“تم”… رواية إنسانية للاسترالية كولين مكلو تخوض في علاقات الحب الشائكة

يعرف قراء الأدب العالمي الروائية الاسترالية كولين مكلو من خلال عملها الأشهر (طيور الشوك) الذي تحول لأعمال درامية سورياً وعالمياً واعتبر من أكثر الكتب مبيعا في تاريخ أستراليا.
وتتيح الهيئة العامة السورية للكتاب لقرائها التعرف على عمل ثان لهذه الروائية التي توفيت قبل ست سنوات من خلال ترجمة باكورة أعمالها التي صدرت عام 1974 تحت اسم (تم).
وتصور مكلو في هذه الرواية تطور العلاقة بين امرأة في منتصف الأربعينيات تدعى ميري هورتون وشاب وسيم متخلف عقلياً يدعى (تم ميليفيل) ليضيء هذا الشاب عتمة أيام ميري بوجوده البريء الصبياني ويحطم حياتها الرتيبة.
وتخوض الرواية والتي ترجمتها ياسمين حواط ضمن المشروع الوطني للترجمة في أبعاد هذه العلاقة حيث تعيش ميري ضمن صراع مع نفسها حول شرعية هذا الحب أو عدم شرعيته وعبر تعاملها مع هذا الشاب المنبوذ اللطيف وكيف أنقذته من العالم القاسي.
وتسبر الكاتبة عبر الرواية أغوار المشاعر الإنسانية والتي تختلط فيها أحيانا مشاعر الحب بين الرجل والمرأة مع مشاعر الامومة عندما تخرج هذه العلاقة من عباءة السرية وتنكشف أمام المجتمع حين يتعرض (تم) لحادث وتصدم ميري بنظرة محيطها القاسية لها وأنه يجدر بها أن تعامل هذا الشاب بمثابة أمه لا حبيبته أو زوجته.
وتنتهي الرواية التي تقع في 300 صفحة من القطع المتوسط بانقياد المرأة الأربعينية لمشاعرها وانتصار حبها للشاب المتخلف عقليا الذي تقرر أن تبقى معه رغم الظروف ونظرة المجتمع.
والكاتبة كولين مكلو من مواليد ويلينغتون في نيوزيلندا عام 1937 عملت طبيبة أمراض عصبية في مستشفيات بريطانية واسترالية وتركت الطب في أواخر السبعينيات لتتفرغ للأدب وتوفيت في كانون الثاني 2015 بعد معاناة مع المرض ومن أشهر أعمالها ثلاثية طيور الشوك وسيدات ميسالونجي.
أما المترجمة ياسمين حواط فهي حائزة على إجازة في الآداب قسم اللغة الإنكليزية ويعتبر هذا العمل باكورة أعمالها في الترجمة.