«نادي عمان» ومسقط يجتازان الشوط الأول .. والسيب وأهلي سداب في الانتظار !

في جولة الذهاب بدرع الوزارة لليد –

كتب – مهنا القمشوعي –

استطاع ناديا عمان ومسقط لكرة اليد اجتياز الشوط الأول ( جولة الذهاب ) من مسابقة المربع الذهبي لدرع وزارة الثقافة والرياضة والشباب بعد أن فاز نادي عمان على السيب بنتيجة 34 / 24 ، وحقق مسقط انتصارا مهما على أهلي سداب 26 / 21 ، في المباراتين اللتين شهدت أحداثهما الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وسط حضور من ممثلي الأندية والاتحاد العماني لكرة اليد، المباراتان حملتا في طياتهما الكثير من الإثارة والمتعة من الطرفين وإن كان المستوى الفني لا يوازي الأسماء الموجودة، ولكن، قياسا للتوقف الطويل بما يقارب عاما كاملا فإن المستوى الفني كان جيدا وأنه من المتوقع بأن مباراتي الإياب ستكونان أقوى فنيا وبدنيا، في انتظار الجولة الثانية لتحديد المتأهل للمباراة النهائية لدرع الوزارة لكرة اليد.

خبرة نادي عمان

بخبرة لاعبيه، استطاع نادي عمان أن يجتاز السيب بنتيجة 34 / 24 ، حيث كان السيب في الشوط الأول ندا قويا لنادي عمان وأحرجه في أوقات عديدة ولكن في الشوط الثاني وبخبرة لاعبيه، تمكن نادي عمان من تسهيل المهمة وتوسيع الفارق تارة بعد أخرى ليصبح في النهاية 10 أهداف وهو ما يصعب مهمة السيب في الإياب، وافتتح حسن الجابري أهداف المباراة في الدقيقة الأولى من الشوط الأول ولكن السيب سرعان ما عدل النتيجة عن طريق قصي البطاشي، تقدم نادي عمان مرة أخرى وهذه المرة عن طريق طاهر الحديدي وبعده بدقيقة عدل خالد السيابي للسيب وتصبح النتيجة 2 / 2، رأفت حجازي المحترف في صفوف نادي عمان سجل الهدف الثالث لنادي عمان معطيا الأسبقية للنادي ولكن بعده بدقيقة تغير الحال وسجل السيب هدفين متتاليين الأول عن طريق خالد السيابي وهدف الأسبقية للسيب للمرة الأول عن طريق ياسر الحارثي وتصبح النتيجة 4 / 3 في الدقيقة الخامسة ولكن هذه الأسبقية الوحيدة للسيب في المباراة لم تدم طويلا، حيث تكفل حجازي بتعديل النتيجة في الدقيقة الخامسة وسجل هدف التقدم في الدقيقة السابعة ومن ثم سجل نادي عمان 4 أهداف متتالية لتصبح النتيجة في الدقيقة 14 من الشوط 9 / 4، على الرغم من أن مدرب السيب نبيل البلوشي قد طلب وقتا مستقطعا في منتصف الدقيقة العاشرة لتوجيه لاعبيه الذين تاهوا في رد الفعل أمام لاعبي نادي عمان، ولكن ذلك دون جدوى فلاعبو نادي عمان جعلوا الفارق 5 أهداف، بعد ذلك أحس لاعبو السيب بالخطورة واستطاعوا تسجيل 3 أهداف متتالية وتصبح النتيجة 9 / 7 في الدقيقة 18 وآخر هدف سجله للسيب هيثم الميمني، هدأ رتم المباراة قليلا ولم يستطع نادي عمان في ترجمة هجماته بنجاح الأمر الذي تطلب من مدرب نادي عمان زين الدين وقتا مستقطعا في الدقيقة 21 لإرشاد لاعبيه وتوجيه النصائح لهم، حيث سجل أسامة الكاسبي في الدقيقة 22 قابله هدفان متتاليان من قصي البطاشي وتصبح النتيجة 10 / 9 في الدقيقة 24 ، ليسجل نادي عمان 5 أهداف في الدقائق الست المتبقية في حين سجل السيب هدفين فقط تنتهي بهما مجريات الشوط الأول بنتيجة 15 / 11.
وفي الشوط الثاني نزل نادي عمان وهدفه زيادة الفارق وتسهيل المهمة له حيث افتتح نصر التمتمي أهداف الشوط الثاني في الدقيقة الأولى، حيث لم يكن التمتمي حاضرا في الشوط الأول بسبب شعوره بآلام في العضلة الضامة واكتفى المدرب بإشراكه في الشوط الثاني وعدم المغامرة به منذ بداية المباراة، ونظرا لما يتمتع به لاعبو نادي عمان من خبرة ومهارات فردية كبيرة فقد سيروا رتم المباراة على ما تتطلبه من قوة واستطاعوا توسيع فارق الأهداف تارة بعد أخرى، ولكن ذلك لم يمنع لاعبي السيب من الظهور بشكل قوي وكانت لهم جرأة في الهجوم بسرعة وبمهارة أمام مدافعي نادي عمان وحارس مرماهم وخاصة بأن لاعبي السيب معظمهم من لاعبي الشباب وما زال لديهم الوقت الكبير للتعلم وأخذ الخبرة لتنتهي المباراة أخيرا بنتيجة 34 / 24 ، أدار المباراة الحكمان طاهر بشير وعماد الجبلي، وشيخة الشبلية مسجلة وعبير الزدجالية ميقاتية وزهير سمحة مراقبا للمباراة، وقد شهدت المباراة احتجاجات كبيرة من قبل لاعبي الفريقين على القرارات التحكيمية التي كانت من الممكن بأن تؤثر على مستوى مجريات المباراة.

