5 منشآت تفوز بكأس السلطان المعظم للإجادة الصناعية و9 بدروع الوزارة للتميز

«صحار ألمنيوم» تحصد المركز الأول و«جندال شديد» ثانيا –

متابعة: حمد الهاشمي –

أعلنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أمس عن المصانع الفائزة بجائزة السلطان المعظم للإجادة الصناعية 2020 تزامنا مع يوم الصناعة العمانية، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، بحضور معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ومشاركة عدد من المسؤولين بالوزارة، وغرفة تجارة وصناعة عمان، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن»، وجمعية الصناعيين.
تم خلال الحفل الافتراضي الإعلان عن 5 منشآت صناعية فائزة بكأس جائزة السلطان المعظم للإجادة الصناعية، و9 منشآت صناعية فائزة بدروع الوزارة للتميز، علما أنه شاركت بالجائزة 74 منشأة صناعية.

الشركات الفائزة

وقد فازت شركة صحار ألمنيوم بالمركز الأول في جائزة السلطان المعظم للإجادة الصناعية 2020 محققة أعلى الدرجات في كل محاور ومعايير الجائزة، فيما حصلت شركة «جندال شديد للحديد والصلب» على المركز الثاني محققة ثاني أعلى الدرجات في كل المحاور والمعايير، وحصدت المركز الثالث الشركة «العمانية للألياف البصرية» عن حوكمة عوامل التمكين الرئيسية، وجاءت في المركز الرابع الشركة «الوطنية للصناعات الدوائية» عن حوكمة العمليات والشراكة، فيما فازت الشركة «الوطنية لمنتجات الألمنيوم» بالمركز الخامس عن حوكمة الأداء والإنجازات.
من جانب آخر فازت الشركة «العمانية لدرفلة الألمنيوم» بدرع الوزارة عن فئة القيادة الاستثنائية، وفازت شركة «أصباغ جوتن» بدرع الوزارة عن فئة إدارة الثروة البشرية والتعمين، وحصلت شركة «أريج للزيوت النباتية ومشتقاتها» على درع الوزارة عن فئة التحول نحو الثورة الصناعية الرابعة، وفازت «أصباغ آسيان» بدرع الوزارة عن فئة عمليات التصنيع والأداء، وفازت «مطاحن صلالة» بدرع الوزارة عن فئة إدارة الشراكات، وحصدت «صناعة تقنية البلاستيك» بدرع الوزارة عن فئة البيئة والسلامة وخدمة المجتمع، وفازت «المها للسيراميك» بدرع الوزارة عن فئة خدمة العملاء، وحصلت شركة «صناعة الأنابيب المحدودة» على درع الوزارة عن فئة العوائد الاستثمارية، وفازت شركة «المطاحن العمانية» بدرع الوزارة عن فئة المسؤولية الاجتماعية.
تطور مستمر للصناعة العمانية

وألقى سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة كلمة، قال فيها: إننا نفخر بما حققته الصناعة العمانية من تطور مستمر خلال العقود الماضية، حيث بلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في إجمالي الناتج المحلي بنهاية عام 2019 ما يربو على 3 مليارات ريال عماني مشكلة نسبة 9.5% من إجمالي الناتج المحلي البالغ 29.349 مليار ريال عماني، حسب إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، كما ارتفع إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة بقطاع الصناعات التحويلية من 924 مليون ريال عُماني في عام 2014 إلى 1.1 مليار ريال عُماني في عام 2018».
مضيفا: «ولأهمية قطاع الصناعة كأحد روافد سياسات التنويع الاقتصادي فقد وضعت رؤية عُمان 2040 هدفا طموحا لزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي لتكون 91.6% بحلول 2040، الأمر الذي يستدعي منا جميعا تسخير كافة الإمكانات ووضع السياسات والبرامج للنهوض بهذا القطاع والارتقاء به».
مشيرا إلى أن الآفاق المستقبلية لقطاع الصناعة في السلطنة واعدة، وستستمر الحكومة في مواصلة التطوير والتمكين لهذا القطاع الحيوي من خلال تنفيذ الاستراتيجية الصناعية 2040 ضمن الرؤية المستقبلية للسلطنة، مستمدين الدعم من خلال المتابعة الدائمة والاهتمام المباشر من قبل المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم. وقال سعادة الدكتور: تأتي جائزة السلطان المعظم للإجادة الصناعية تكريما للمؤسسات الصناعية، وتعزيزا لقدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وانعكاسا لكفاءة قطاع الصناعة في السلطنة.
وأكد الدكتور أن حرص الوزارة على تطوير هذه الجائزة بصفة مستمرة يأتي من إيمانها بأهميتها، وسعيا للارتقاء بها، من خلال إضافة الكثير من التحسينات والتي بدا أثرها واضحا من خلال زيادة عدد المنشآت المشاركة بشكل مطرد من عام لآخر، حيث إن من أهم التعديلات التي تم إقرارها مؤخرا في الإطار الحالي للجائزة، تتمثل في دمج ثلاثة نماذج دولية، بحيث يتكيف النموذج الحالي للجائزة مع الأولويات الموضوعة في الاستراتيجية الصناعية 2040، من خلال تضمين المعايير المتعلقة بالتصنيع المتقدم والثورة الصناعية الرابعة، ضمن الخطوات الأساسية التي اتخذتها السلطنة لتطوير هيكل قطاع الصناعات التحويلية نحو تحقيق الأهداف طويلة المدى للاستراتيجية الصناعية 2040، علاوة على تطوير نظام إلكتروني ذكي للتقييم مصمم ليكون بأعلى معايير الشفافية والجودة، كما ستتلقى جميع المؤسسات المشاركة تقريرًا موجزًا عن نقاط القوة والفرص المتاحة لتحسينها.

