ردود أفعال فنية متباينة تثقل ميزان ذهاب ربع نهائي الكأس

بعد فوز السيب وظفار والنهضة وعبري –

كتب – فيصل السعيدي –

أسدل الستار على مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم ٢٠٢٠ / ٢٠٢١ م وقد باحت بجميع أسرارها ومكنوناتها لينتهي شوط في موقعة الذهاب ويتبقى شوط حاسم في موقعة الإياب بكل مباراة من المباريات الأربع المرتقبة بهذا الدور الإقصائي المهم.
وخلفت مباريات الذهاب ردود أفعال واسعة لدى المدربين الذين تركوا انطباعات تباينت ما بين الإيجابية والسلبية بناء على النتائج التي سجلت في مباريات الذهاب، حيث انتصر السيب بشق الأنفس على صحم بهدف نظيف واضعا قدما ونصف قدم في المربع الذهبي لمسابقة الكأس الغالية، بينما جدد ظفار تفوقه على المصنعة بثنائية نظيفة وهي ذات النتيجة التي حضرت في جبهة صراع الفريقين بمسابقة الدوري، مؤكدا ظفار علو كعبه مرة أخرى على المصنعة في الموسم الحالي، فيما تفوق عبري العنيد بهدف نظيف على ضيفه السويق ليبعثر أوراق الأخير ويجبره على الدخول في مأزق حسابات الصعود، غارسا إياه في كمين وموقف حرج، في الوقت الذي شهد فيه لقاء الاتحاد والنهضة ريمونتادا قاتلة لهذا الأخير الذي حكم بأحكامه في هذا اللقاء وفرض فوزه الحاسم في الردهات الأخيرة بعدما نجح في قلب الطاولة رأسا على عقب محولا تأخره بهدف في الشوط الأول إلى فوز بهدفين لهدف في الشوط الثاني ولينجح في العودة من بعيد ويفرض ريمونتادا قاتلة على ضيفه الاتحاد حسمت له نتيجة اللقاء في الرمق الأخير وقربته من دق أبواب ونواقيس المربع الذهبي لمسابقة أغلى الكؤوس. وفيما يلي نرصد ردود فعل بعض المدربين في أعقاب خوضهم مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من المسابقة الأغلى مع فرقهم التي يقودونها في الموسم الكروي الحالي.

رشيد اليافعي: كان هناك استعجال وعدم تركيز من قبل اللاعبين في الشوط الأول

أكد رشيد بن جابر اليافعي المدير الفني لظفار أن مواجهة المصنعة لم تكن سهلة، وقال: كان هناك استعجال وعدم تركيز من قبل اللاعبين في الشوط الأول ولكن استطعنا أن نفرض أسلوبنا في الشوط الثاني وحققنا الأهم من المواجهة، كان بوسعنا أن نكسب بأكثر من هدفين، المواجهة لم تنته بعد وتنتظرنا جولة أخرى خارج ملعبنا، وتفكيرنا الآن منصب حول لقاء صحم في بطولة الدوري. من جانب آخر ‏تعرض محمد المسلمي خلال مجريات الشوط الثاني من المباراة إلى جرح قطعي في فروة الرأس نتيجة التحامه القوي، وقال طبيب الفريق الدكتور أيمن الشربيني: إن جرح اللاعب قوي، مشيرا إلى أنه تمت المداواة ويحتاج عدة أيام للشفاء الكامل.


