وكيل العمل: 50% من الباحثين عن عمل يتركزون في المحاسبة والهندسة وتقنية المعلومات

فرص العمل موجودة ولكن لا يوجد بها مواطنون –
ما يشاع أن العماني غير مؤهل للعمل في بعض المهن بالقطاع الخاص غير صحيح –
كتب – بخيت كيرداس الشحري –
أكد سعادة الشيخ نصر بن عامر الحوسني وكيل وزارة العمل أن 50% من الباحثين عن عمل في السلطنة يتركزون في قطاع المحاسبة والهندسة وتقنية المعلومات. وأشار إلى أن المرحلة القادمة -بعد تثبيت الحد الأدنى للأجور- تستهدف المسميات الوظيفية، وأن الوزارة تعمل على برنامج تقني يساهم في تنظيم فرص العمل، موضحا أن فرص العمل موجودة ولكن لا يوجد بها مواطنون. وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على تدشين برنامج تقرير الالتزام العمالي تكون فيه بيانات العاملين بالتفصيل، ويوقع عليه صاحب الشركة ومدير الموارد البشرية، ويرفع للوزارة في شهر سبتمبر من كل عام، وإذا ظهر أن هذه البيانات غير حقيقية سوف تكون هناك مواد قانونية تتخذ ضد الشركة، وسوف يتم رفع تلك التقارير على نظام الوزارة وسوف يتم تقييم تلك البيانات ومتابعتها. وكان سعادته قد التقى بعدد من أصحاب الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمقر فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار بحضور المهندس حسين بن حثيث البطحري رئيس فرع الغرفة وخالد بن حمد الرواحي مدير عام مديرية العمل بمحافظة ظفار. و تحدث سعادته عن القرارات الأخيرة بخصوص تنظيم سوق العمل ورفع رسوم بعض المأذونيات موضحًا أن على كل الأطراف المشتركة في صناعة العمل أن يعوا أن الظروف متغيرة وأن الوزارة الآن في مرحلة انتقالية والمراحل الانتقالية بحاجة إلى إجراءات وقرارات حازمة لتطبيقها وأن الوزارة قامت بإصدار هذه القرارات بناء على احتياجات المرحلة الحالية وضرورة تغيير المفاهيم السابقة عن سوق العمل مشيرا إلى أن مقولة العماني غير المؤهل للعمل في بعض المهن في القطاع الخاص غير صحيحة؛ فالعماني أثبت وجوده في مختلف القطاعات وبمختلف المهن والتخصصات وكذلك مفهوم أن القطاع الخاص في السلطنة قطاع غير مبادر ولا يستوعب العمالة الوطنية كذلك مفهوم غير صحيح؛ فالقطاع الخاص العماني يوفر فرص العمل ويدعم الاقتصاد الوطني. وأضاف الحوسني قائلا: إن من الأساسيات المهمة لوزارة العمل في هذه المرحلة هي تحرير سوق العمل وسوق التوظيف وعلينا أن نتحدث بصراحة كشركاء، وحقيقة أن البيانات الموجودة في سوق العمل غير صحيحة، ونسب التوطين والتعمين أغلبها في الوظائف المتدنية، وكما أن لدينا جزءا كبيرا من القطاع الخاص يعتمد على المناقصات الحكومية وهذا شيء مقلق إذا توقفت هذه المناقصات وتوقفت هذه الشركات عن العمل؛ ولذا لابد أن يكون لدينا قطاع عمل نشط يوفر فرص العمل دون إلحاق الضرر باقتصاد تلك القطاعات. وأشار إلى أن تحرير سوق العمل فتح الفرصة للجميع للانتقال من قطاع إلى آخر وفتح المجال للقطاع الخاص أن يعمل على توفير فرص العمل دون أن يفرض عليه المهن والتخصصات أو تحديد بعض المؤهلات برواتب محددة. وأكد سعادة نصر الحوسني أن هناك توجها لإشراك الجمعيات المهنية في تنظيم قطاعات العمل وتوطين الفرص الوظيفية في هذه القطاعات مثل جمعية المهندسين وجمعية الموارد البشرية وغيرها من الجمعيات المهنية. وأشار إلى أن القرار الوزاري الأخير يركز على ثلاث فئات وهي الفئات القيادية والإشرافية ونرى أن رفع الرسوم على هذه الفئة ليس فيه ضرر مقابل ما يتقاضونه من رواتب موضحا أنه يوجد لدينا عمانيون مؤهلون للدفع بهم في سوق العمل وأخذ تلك الوظائف وإدارتها بجدارة وأما الوظائف الفنية التخصصية سوف يتم تصنيفها وتحديدها وتنزيلها في قائمة بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة عمان، مؤكدا أن تطبيق هذا القرار بعد 90 يوما. وحول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومدى تأثرها بهذه القرارات قال سعادة الشيخ نصر الحوسني وكيل وزارة العمل: إن قرار تخفيض الرسوم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يصل إلى 50% ونحن على أتم الاستعداد أن نتعاون مع الغرفة ونستمع لمقترحاتهم لتطوير الخدمات لفئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وقد استمع سعادته إلى المقترحات التي تقدم بها رجال الأعمال حول إمكانية تأجيل تطبيق قرارات وزارة العمل الأخيرة، وأن التوقيت غير مناسب بسبب الوضع الاقتصادي الذي يمر به القطاع الخاص، خاصة مع ارتفاع الضرائب ورفع الدعم عن الماء والكهرباء وأن هذا لا يخدم سوق العمل وأن الشركات قد تتأثر كثيرا بذلك مسببا إفلاسها وتسريح موظفيها وعدم توافر فرص العمل في القطاع الخاص لعدم مقدرة الشركات على دفع رواتب في هذه الحالة. وكان رئيس فرع الغرفة بظفار قد أكد في البداية على أهمية هذه اللقاءات بين وزارة العمل والغرفة ورجال الأعمال لتقريب وجهات النظر في كل ما يخص قطاع الأعمال والقرارات التي تصدرها وزارة العمل لتنظيم العمل في القطاع وتأثيرات تلك القرارات على قطاع الأعمال وأهمية الوصول إلى ما يمكن أن يخدم الصالح العام وعدم الإضرار بتنمية قطاع الأعمال وتطوره. وقدم عامر بن علي المعشني ورقة عمل استعرض من خلالها دراسة قامت بها غرفة تجارة وصناعة عمان حول توازن القوى العاملة الوافدة في السلطنة، وقد تناولت عددا من المحاور وهي أهمية توازن سوق العمل وتأثيره على توازن الاقتصاد الكلي، والعمالة الوافدة في السلطنة أرقام وحقائق، واستقصاء حول توازن القوى العاملة الوافدة في السلطنة في ظل جائحة كورونا.