دعم المنتجات الوطنية

من جانبه قال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان في كلمته: «تشير التقارير إلى أن كل دولار ينفق في مجال التصنيع يضيف 1.40 دولار إلى الاقتصاد، وهو ما يؤكد أن القطاع الصناعي هو أكثر قطاع قادر على تحفيز النمو الاقتصادي بشكل واسع، كذلك كلما كانت المصانع أكثر ذكاء وتقدما في استخدام التقنية فإن عامل التأثير يزداد ويرتفع، كما تشير الدراسات والبحوث المتخصصة إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في العالم ترتفع بارتفاع مساهمة القطاع الصناعي، ولكن الأوضاع الاقتصادية الأخيرة وما شهده العالم من هبوط في المعدلات الاقتصادية والتي ألقت ظلالها على كل القطاعات الاقتصادية والقطاع الصناعي ليس بمنأى عن ذلك، والذي يتحتم علينا جميعا بذل المزيد من الجهود والتسهيلات للنهوض به وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي». وأضاف: «وفقا لإحصائيات المركز الوطني للإحصاء فقد بلغت جملة الواردات بالسلطنة 9.3 مليار ريال عماني في عام 2019، ويعد ذلك رقما كبيرا تصل نسبته إلى حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهنا تأتي أهمية دعم المنتجات الوطنية وتشجيعها والذي بات ضرورة حتمية، كون أن المنتج الوطني هو الطريق إلى خلق القيمة المحلية المضافة، وهو الطريق إلى خلق الوظائف الجديد، بالإضافة إلى مساهمته في إنجاح سياسة إحلال الواردات التي تعني توفيرا للعملات الصعبة، كما يمكن استخدام الفائض من المنتج الوطني في التصدير وهو يعنى زيادة وتنويع الإيرادات العامة للدولة».
مؤكدا أن الغرفة واكبت التوجهات الحكومية في شأن تنشيط القطاع الصناعي ودعمه بكل السبل المتاحة، وذلك من خلال الأدوار التي قامت بها في دعم وتشجيع القدرة التنافسية للمنتج الوطني، حيث بذلت جهودا كبيرة في سبيل دعم وتشجيع القدرة التنافسية للمنتج الوطني من خلال العديد من المبادرات والمقترحات.
وأوضح سعادة المهندس إلى أن القطاع الصناعي يعتبر من القطاعات الكبيرة الواعدة والتي تستهدفها رؤية السلطنة 2040، والذي بلا شك يعتبر من البدائل الأساسية في مشاريع التنويع الاقتصادي، وهو ضمن القطاعات الأكثر توفيرا لفرص العمل المباشرة وغير المباشرة للكوادر العمانية، كما أنه يوفر الكثير من فرص الأعمال من خلال ما يوفره من عقود وأعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخاصة فيما يتعلق بالذكاء الصناعي والأتمتة مما يعزز من قدرة هذه المؤسسات وإكسابها الخبرات اللازمة للنمو والتوسع.
وأكد رئيس مجلس إدارة الغرفة إلى ضرورة التركيز على عدد من الجوانب للوصول بسفينة الصناعات العمانية إلى بر الأمان، وتعزيزها بما يتواكب مع الرؤية المستقبلية، وما يحق رؤية عمان 2040، كالعمل بمبدأ «صنع في عمان»، وهذا الأمر يبدأ بتفعيل سياسات المشتريات للمنتج الوطني من قبل الأجهزة الحكومية والخاصة، وأهمية توجيه مناقصاتهم ومشترياتهم إلى الشركات المنتجة للمنتج الوطني، والعمل على إنشاء التكتلات والمجمعات الصناعية الجديدة القائمة على المعرفة لمواكبة التطور والاستفادة من فرص الثورة الصناعية الرابعة التي تركز على الجانب التقني، ووضع لائحة تساعد على استمرارية وزيادة الدعم والمساندة للمنتج الوطني، إنشاء البوابة الصناعية التفاعلية، وتقديم الحوافز لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ودعم برامج ريادة الأعمال والابتكار الصناعي، وبرنامج حوكمة وإدارة التنمية الصناعية. مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في الرسوم الأخيرة المتعلقة بالقيمة الإيجارية للأراضي الواقعة في المناطق الصناعية التابعة لمدائن وإلغائها بما يتواكب مع رؤية السلطنة في تسهيل الاستثمار وتشجيع إقامة المشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة.

مناقشة تحديات القطاع

وبعد انتهاء الحفل الافتراضي التقى معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وعدد من المسؤولين في الوزارة بالصناعيين عبر الاتصال المرئي لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصناعة العمانية والصناعيين، وتسليط الضوء على أبرز إنجازات الصناعة العمانية خلال عام كامل، والحديث حول آفاق النمو المتوقعة في القطاع الصناعي والقطاعات المرتبطة به.