عبدالحليم الوريمي: سندافع عن حظوظنا حتى الرمق الأخير

أكد التونسي عبدالحليم الوريمي مدرب الفريق الكروي الأول بنادي المصنعة أن فريقه سيدافع عن حظوظه القائمة في التأهل حتى الرمق الأخير، وقال المدرب التونسي في تصريح خاص أدلى به لـ(عمان الرياضي) في أعقاب ختام مباراة فريقه مع ظفار في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس والتي جرت في مجمع السعادة الرياضي السبت الماضي وانتهت لمصلحة ظفار بهدفين دون رد: انتهى الشوط الأول في صلالة ويتبق شوط ثان على أرضنا، نتطلع من خلاله إلى حسم بطاقة التأهل لمصلحتنا، حيث لا تزال تحدونا آمال وطموحات الصعود إلى الدور المقبل على الرغم من صعوبة المهمة بالنظر إلى ما آلت إليه نتيجة موقعة الذهاب ولكن أيا كان لا تزال حظوظنا قائمة ووافرة في الترشح إلى مربع الكبار بمسابقة الكأس وسندافع عن حظوظنا حتى الرمق الأخير مهما كلف الثمن.
وفي الصدد ذاته أردف الوريمي قائلا: من وجهة نظري أرى أن الحظوظ متكافئة تماما في موقعة الإياب المرتقبة بمجمع الرستاق الرياضي ونثق مطلقا في قدراتنا وإمكانياتنا في صنع الريمونتادا التي تخول لنا الظفر ببطاقة الصعود وحجز تذكرة التأهل إلى المربع الذهبي لمسابقة أغلى الكؤوس على الرغم من صعوبة المنافس وإدراكنا التام لمواطن قوته وضعفه ولكننا سنعد العدة جيدا لهذه الموقعة وسنسعى جاهدين لقلب واقع معطيات وحسابات التأهل ونعد ببذل قصارى جهودنا وتقديم العمل الجاد والدؤوب من أجل ترجيح كفتنا في هذه الموقعة الصعبة للغاية.
وتابع الوريمي قائلا: مباريات الكؤوس مفتوحة على جميع الاحتمالات وهي لها طابع خاص ونكهة خاصة متفردة كما أن لها حسابات ومعطيات مختلفة تماما عن حسابات ومعطيات مسابقة الدوري، لذا نؤمن بحظوظنا الوافرة في الصعود إذا ما أحسنا التعامل في موقعة الإياب ودرسنا مكامن قوة وضعف ظفار ونبشنا مواطن الخلل لديه شريطة أن نقوم نحن أيضا بتقويم مسارنا وتجويد أدائنا ومعالجة نقاط الضعف لدينا وتصحيح الأخطاء الفردية والجماعية ككل بصفة عامة.
وتعليقا على التفاصيل الفنية التي غلفت طابع مواجهة الذهاب التي حسمها ظفار لمصلحته بثنائية نظيفة أوضح الوريمي بقوله: لقد وقفنا في الشوط الأول بشكل جيد واستطعنا الحد من خطورة لاعبي نادي ظفار نتيجة تحييد المساحات أمامهم وأتيحت لنا فرص لتسجيل الأهداف لاسيما تلك الفرصة التي سنحت لنا في الدقيقة ٢١ والتي لو كنا قد وفقنا في ترجمتها إلى هدف لتغيرت معطيات المواجهة ولربما أخذت منحنى ومنعطفا آخر، ولكن لم يكن لنا فيها نصيب للأسف الشديد.
وأضاف: الهدف الأول الذي اهتزت له شباكنا في الدقيقة ٦٠ جاء نتيجة استثمار سوء تمركز لاعبينا وضعف تركيزهم أمام المرمى على الرغم من أن الكرة كانت سهلة ولكننا لم نحسن التعامل والتصدي لها بالشكل المطلوب لنقبل على إثرها هدفا سهلا، واستطرد الوريمي قائلا: بطبيعة الحال ظفار كان حاضرا بدنيا بشكل جيد في المباراة ولأنه يملك دكة بدلاء قوية استطاع أن يمهد طريقه لإحراز الهدف الثاني قرب النهاية لينجح في تعزيز النتيجة في توقيت صعب وحساس للغاية عقد المأمورية علينا في العودة لنتيجة اللقاء. واستدرك قائلا: لكننا بصورة عامة جارينا ظفار في الشوط الأول وحيدنا المساحات أمامه ولم نمنحه مطلق الحرية في فرض أسلوب وطريقة لعبه بيد أن الحلول الفردية لظفار هي من صنعت الفارق ورجحت كفته في المواجهة ليخرج منتصرا في موقعة الذهاب.

