معلم ستونهنج الإنجليزي مصنوع من أحجار موقع أقدم في ويلز

لندن “أ ف ب”: – تُبيّن بقايا معلم أثري في غرب ويلز أن الحجارة التي كانت موجودة في الموقع قد تكون فُككت واستُخدمت لبناء آثار ستونهنج الصخرية الضخمة خلال العصر الحجري الحديث، وفق دراسة نشرت أمس الأول. ويعتقد الباحثون أن بعض الأحجار المستخدمة في ستونهنج قرب سالزبوري في جنوب غرب إنجلترا، كانت قد استُخدمت في بناء معلم أثري في وقت سابق على بعد 280 كيلومتراً في جنوب غرب ويلز. وأشار الفريق الذي يقف وراء الاكتشاف من جامعة يونيفرسيتي كولدج في لندن إلى وجود عناصر رئيسية تبيّن صلة بين معلم ستوهنج المشيد في العام 3000 قبل الميلاد، ودوائر حجر معروفة باسم واون ماون. ولفت هؤلاء إلى أن بناة ستونهنج القدامى ربما نقلوا معهم الأحجار الزرقاء المستخدمة في تشييد المعلم خلال هجرة مجتمعهم. ومن شأن هذه النتائج التي تنشرها مجلة “أنتيكويتي” أن تفسر سبب نقل الأحجار المتراصة كلّ هذه المسافة البعيدة فيما معظم دوائر الحجر المماثلة من ذلك الوقت كانت تبنى بالقرب من المقالع المقتطعة منها. وتُعد واون ماون من أقدم مواقع دوائر الحجر في بريطانيا وثالث أكبرها في البلاد. وكانت المنطقة المحيطة بها مهمة ومكتظة بالسكان حتى عام 3000 قبل الميلاد عندما انتهى النشاط فيها فجأة على ما يبدو. وقال عالم الآثار مايك باركر بيرسون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس “كما لو أنهم اختفوا فجأة. ربما هاجر معظم الناس وأخذوا معهم حجارتهم وهوية أجدادهم”. ويكشف التأريخ العلمي للفحم والرواسب المأخوذة من الفجوات حيث كانت الحجارة قائمة في موقع ويلز، أنه شُيّد قبل حوالى 400 عام من ستونهنج، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. وهناك أيضا دلائل على نسخ بناة ستونهنج المعلم الأثري في ويلز. ولمعلم واون ماون قطر 110 أمتار، وهو القطر عينه للخندق المحيط بستونهنج، وكلا الموقعين متراصفان على مسار الانقلاب الصيفي.