«رحيق الوجدان» الإصدار الشعري الأول لسعيد الحارثي

اختار الشاعر سعيد بن علي الحارثي عنوان «رحيق الوجدان» ليطلق به ديوانه الشعري الأول الصادر عن دار لبان للنشر، متضمنا مجموعة كبيرة من الوجدانيات ليهديها إلى معشوقته عُمان وعدد ممن ساهموا في مدّه «بالعون» علمًا ومعرفة وتنشئة «فشيّدت من الأبيات صرحا.. وعسى – بذلكم – أن أكون عن حسن الظن».
وتقدم صفحات الديوان تقريضا مكتوبا بخط يد عبدالله بن مبارك الجهضمي للشاعر حمد بن سالم الأغبري يقول في مطلعه:
هات اسقنا من رحيق الشعر والنسب
يا زاكي الأصل والأخلاق والنسب
هات اسقنا من قريض الشعر أعذبه
ما جاد وجدانك المحمود من أدب
ويكتب الحارثي في مقدمته عن ديوانه مشيرًا إلى تقسيماته المكونة من خمسة أبواب أطلق عليها «الرحيق»، تبدأ برحيق المشاعر الوطنية، ثم نبضات في الوصف والمناسبات، وكثر العلم، الورد، والود، وثم أشعار للصغار، ويصفها شعرا:
إن «الرحيق من الوجدان» أبياتي
مشاعر أنشدت إلهامي الذاتي
فجري، وإشراق آمالي، وأمسيتي
يا أيها الكون شعري ملء ساحاتي
تأتي قصائد الحارثي متدفقة سهلة المعنى، سلسة في التعبير عن المشاعر، بما يجعلها حقا «رحيق الوجدان» للشاعر الذي صاغها من خلال قلبه، فهو حين يصف مشاعره تجاه وطنه فإنها رؤية الإنسان دومًا لموطنه:
مهما نقول، ومهما سطّر القلم
يا موطني حار فيك النظم والنغم.
إذ كيف للنشر أو الشعر من ألق
إلا لأنك أنت الوحي، والكلم
وكيف للمزن أو للبحر من مدد
إلا لأنك أنت الغيث والكرم
أنت السماء، وأنت الكون أجمعه
في ناظريّ، وأنت الروح والنسم
وتتوالى قصائد هذا الرحيق الأول لتأتي تحت عناوين «عمان الأمانة والأمان»، و«هيثم الهمم» و«وطني العزيز»، و«جنّة العشق» و«العز والفخر» و«إصرار رغم الإعصار» كتبها خلال الأنواء المناخية التي عصفت بالسلطنة عام 2007، و«رب العرش احفظ بلادنا» متواكبة مع جائحة فيروس كورونا والجهود الوطنية لاحتوائه، وغيرها من العناوين التي تتوالى مسجلة وموثقة العديد من المناسبات والقيم الاجتماعية والتربوية.