مجيد النزواني: التجربة الثرية للاعبينا سر انتصارنا

أعرب مجيد النزواني مدرب الفريق الكروي الأول بنادي عبري عن سعادته البالغة بفوز فريقه في موقعة الذهاب التي جمعته بضيفه السويق في ذهاب ربع نهائي مسابقة الكأس هذا الموسم وفي هذا الصدد أوضح قائلا: تمكنا من حسم نتيجة الشوط الأول في عبري ويبقى أمامنا الشوط الأصعب في الرستاق، حيث إننا نعي تماما أن مواجهات الذهاب والإياب في أدوار خروج المغلوب تلعب على تفاصيل صغيرة وجزئيات دقيقة وحاسمة جدا مما يفرض علينا توخي الحذر من مغبة التراخي أمام الفريق المنافس.
وفي السياق ذاته أشار النزواني بقوله: من حسن الطالع أننا سنتمكن من استعادة محترفينا الأجانب الأربعة في مواجهة الإياب وقطعا سيشكلون إضافة قوية لنا على كافة الصعد الفنية والبدنية والمعنوية بعدما فقدنا خدماتهم في مواجهة الذهاب نتيجة ظروف مختلفة كانت أبرزها عامل الإصابات وبلا شك أن تواجدهم وجاهزيتهم لخوض موقعة الإياب ستمنحنا بارقة أمل كبيرة ودفعة معنوية مضاعفة من أجل خطف بطاقة الصعود إلى المربع الذهبي لمسابقة أغلى الكؤوس هذا الموسم وتكرار سيناريو الموسم الماضي حينما حقق الفريق إنجاز الصعود التاريخي لمربع الكبار لأول مرة في تاريخه.
وبالعودة إلى تفاصيل مواجهة الذهاب التي جمعت الفريق بضيفه السويق لحساب ذهاب دور الثمانية أوضح النزواني قائلا: لقد لعبنا وفق قدراتنا وإمكاناتنا وحاولنا منع السويق من التحضير في ملعبه واعتمدنا في الشوط الثاني على الهجمات المرتدة السريعة بهدف تأمين النتيجة والحفاظ على تقدمنا بالهدف الذي أحرزناه في شوط المباراة الأول وقد نجحنا في تطبيق هذه الاستراتيجية التكتيكية خلال المباراة لاسيما في الشوط الأول.
وتابع النزواني قائلا: طوينا صفحة مباراة الذهاب مع السويق وفتحنا صفحة مباراة مجيس بدوري الدرجة الأولى والتي في حال فوزنا فيها سنضمن الصعود إلى المرحلة الثانية من مسابقة الدوري وستعطينا دفعة معنوية كبيرة لمباراة الإياب مع السويق في جبهة الصراع بمسابقة الكأس الغالية. وأضاف: عولنا في المباراة ونتيجتها على خبرات لاعبينا وتجربتهم الثرية والغنية في مسابقة الكأس خلال منافسات الموسم الكروي المنصرم على اعتبار أن ما لا يقل عن ٧٠ % منهم قد مثلوا الفريق في المسابقة الأغلى الموسم الماضي ونجحوا سويا وباقتدار في بلوغ حاجز الدور نصف النهائي ولا شك أن هذه التجربة قد ساعدتنا على تخطي عقبة السويق في موقعة ذهاب الدور ربع النهائي هذا الموسم وكان لها الفضل في تعزيز ثقة اللاعبين بقدراتهم وإمكانياتهم طوال فترات المواجهة بحيث كان حضورهم الذهني عاليا بدليل انه انعكس إيجابا على صبرهم في المباراة وتحملهم لضغط السويق العالي في العودة لنتيجة اللقاء.