مسقط يجتاز الذهاب

استطاع مسقط أن يجتاز الشوط الأول ( جولة الذهاب ) أمام نادي أهلي سداب في مباراة حملت في طياتها الكثير من المتعة والإثارة من قبل الطرفين من بدايتها وحتى النهاية، فمسقط دخل بشخصية البطل وهدوء النفس في حين أهلي سداب دخل مدججا بعودة الطيور المهاجرة والتعاقدات الجديدة وبرغبة شديدة في تحقيق الفوز واجتياز مسقط، وافتتح مختار ممدوح النتيجة لمسقط منذ الدقيقة الأولى قابله تعديل في الدقيقة الثانية عن طريق هاني الدغيشي، أسامة حلحال المحترف في صفوف مسقط استطاع أن يسجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 3 و 4 وسجل مهدي السليماني هدفا آخر في الدقيقة 6 لتصبح النتيجة 4 / 1، بعدها سجل أهلي سداب ثلاثة أهداف متتالية في غضون دقيقتين تناوب على تسجيلهما كل من قيس الحسني وهاني الدغيشي وحمد الدغيشي لتصبح النتيجة تعادلا 4 / 4 في الدقيقة 7 من الشوط الأول، أسامة حلحال عاد للظهور مرة ثانية وسجل هدفين متتاليين وتصبح النتيجة 6 / 4 في الدقيقة 9 ، قيس قلص لأهلي سداب قابله هدفان متتاليان من مختار ممدوح لمسقط وتصبح النتيجة 8 / 5 في منتصف الشوط الأول، لتأخذ المباراة رتمها في شوطها الأول على هذا النهج بهدف من مسقط يقابله تقليص من أهلي سداب ليختتم أشرف الحديدي أهداف الشوط الأول بتسجيله الهدف الـ 13 لمسقط في الدقيقة الأخيرة وتنتهي به مجريات الشوط الأول بنتيجة 13 / 11، في الشوط الأول استغل أهلي سداب الارتداد السريع في ظل ضعف من لاعبي مسقط في الارتداد وعدم تغطيتهم للدفاع بالشكل المطلوب، في حين اعتمد مسقط على المحترفين مختار ممدوح وأسامه حلحال في تسجيل الأهداف أو من خلال إيجاد الحلول.
وفي الشوط الثاني افتتح مسقط التسجيل عن طريق أشرف الحديدي قابله تقليص من هاني الدغيشي لأهلي سداب، مهند الزرافي سجل لمسقط وحمد سجل لأهلي سداب وتصبح النتيجة 15 / 13 في الدقيقة السادسة من الشوط الثاني، واستمر الحال في المباراة هكذا بعدما استطاع مسقط الحد من الهجمات السريعة التي يقوم بها أهلي سداب وتأثر أهلي سداب بخروج هاني الدغيشي مصابا فاستطاع مسقط بأن يسير الشوط الثاني بهدوء وبالطريقة المناسبة له فاستطاع أن يجعل الفارق 5 أهداف في الدقيقة 16 من الشوط الثاني بعدما سجل مهند الزرافي الهدف العشرين وتصبح النتيجة 20 / 15، فارق الأهداف الخمسة ظل صامدا حتى نهاية المباراة وخلال الدقائق المتبقية من الشوط الثاني سجل كل منهما 6 أهداف لتنتهي المباراة بفوز مسقط بنتيجة 26 / 21 ، أدار المباراة الحكمان وليد السناني وزكي رجب، وشيخة الشبلية مسجلة وعبير الزدجالية ميقاتية وزهير سمحة مراقبا للمباراة.

