واشنطن تؤكد مواصلة الضغط على ميانمار سعيا للعودة الفورية “للديموقراطية”

نيويورك – (الأناضول – رويترز): أكدت الولايات المتحدة الأمريكية في وقت متأخر مساء الجمعة أنها ستواصل استخدام مشاركتها “المتجددة في المجتمع الدولي للالتزام بحقوق الإنسان في بورما(ميانمار) والضغط من أجل العودة الفورية إلى الديمقراطية”.
جاء ذلك في بيان أصدرته المتحدثة باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أوليفيا دالتون.
وذكر البيان أن “القائم بالأعمال الأمريكي في جنيف قدم هذا الصباح(الجمعة) رسالة واضحة في جلسة عاجلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في بورما”.
واضافت المتحدثة “حث القائم بالأعمال مجلس حقوق الإنسان على الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون في بورما”.

دعم الديموقراطية

وأفادت أن ذلك “يأتي بعد أيام من اجتماع مجلس الأمن الدولي في نيويورك حيث أصدر بيانا قويا يدعم الديمقراطية في بورما”.
وصادق مجلس حقوق الإنسان على قرار يدعو لإطلاق سراح الزعيمة أونغ سان سو تشي، وباقي المسؤولين المعتقلين، وإنهاء حالة الطوارئ “فورا ودون شروط”.
وأدان القرار قيام جيش ميانمار بعزل الحكومة المنتخبة، كما دعا إلى إطلاق سراح وزيرة الخارجية الزعيمة الفعلية للبلاد سو تشي، ورئيس البلاد وين ماينت، وكافة المسؤولين المعتقلين تعسفيا، “فورا ودون شروط”.
وطالب القرار كذلك بإلغاء حالة الطوارئ، والكف عن استخدام العنف وانتهاكات حقوق الإنسان بحق المفكرين ورجال الدين والمشاركين في التظاهرات السلمية ضد الانقلاب.
وفي 1 فبراير الجاري، نفذ قادة بالجيش في ميانمار انقلابا عسكريا، تلاه اعتقال قادة كبار في الدولة، بينهم الرئيس وين مينت، والمستشارة سوتشي.
وعقب الانقلاب، أعلنت الإدارة العسكرية، فرض الأحكام العرفية في 7 مناطق بمدينتي يانغون وماندلاي.
ميدانيا واصل معارضو الانقلاب العسكري احتجاجاتهم لثامن يوم على التوالي أمس فيما استمرت الاعتقالات لمنتقدي المجلس العسكري، الأمر الذي عزز الغضب بشأن اعتقال زعيمة البلاد المنتخبة أونج سان سو تشي.

“توقفوا عن الخطف ليلا”

وتجمع الآلاف في مدينة يانجون التجارية فيما خرج المحتجون إلى الشوارع في العاصمة نايبيداو وماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد وبلدات أخرى بعد يوم من أكبر احتجاجات تشهدها ميانمار حتى الآن.
ورفع المحتجون في يانجون لافتات منها واحدة كُتب عليها “توقفوا عن الخطف ليلا”، في رد فعل على المداهمات والاعتقالات في الأيام الماضية.
وتأجج الغضب في ميانمار بسبب مقاطع مصورة تظهر المزيد من الاعتقالات لمنتقدي الحكومة ومنهم طبيب كان مشاركا في حركة العصيان المدني. وجرت بعض الاعتقالات خلال الليل.
وانتشرت التعليقات التهكمية المنددة بالاعتقالات على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها “ليلنا لم يعد آمنا”، و”جيش ميانمار يخطف الناس خلال الليل”.
ولم ترد الحكومة على طلبات للتعقيب على الاعتقالات.
وعبرت جمعية مساعدة السجناء السياسيين عن قلقها. وقالت في بيان “العائلات ليس لديها أي علم بشأن الاتهامات أو مكان أو حالة ذويهم. إنها ليست حالات فردية والمداهمات الليلية تستهدف الأصوات المعارصة. يحدث هذا في أنحاء البلد”.
وانضم عاملون في الضيافة الجوية وأطقم طبية ومهندسون ومعلمون إلى المجموعات المشاركة في احتجاجات أمس التي تحولت إلى حملة عصيان مدني أدت لتوقف العمل في جانب كبير من القطاع الحكومي.
وذكرت صحيفة (جلوبال نيو لايت أوف ميانمار) التي تديرها الدولة أن الآلاف شاركوا في مظاهرات مؤيدة للجيش في أنحاء من البلاد أمس الأول. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذا التقرير حتى الآن.