جلفار: 370 مليون ريال محفظة العقود قيد التنفيذ.. و10% متوسط حصتنا السوقية

عمان: قال الدكتور حمود بن راشد التوبي الرئيس التنفيذي لشركة جلفار للهندسة والمقاولات إن تناقص المشاريع المتاحة يعد من أهم التحديات التي تواجه قطاع الإنشاءات في السلطنة بشكل عام وشركة جلفار بشكل خاص وخصوصا مع قرب اكتمال منظومة البنى الاساسية في السلطنة من طرق وجسور ومطارات وموانئ وازدحام القطاع بالمتنافسين وخصوصا بعد دخول الشركات الدولية والتي استحوذت على النصيب الأكبر في العديد من المشاريع العملاقة في السنوات الماضية ، هذا بالإضافة إلى الصعوبات المستجدة جراء جائحة كوفيد-19 والتي أثرت بشكل كبير على وتيرة تنفيذ المشاريع بالشركة جراء الإجراءات الاحترازية الصحية واللوجستية المتخذة والضرورية للحد من انتشار الجائحة وخطورتها على الناس والعاملين في مختلف المشاريع والذي لا شك نتج عنه تكبد الشركة تكاليف إضافية في هذه المشاريع, وجاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها سوق مسقط للأوراق المالية لشركة جلفار ضمن سلسلة الحلقات النقاشية التي تنظمها السوق العام الجاري بهدف تعزيز مستوى الشفافية بين المستثمرين والشركات المدرجة وإلقاء الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه الشركات.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن جلفار كانت ولا زالت شريكا استراتيجيا للتنمية في السلطنة على مدى العقود الأربعة الماضية في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في مختلف القطاعات كالنفط والغاز والبنى التحتية والإنشاءات المدنية ، وتفتخر الشركة اليوم بكونها من أكبر المشغلين للعمالة الوطنية بوجود أكثر من أربعة آلاف عماني يعملون في مشاريع الشركة المختلفة ويساهمون بجد وإخلاص في هذه المشاريع وأن الشركة تسعى جاهدة للحصول على مشاريع جديدة لاستمرارية جميع العاملين بها ، وأن الشركة كانت وستظل رائدة في فتح المجال للكوادر الوطنية للانخراط في قطاع المشاريع الإنشائية وتأمل في الحصول على مشاريع مستقبليه لتجاوز التحديات الحالية والاستمرار في هذا النهج.
وأوضح الدكتور حمود التوبي خلال مناقشاته مع الحضور أن الشركة اتخذت العديد من الإجراءات التصحيحية خلال عام 2020 للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الناتجة عن جائحة كوفيد-19 وانخفاض أسعار النفط وأطلقت استراتيجية للتحول مكونة من ستة محاور وعدة أهداف استراتيجية في كل محور من أجل إعادة هيكلة الشركة بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتخفيض النفقات الإدارية والتشغيلية ومواءمة هيكلة الشركة مع المتغيرات الاقتصادية المختلفة وتطوير أداء المشاريع وفتح مجالات جديده للمشاريع التي يمكن أن تدخل فيها الشركة وتعزيز الوضع المالي من خلال السعي الحثيث لتحصيل دفعات الشركة في المشاريع المنجزة حيث إن للشركة مبالغ مستحقه في مشاريع مكملة منذ عدة سنوات تبلغ ما يقارب الـ 30 مليون ريال عماني في مشاريع الطرق وحدها، كما تسعى الشركة إلى إعادة جدولة ديونها لدى البنوك والمؤسسات التمويلية من أجل توفير السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات القائمة تجاه المشاريع الحالية وتجاه سلسلة الموردين حيث إن التأخر في استلام مستحقات المشاريع المنتهية له تبعات ماليه ليس على الشركة فقط وإنما على جميع سلسلة المتعاملين والتي تضم العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفي هذا النطاق أشاد الرئيس التنفيذي بالشراكة الحقيقية والطويلة التي تربط جلفار مع البنوك والمؤسسات التمويلية وعلى ضرورة الاستمرار في التعاون والعمل معا في ظل التحديات المالية التي تواجهها الشركة من أجل المصلحة العامة للجميع.
وأشار الرئيس التنفيذي لجلفار إلى أن الشركة تمتلك محفظة عقود مشاريع قائمة (أعمال قيد التنفيذ) تفوق قيمتها الـ 370 مليون ريال عماني وأن الشركة تسعى من خلال تنفيذ استراتيجية التحول إلى تعزيز العائد على هذه المشاريع وتفادي أية خسائر مستقبلية وإلى المحافظة على حصتها السوقية والتي بلغ متوسطها على مدى الخمس سنوات الماضية ما يقارب الـ 10% وأن الشركة تقيّم حاليا العديد من فرص التنويع في مشاريعها فبالإضافة إلى المشاريع الإنشائية المختلفة فإن الشركة تعمل على توسيع أعمالها في مشاريع التشغيل والصيانة ومشاريع الشراكة المختلفة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمشاريع التي قد تنتج من مبادرات التنويع الاقتصادية ضمن الرؤية المستقبلية عمان 2040 في قطاعات مثل السياحة والتصنيع والتعدين … إلخ. وشارك في الحلقة النقاشية عدد من المسؤولين في سوق مسقط للأوراق المالية والهيئة العامة لسوق المال وشركة مسقط للمقاصة والإيداع وشركات الاستثمار والوساطة المالية وصناديق التقاعد والاستثمار وعدد من المحللين والمستثمرين.