أخطاء الحكام

أكد نبيل البلوشي مدرب نادي السيب بأن الحكام ارتكبوا أخطاء على الفريقين وكانت هناك أخطاء مؤثرة في سير المباراة وهذا مما جعل الفريقين يرتكبان أخطاء وبإحباط من قبل اللاعبين، وأشار البلوشي: «لا ألقي اللوم على الحكام لكونهم أيضا لم يديروا مباريات من فترة طويلة وبالتالي فإن التوقف الطويل أثر على اللاعبين والحكام»، وأشار البلوشي إلى أن فريقه ظهر بمستوى جيد في المباراة التي جمعته مع نادي عمان، وأن وصول الفريق للمربع الذهبي يعتبر أمرا جيدا وخاصة بأن هناك خطة بأن الفريق خلال المواسم الثلاثة سيكون مشاركا ومحاولا للمنافسة ومن بعدها سيكون منافسا لكون اللاعبين شبابا وهناك فقط 3 لاعبي خبرة في الفريق.

بداية جيدة

وأوضح مختار ممدوح محترف لاعب مسقط بأن: « ولله الحمد البداية كانت جيدة بعد توقف الموسم الماضي بسبب فيروس كورونا وأن الفريق في تطور مستمر وخاصة بعد مباراة مجيس ومباراة أهلي سداب»، وأشار ممدوح إلى أن هذه المباراة تعتبر الشوط الأول، «ونحن لم نتأهل بعد للمباراة النهائية»، وعن المستوى الفني أشار ممدوح إلى أن «المباراة بدأت بمستوى فني قليل نتيجة للتوقف الطويل ولكن مع نهاية المباراة اعتقد بأن الفريقين قدما مردودا جيدا ولكن ما زال هناك مستوى أفضل»، وأكد ممدوح بأن المباراة الثانية هي الأقوى وأن أهلي سداب لن يفرط فيها وما علينا سوى العمل ومراجعة الملاحظات ونسأل الله التوفيق في المباراة القادمة.

العمل مضاعف

أكد حمود الحسني مدرب نادي مسقط بأن الفريق لم يتأهل بعد للمباراة النهائية وإنما هناك شوط آخر يجب العمل به بجهد مضاعف عما كان في الشوط الأول، وأضاف الحسني بأن المباراة كانت جميلة من الطرفين والفريقان قدما مستوى جيدا وأن الإعداد المبكر قد ساعد مسقط في مباراة اليوم ولكن لم نصل لدرجة كبيرة من التجانس لكون اللاعبين الأجانب وصلوا قبل 12 يوما فقط وما زلنا بحاجة لعدد من المباريات والحصص التدريبية من أجل إيجاد تجانس بين اللاعبين، وعن ضعف الارتداد في الشوط الأول فقد أشار الحسني: « نعم كان هناك ضعف واستغله أهلي سداب في تسجيل الأهداف وهذا يعود للفترة الإعدادية التي لم تكن كفاية بما يكفي وأيضا أسلوب كرة اليد الحديث اللعب السريع والهجوم الخاطف»، مشيرا إلى أن الفريق تحسّن في الشوط الثاني من المباراة واستطاع الحد من الهجمات السريعة لأهلي سداب، وعن أهلي سداب فقد أشار الحسني إلى أن « أهلي سداب غني عن التعريف ويمتلك عناصر جيدة وتركيبة ممتازة من اللاعبين».