محسن البلوشي: التبديلات الناجحة أدت إلى قلب النتيجة

أبدى محسن بن درويش البلوشي مدرب الفريق الكروي الأول بنادي النهضة رضاه التام عن نتيجة مباراة فريقه التي جمعته بضيفه الاتحاد في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة أغلى الكؤوس وفي هذا الصدد تحدث قائلا: المباراة كانت صعبة مثلما توقعناها تماما نظرا لأن نادي الاتحاد من الفرق الجيدة التي تملك تنظيما تكتيكيا جيدا في الملعب واعتقد أن الهدف المبكر للاتحاد اربك حساباتنا وانعكس ذلك سلبا على أداء لاعبينا، حيث عاب عليهم الاستعجال وعدم التركيز ولكن الصورة اختلفت وتحسنت في الشوط الثاني خصوصا بعد التبديلات الناجحة التي أجريناها، حيث ظهر الفريق بمستوى جيد وانسجام واضح انعكس إيجابا على تقارب وتناغم الخطوط الثلاثة وهيمنا على المباراة واستطعنا أن نقلب النتيجة رأسا على عقب وحققنا المهم وليس الأهم باعتبار أننا خضنا شوطا أول فقط ويبقى شوط ثان في صلالة مما يحتم علينا ضرورة أن نكون في أتم الجاهزية البدنية والفنية والنفسية في سبيل اقتطاع تأشيرة التأهل إلى المرحلة نصف النهائية من مسابقة الكأس.

أحمد بيت سعيد: ركلة الجزاء من وهم الخيال !

أنتقد أحمد بن بيت سعيد مدرب الفريق الكروي الأول بنادي الاتحاد قرار حكم اللقاء محمود المجرفي في احتساب ركلة جزاء من وحي الخيال على حد وصفه، معبرا عن امتعاضه الشديد جراء احتساب الركلة الهوليودية التي رجحت كفة النهضة ومنحته التفوق بنتيجة المباراة بهدفين لهدف خلال الرمق الأخير من عمر المواجهة التي لفظت أنفاسها بمجمع البريمي الرياضي في إطار ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس هذا الموسم، معتبرا أن ركلة الجزاء من وهم الخيال وعارية عن الصحة تماما، مندهشا احتسابها من قبل حكم اللقاء محمود المجرفي محملا إياه المسؤولية الكاملة في احتساب ركلة الجزاء الغير شرعية والتي سلبت الاتحاد حقه في الخروج بنقطة التعادل على أقل تقدير وفي هذا السياق أوضح أحمد بيت سعيد قائلا: دفعنا ثمن القرار الخاطئ المتخذ من قبل حكم المباراة محمود المجرفي في احتساب ركلة جزاء لا أساس لها من الصحة، حيث تسببت بشكل مباشر في حرماننا من الخروج بنتيجة إيجابية من مجمع البريمي الرياضي وكان قرار احتسابها قاسيا وظالما للغاية في وقت صعب وحساس عقد من مأموريتنا في العودة لنتيجة اللقاء بعدما استعصت أمامنا جميع الحلول وكانت ركلة الجزاء بمثابة الضربة القاضية التي أثرت سلبا على الروح المعنوية للاعبينا بعدما شعروا بظلم قرار الحكم ضدهم.
وتابع بيت سعيد قائلا: المباراة كانت في المتناول وكان بالإمكان افضل مما كان، وعلى الصعيد الشخصي استمتعت كثيرا بالمباراة بين الطرفين وقد قدم لاعبو فريقي أداء كبيرا وأحمل نفسي نتيجة المباراة. وأكمل: انتهى الشوط الأول في البريمي ويبقى شوط الحسم والكلمة الفصل في السعادة وحتمًا قادرون على التعويض بكل تأكيد.