اتحاد الكرة يتعاقد مع شركة رائدة في مجال تحليل المسابقات والمنتخبات

توفر الإحصائيات والأرقام يدعم استراتيجية التطور –
كتب – ياسر المنا –

أبرم مجلس إدارة اتحاد الكرة اتفاقا مع شركة كوراستاتس المهتمة بتطوير كرة القدم عبر تقنية التحليل وذلك في إطار مساعيه الرامية لتطوير الكرة العمانية.
وتم الاتفاق بين مجلس إدارة اتحاد الكرة والشركة الرائدة في مجال تحليل الأداء الكروي في منطقة الشرق الأوسط على القيام بتحليل مباريات دوري عمانتل ومباريات المنتخبات الوطنية في مختلف البطولات والمسابقات وتدريب 35 من الكوادر الشابة في الاتحاد والأندية لتشكل نواة فريق وطني لتحليل الأداء في كرة القدم للمسابقات المحلية ومباريات المنتخبات الوطنية ومن ضمن الاتفاق مد قناة عمان الرياضية بالأرقام والإحصائيات للمباريات التي تبثها.
وستقوم الشركة بتقديم بيانات التحليل الفنية للأجهزة الفنية لمدربي المنتخبات وفي نفس الوقت تقديم صورة كاملة عن الفرق المنافسة لهم في البطولات الإقليمية والقارية والدولية كما ستمد الأجهزة الفنية لأندية دوري عمانتل بكل بيانات مشاركتهم في المنافسة وتحليل أداء اللاعبين.
وستقدم الشركة الدعم الفني للجنة الفنية في عملها الخاص باختيار أفضل لاعب في الموسم وأفضل حارس وأفضل لاعب صاعد وأيضا اختيار فريق البطولة الأفضل.
وجاءت خطوة مجلس إدارة اتحاد الكرة إيمانا منه بأن علم تحليل كرة القدم يعد أحد أهم العناصر لتحديد أسلوب لعب أي فريق وما الأماكن التي يفوز فيها بالكرة أو يخسرها، لأنها تضع إطارا عاما لأسلوب اللعب وما إذا كان يعتمد على التكتل الدفاعي أمام المرمى أو الضغط المتقدم في مناطق الخصم، ثم تكتمل الصورة مع إحصائيات أخرى مهمة كدقة التمريرات وطولها لتوضح مدى نجاح هذا الأسلوب من عدمه.
كل ذلك يحتاج تطوير الأداء في مسابقة الدوري أو أداء المنتخبات الوطنية إلى متابعة عدة مباريات لأي فريق وعدم الحكم على عمل الأجهزة الفنية من عدد قليل من المباريات.
ويوضح علم تحليل “المستديرة” الاختلاف الذي يحدث من مباراة لأخرى والذي تحدده عوامل عديدة منها خسارة الكرة في مناطق معينة و أسلوب لعب الفريق، وفي كل الحالات، ما يحدث من أخطاء ويعبر عن حالة مؤقتة مثل مبالغة أحد مهاجميه في المراوغة دون فعالية، أو عجز لاعب آخر بديل عن الدخول في أجواء المباراة وإخراج الكرة بشكل سليم، أو حتى نقص في التفاهم بين ثنائي المحور أو ثلاثي هجومه، أو ببساطة تفوق الخصم بشكل لا يمكن تعويضه بالطرق التقليدية.
يعتبر أداء اللاعبين في المباراة ترجمة حقيقية لمستويات ما وصلوا إليه من تطوير وإتقان لقدراتهم البدنية من خلال الإعداد البدني العام والخاص واستيعاب لما تم التدريب عليه من الناحية التكنيكية والتكتيكية للاعبين كمجموعة بالإضافة إلى تكوين الشخصية الرياضية وتطوير القدرة على المنافسة وضبط الحالة الانفعالية والنفسية أثناء المباراة.
ويعتبر تقييم الأداء الفني وتحليله أثناء المباراة أحد أهم وأصعب واجبات مدرب كرة القدم وجهازه المساعد لقياس وتقدير وتحليل حالة اللاعبين من النواحي البدنية والمهارية والخططية والنفسية للوقوف على الإيجابيات والسلبيات المصاحبة للأداء أثناء الاشتراك في المباراة والعمل على معالجة القصور والسلبيات وتدعيم وتطوير الإيجابيات لرفع كفاءة الفريق الفنية والنفسية .
لذا يجب على المدرب ومساعديه أن يلموا إلماما علميا وفنيا بأسس تقييم وتحليل المباراة عن طريق الملاحظة الدائمة أثناء المباراة سواء لفريقهم أو الفريق المنافس.
وتنقسم ملاحظة تحليل المباراة إلى ثلاثة أقسام هي : تحليل أداء كل لاعب وتحليل أداء مجموعة(خط من خطوط الفريق) وتحليل الفريق بالكامل.
ولدقة المتابعة والملاحظة أثناء تحليل المباراة يفضل أن يتم توزيع مهام التحليل الإحصائي لقراءة المباراة على فريق التحليل بأكمله وفقا لمهام محددة لكل منهم بعد التدريب ثم تبدأ عملية التقييم سواء بمتابعة مجموعة محددة من لاعبي الفريق أو الفريق كاملا أو الفريق المنافس بشرط أن يتم الاتفاق على هذه المهام قبل بداية المباراة و مدى تنفيذ الفريق ككل للجوانب الدفاعية والهجومية الفردية والجماعية و ردود أفعال الفريق المنافس ولاعبيه لخطط الفريق الدفاعية والهجومية و خطط الفريق المنافس من الناحية التكتيكية الدفاعية والهجومية.
ومن خلال ملاحظات فريق التحليل لأداء الفريق والفريق المنافس تتطلب بعض الأحداث في المباريات تقييم المردود الفني الفردي والجماعي ومن ثم وضع اليد على السلبيات والعمل على معالجتها وفق أسس فنية مستمدة من محصلة التحليل.
ويتوقع مجلس إدارة اتحاد الكرة أن ينعكس تعاقده مع الشركة التي تملك خبرات كبيرة في التحليل الفني للأداء الكروي في تحقيق النقلة الفنية التي ظلت تمثل أبرز أهداف الاستراتيجية التي ظل يعمل على تنفيذها في الفترة الماضية.