مساء اليوم متسلحا بعامل تفوقه في نتيجة مباراة الذهاب التي حسمها لمصلحته بهدف نظيف في معقله بمجمع عبري الرياضي مما يرجح كفته نظريا في حسم أمر التأهل وحجز بطاقته إلى الدور نصف النهائي لمسابقة أغلى الكؤوس في الموسم الكروي الحالي، متطلعا لكبح جماح مضيفه السويق مجددا وتجاوز عقبته في لقاء يتوقع أن يكون غاية في الندية والإثارة والتشويق والتعقيد ما بين فريقين يتأهبان لقطع تأشيرة التأهل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة الأغلى.
ويقود عبري مدربه الوطني مجيد النزواني الذي يتطلع قدما مساء الغد إلى فرملة السويق وترجيح كفته في الـتأهل عبر كسب مواجهة الإياب اليوم وتجديد تفوقه لتأكيد أحقيته في سباق حسم بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي لمسابقة الكأس الغالية رغم إدراكه المطلق لصعوبة المواجهة ولكنه يعول على عامل الأسبقية المعنوية التي غلفتها نتيجة مباراة الذهاب في عبري لعلها تكون شفيعا له تسعفه في نيل حظوة الانتصار في موقعة الإياب الحاسمة والمفصلية والمصيرية مساء الغد.
ولن يساوم عبري البتة في خطف بطاقة الترشح إلى مرحلة الدور نصف النهائي من مسابقة أغلى الكؤوس لاسيما في ظل تقديمه لعروض فنية ملهمة لفتت انتباه جميع من تابعها وشاهدها منذ الموسم المنصرم حينما بلغ نصف نهائي المسابقة قبل أن يودع برأس مرفوع عقب إقصائه على يد نادي العروبة.
وكان عبري قد استهل مشواره في الموسم الحالي من مسابقة الكأس بفوزه العريض على مرباط برباعية نظيفة في دور الـ 32 قبل أن ينتصر بشق الأنفس على حساب صور في دور الـ 16 إثر تفوقه عليه بسيناريو ركلات الحظ الترجيحية 6 / 5 عقب تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1 / 1 قبل أن يكسب السويق في ذهاب ربع النهائي بهدف يتيم.

ويملك عبري نخبة من اللاعبين المجيدين في صفوفه ممن قد يعتمد عليهم في مواجهة أمسية الغد على غرار اسيدراس سيلفا والياس فرنانديس اوليوا وايمرسون بريتو دوس وذاكر الخليلي والنورس الفارسي. من جهته يسعى السويق الذي تعاقد مؤخرا مع المدرب العراقي حكيم شاكر لقيادة الجهاز الفني للفريق الكروي الأول بالنادي خلفا للمدرب الوطني المقال سالم بن سلطان النجاشي إلى الخروج بنتيجة إيجابية من مواجهة مساء الغد أمام ضيفه عبري لحساب إياب الدور ربع النهائي من مسابقة أغلى الكؤوس مستهدفا اقتطاع بطاقة التأهل الحاسمة إلى الدور نصف النهائي عبر إحراز هدفين يضمنان له حصد تذكرة التأهل ويخولانه ملامسة عتبة وحاجز الدور نصف النهائي.
ولا ريب أن السويق يبحث عن انتزاع لقبه التاريخي الرابع في مسابقة أغلى الكؤوس عقب نجاحه في اعتلاء منصة التتويج والذهب في ثلاث مناسبات سابقة وتحديدا في نسخ 2009 / 2010 على حساب النهضة بهدف هاشم صالح و2012 / 2013 على حساب النهضة بهدفين نظيفين بفضل ثنائية محمد الغساني وحسن ربيع فضلا عن فوزه بلقب نسخة 2016 / 2017 بثنائية نظيفة في مرمى ظفار ويطمح في الموسم الحالي معانقة لقبه الرابع في تاريخه من أجل إضافة مجد جديد يضاف إلى خزائنه المرصعة بالتتويجات الذهبية الخالدة التي ظلت وستظل محفورة في الذاكرة والوجدان.
وزين السويق مشواره في مسابقة الكأس هذا الموسم بتخطيه عقبة البشائر في دور الـ 32 إثر انتصاره عليه بركلات الترجيح المستعصية 2 / 1 عقب تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي 3 / 3 ليحجز مقعده في دور الـ 16 الذي ضرب من خلاله موعدا ناريا مع مضيفه صحار في ديربي باطني قوي بلغ ذروة الإثارة والتشويق الكروي قبل أن يحسمه السويق لمصلحته بنتيجة 2 / 1 بفضل الثنائية التي تناوب على إحرازها المحترف الأجنبي باتريك في الدقيقة 63 وعصام الصبحي في الدقيقة 110 ليشق بعدها طريقه إلى الدور ربع النهائي، حيث انحنى في مواجهة الذهاب بسقوطه بهدف دون رد. ويملك السويق أسماء وازنة ومن العيار الثقيل تمكنه من فتح جبهة الصراع على خصومه في مسابقة الكأس على غرار العبد صالح النوفلي ودييجوا باربوزا وعصام الصبحي وباتريك وعبدالله البلوشي ووائل الحارثي وايمن البريكي.