«أسترازينيكا» يظهر تأثيرا محدودا على سلالة جنوب إفريقيا.. وبريطانيا تختار 3 شركات لإجراء اختبارات سريعة

المركزي الأوروبي: إلغاء ديون كوفيد «غير مطروح للنقاش».. وإندونيسيا توافق على استخدام «سينوفاك» للمسنين –

عواصم – وكالات: يبدو أن لقاح شركة «أسترازينيكا» ضد فيروس كورونا المستجد لديه تأثير محدود على سلالة مختلفة من فيروس كورونا، التي ظهرت أولا في جنوب إفريقيا، طبقا لتقرير بصحيفة «ذا فاينانشيال تايمز» التي ألقت نظرة مبكرة على البحث.
وتظهر النتائج، التي من المقرر صدورها اليوم الاثنين، أن اللقاح يمكن أن يكون مفيدا ضد الحالات الشديدة المرتبطة بسلالة «351.1بي.»، لكن ليس لديه تأثير كبير في وقف انتقال العدوى في حالات أضعف.
لكن باحثين في جامعة «أوكسفورد»، الذين ساعدوا في تطوير اللقاح وجامعة «ويتواترسراند»، أبلغوا أيضا أن الدراسة شملت فقط ألفي شخص هم من صغار السن نسبيا وأصحاء، مما يعني أن البيانات يمكن أن تكون متغيرة.
وقال متحدث باسم شركة « أسترازينيكا» في التقرير: «نعتقد أن لقاحنا يمكن أن يحمي ضد المرض الخطير، حيث إن عملية تحييد نشاط الجسم المضاد، يعادل تلك الموجودة لدى اللقاحات المضادة لمرض كوفيد19- الأخرى، التي أظهرت نشاطا ضد الحالات الشديدة للمرض، لاسيما عندما تكون فترة تلقي الجرعات ما بين ثماني و12 أسبوعا».
وتبحث شركة «أسترازينيكا» وجامعة «أوكسفورد» عن سبل لتطوير لقاحهما، حتى يتسنى لهما مواجهة الطفرات الجديدة، التي ظهرت، والكثير منها يبدو أنها تنتشر بسهولة أكثر وربما تكون أكثر فتكا.
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن حكومة المملكة المتحدة اختارت ثلاث شركات محلية لإجراء اختبارات للكشف السريع عن فيروس كورونا، المسبب لمرض كوفيد19-، لتقليص الاعتماد على المنتجين الأجانب والاستعداد لحالات تفش للمرض في المستقبل، طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبرج» للأنباء أمس الأحد.
واختارت وزارة الصحة شركات «اوميجا دياجنوستيكس» و»شورسكرين» و»جلوبال أكسيس دياجنوستيكس» المدرجة في لندن، طبقا لما ذكرته الصحيفة نقلا عن شخصين، لم يتم الكشف عن هويتهما، اطلعا على القرار.
وستنتج الشركات مليوني جهاز لاختبار المناعة أسبوعيا للبلاد، حسب التقرير.
وأضافت وزارة الصحة أن استراتيجيتها الخاصة بالشراء تضمن أن المملكة المتحدة لديها إمدادات للاختبار الحالي للأعراض والبرنامج الموسع للفحص بدون أعراض، حسب الصحيفة.
وامتنعت الشركات عن التعليق على تقرير الصحيفة بشأن التعاقدات مع الحكومة.

إلغاء ديون كوفيد «غير مطروح للنقاش»

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مجلة «جورنال دي ديمونش» أن إلغاء الديون المترتبة عن وباء كوفيد-19 أمر «غير مطروح للنقاش»، وسيشكل «خرقاً للاتفاقية الأوروبية التي تمنع بشكل صارم تمويلاً نقدياً للدول».
وأوضحت لاغارد في المجلة الفرنسية أن «هذه القاعدة تشكّل أحد الركائز الجوهرية لليورو»، مضيفةً «سيكون من المفيد أكثر تركيز الطاقة المصروفة بالمطالبة بإلغاء البنك المركزي الأوروبي للديون، على نقاش بشأن كيفية استخدامها. ما الذي سيخصص للإنفاق العام؟ بأي قطاعات يجب الاستثمار؟ هذا هو الموضوع المهم اليوم».
وأطلق أكثر من 100خبير اقتصادي الجمعة الماضية دعوةً لإلغاء الديون العامة التي اقترضتها دول منطقة اليورو من البنك المركزي الأوروبي من أجل تسهيل إعادة البناء الاجتماعية والبيئية بعد مرحلة وباء كوفيد-19.
وأوضح الخبراء، من بينهم نحو 50 فرنسيا مثل توماس بيكيتي والوزير البلجيكي السابق بول مانييت والمفوض الأوروبي السابق المجري أندور لازلو، «نحن مدينون لأنفسنا بنسبة 25% من ديوننا نفسها، وإذا أردنا تسديد هذه المبالغ، ينبغي علينا الحصول عليها من مكان آخر، أي عبر الاستدانة من جديد لخدمة الدين بدل الاستدانة للاستثمار، أو عبر رفع الضرائب أو عبر خفض النفقات». من جهتها رأت كريستين لاجارد أن «كل دول منطقة اليورو ستخرج من هذه الأزمة مع نسبة ديون مرتفعة»، لكن «لا شكّ في أنها ستتمكن من تسديدها. تتم إدارة الديون على المدى الطويل. الاستثمارات التي تتم في القطاعات الرئيسية ستؤدي في المستقبل إلى تعزيز النمو».
وأضافت «الانتعاش سيخلق فرص عمل وبالتالي سيكون عاملَ جمع. نحن بصدد التوجه نحو اقتصاد آخر، رقمي وبيئي أكثر، وأكثر التزاماً بمواجهة التغير المناخي وحماية التنوع الحيوي».
وعلى المدى القصير، ترى لاجارد أن «عام 2021 سيكون عام انتعاش. تأخر الانتعاش الاقتصادي لكنه لم يقوَض تماماً. من المؤكد أننا ننتظر ذلك بفارغ الصبر»، مع ذلك «لسنا بمنأى عن مخاطر مجهولة أيضاً» و« لن نعود إلى مستويات النشاط الاقتصادي التي عرفناها قبل الوباء قبل حلول منتصف عام 2022».
ألمانيا تدعو للإسراع في منح الأطباء اللقاح
دعت الرابطة الاتحادية لأطباء التأمين الصحي إلى منحهم لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد بشكل أسرع مما هو مخطط له.
وقال رئيس الرابطة أندرياس جاسن لوكالة الأنباء الألمانية: «يجب حماية الأشخاص الذين يعالجون غيرهم كل يوم».
وأضاف قائلا: «بالطبع يجب تحديد الأوليات بسبب محدودية اللقاح… ولكن الزميلات والزملاء (من الأطباء) مع فرقهم ينتمون ضمن دائرة الأشخاص الذين هناك أولوية لحصولهم على اللقاح».
يشار إلى أن الأطباء يندرجون ضمن المجموعة الثانية بين المجموعات الثلاثة المحدد أولوية حصولها على لقاح كورونا في ألمانيا.
وتستمر حملة منح اللقاح للمجموعة الأولى حتى نهاية مارس القادم.
وقال نائب رئيس الرابطة شتفان هوفمايستر: «أطباء الأسرة والأطباء المختصون يشكلون أول جدار وقائي في مكافحة كورونا»، لافتا إلى أن 90% من مرضى كورونا لا يخضعون لعلاج في المستشفى، وقال: «سيكون أمرا خطيرا، إذا لم يتسن تنفيذ هذه المهمة في نطاقها اللازم؛ لأنه لم يتم منح (الأطباء) أنفسهم اللقاح».

إندونيسيا توافق على «سينوفاك»

وافقت إندونيسيا على لقاح شركة «سينوفاك بايوتيك» الصينية المضاد لفيروس كورونا، لاستخدامه مع المسنين بعد تلقي نتائج تجارب سريرية من الصين والبرازيل في نهاية يناير الماضي، طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبرج» للأنباء أمس الأحد.
ولم تظهر التجارب السريرية أي تقارير عن حدوث آثار جانبية خطيرة بعد استخدام اللقاح، طبقا لما ذكرته بيني لوكيتو، رئيسة هيئة مراقبة الغذاء والدواء الإندونيسية. وأضافت في بيان أمس الأحد أن المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية للقاح في الصين، التي شملت 400 من المسنين أظهرت نتائج طيبة لزيادة كمية الأجسام المضادة. وتابعت أن المرحلة الثالثة للتجارب السريرية في البرازيل التي شملت 600 شخص تتراوح أعمارهم من 59 عاما إلى 70 عاما أظهرت آثارا جانبية بسيطة، مثل الصداع.
ونصحت الهيئة أن يتم إعطاء التطعيم للأشخاص فوق 70 عاما بعناية وتتم مراقبتهم من قبل أطباء.

النمسا منفتحة على إنتاج اللقاح

أعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورتز أمس الأحد أنه منفتح على تصنيع اللقاحين الروسي أو الصيني المضادين لفيروس كورونا في النمسا، في حال حصلا على ترخيص طرحهما بالسوق في الاتحاد الأوروبي.
وأكد الزعيم المحافظ في مقابلة مع صحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية أمس الأحد «إذا حصلت الشركتان المصنعتان للقاحين الروسي والصيني على الضوء الأخضر في أوروبا، وتم إنتاجهما فيها، ستحاول النمسا بالتأكيد وضع قدراتها الإنتاجية في الشركات الوطنية المناسبة».
وأضاف «تماماً كما هي الحال بالنسبة للمصنعين من دول أخرى». وتابع أن الفكرة هي «الحصول على لقاح آمن في أسرع وقت ممكن، بغض النظر عمن صنعه».
وأشار كورتز أيضاً إلى أنه قد يتلقى اللقاح الروسي في حال تم ترخيصه في أوروبا.
وقال إن الأمر «يعتمد فقط على فعاليته وأمنه وتوفره السريع، ولا توجد أية صراعات جيوسياسية»، في وقت تدهورت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا مؤخراً خصوصاً بعد التسميم المفترض للمعارض الروسي أليكسي نافالني. وعبّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أيضاً عن انفتاحها حيال استخدام اللقاح الروسي «سبوتنيك-في» في الاتحاد الأوروبي، وهو موضوع يثير الجدل بعد نشر مجلة طبية مرموقة نتائج علمية إيجابية تثبت فعاليته.
وقالت إنها منفتحة أيضاً على اللقاح الصيني، مشيرةً إلى أن دولة مثل «صربيا تلقح بشكل أسرع» من سائر دول أوروبا «مستخدمةً اللقاح الصيني». ورخّص الاتحاد الأوروبي استخدام ثلاثة لقاحات ضد كوفيد هي تلك التي طوّرها تحالف فايزر/ بايونتيك وشركة موديرنا ومختبر أسترازينيكا.