الثلاثاء.. إعلان المصانع الفائرة بجائزة السلطان المعظم للإجادة الصناعية

62 ألف عامل في المدن الصناعية حتى نهاية 2020 منهم 21 ألف عماني –
قطاع الصناعة في السلطنة شهد تطورات متسارعة على مدى الـ 50 عاما لمسيرة النهضة –
التجارة والصناعة أنهت الدراسة المبدئية لتصنيع الأدوية الطبية ومشاريع الطاقة المتجددة وإعادة التدوير –

«عمان»
تحتفل السلطنة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار يوم الثلاثاء بيوم الصناعة العمانية، وسيتضمن الاحتفال إعلان المصانع الفائرة بجائزة السلطان المعظم للإجادة الصناعية التي تهدف إلى التطوير المستمر لأداء كافة العمليات الصناعية بكفاءة وفعالية بما يتناسب مع المرحلة الحالية والمستقبلية من حيث التطور التكنولوجي. كما سيتضمن هذا اليوم لقاء معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عبر الاتصال المرئي بالصناعيين، سيتم خلاله تسليط الضوء على أبرز إنجازات الصناعة العمانية خلال عام كامل وآفاق النمو المتوقعة في القطاع الصناعي والقطاعات المرتبطة به، وكذلك مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الصناعة العمانية والصناعيين، لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي ودفع عجلة التنمية والاقتصاد، والذي يؤكد ويجسد دعم الوزارة المستمر للصناعة والصناعيين وأهمية مواكبة الصناعة للتقنيات الحديثة من خلال هذه اللقاءات.
وشهد القطاع الصناعي في السلطنة تطورات متسارعة على مدى الـ 50 عاما لمسيرة النهضة المباركة التي قادها المغفور له- بإذن الله تعالى- السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- الذي أكد حرصه على ضرورة دعم القطاع الصناعي من خلال إقامة المناطق الصناعية ودعم المنتجات الوطنية وضرورة تنميتها وتشجيعها على المستوى المحلي والخارجي. وتواصل الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار خلال المرحلة القادمة تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من خلال الترويج وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية المباشرة وغير المباشرة مما يساهم في زيادة عدد فرص العمل والتدريب التي يوفرها قطاع الصناعات التحويلية.

دعم وتسهيلات للمنشآت الصناعية

وأشارت زهرة بنت عـلي السيابية مديرة دائرة التنمية الصناعية بوزارة التجـارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى أن الوزارة ستستمر في دعم ومساندة المنشآت الصناعية القائمة من خلال تسهيل عملية شراء منتجاتها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وذلك وفقا لمعايير محددة أهمها مطابقتها لمواصفات الجهات المعنية وتوفر الجودة المطلوبة.
وقالت السيابية: تقوم الوزارة بدراسة الفرص الاستثمارية الصناعية الجديدة وجذب المستثمرين لتمكين هذه الفرص حتى تكون واقعا ملموسا، وفي سبيل ذلك فقد اهتمت الوزارة في صياغة مفهوم القيمة المحلية المضافة في السلطنة وبحث آليات تطبيقه، حيث أخذت في الاعتبار تبني أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال وبتعاون الجهات ذات الصلة بالقطاع الصناعي والشركاء المحليين وذلك لتوسيع نطاق الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان أن تكون خريطة طريق تطبيق القيمة المحلية المضافة فعالة ومستدامة وشاملة. وأكدت مديرة دائرة التنمية الصناعية بانتهاء المرحلة الأولى من مشروع القيمة المحلية المضافة فقد أنهت الوزارة دراسات الجدوى المبدئية لعدد من الفرص الاستثمارية من مخرجات المرحلة الأولى في مجال تصنيع بعض المستلزمات والأدوية الطبية إضافة إلى مشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع إعادة التدوير، ودعما للاستثمار في هذه المشاريع فإن الوزارة تقوم حاليا بالتعاون مع وزارة الصحة لدراسة سياسات الشراء المسبق لمشاريع الأدوية والمستلزمات الطبية لتجهيز الحزم الاستثمارية المناسبة لهذه الفرص.

جهود وتكامل
وقال المهندس سعيد بن ناصر الراشدي الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: بادرت جمعية الصناعيين العمانية منذ تأسيسها في التواصل مع جميع الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي بهدف تنسيق الجهود وتكامل القطاع، لا شك أن هناك تحديات كبيرة تحتاج إلى التعامل معها بشكل مستمر ويمكن للجمعية أن تكون حلقة الوصل المنشودة بين القطاع الصناعي والجهات المسؤولة عنها. كما ساهمت الجمعية في تمثيل أعضائها بشكل خاص خلال أزمة (كوفيد 19) العام الماضي مما ساهم في التقليل من الآثار المترتبة على الإغلاقات وضمان استمرار العمل الصناعي على مدار العام.. مشيرا إلى أن الجمعية تقوم أيضا بعقد لقاءات دورية مع الأعضاء بهدف تحديد الملفات المهمة التي تتبناها الجمعية خلال العام والتي تساهم في تركيز الجهود نحو أهداف محددة وواضحة لتطوير القطاع والتعامل مع التحديات التي قد تواجهه.
وأضاف الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: ساهمت الحملة الترويجية (صنع في عمان) التي نظمتها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مؤخرا بالتعاون مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص في دعم وشراء المنتج العماني، حيث إن اختيار المنتج العماني بمثابة دعم مباشر للمجتمع لما يمثله قطاع الصناعة من رافد مهم للاقتصاد وتوفير واستقرار الوظائف، كما أن الإقبال لشراء المنتج العماني دليلا على توفره بأفضل المواصفات والمقاييس وكذلك لسعره المناسب والذي دائما ما يكون في متناول الجميع.. مؤكدا أن الحملة ساهمت بشكل كبير في التعريف والترويج للمنتجات الوطنية بالإضافة إلى توعية المستهلك بأن هناك خيارات وطنية مميزة في الكثير من المنتجات تغنيه عن البديل وربما سيتطلب نشر الوعي المزيد من الحملات المماثلة بشكل مستمر.

دور مهم للصناعات التحويلية
وأكد المهندس سعيد الراشدي أن الصناعات التحويلية تلعب دورا مهما في توفير الوظائف طويلة الأمد للأيدي الوطنية العاملة، داعيا إلى الاستفادة من الخدمات التي تقدمها جمعية الصناعيين العمانية سواء فيما يخص الاستشارات الفنية أو الإدارية بالإضافة إلى الدعم الذي يمكن الحصول عليه من الجمعية في الوصول لحل التحديات التي تنشأ عن قرارات إدارية قد لا تتناسب مع وضع المصانع العاملة بتلك المجالات.
وأشار الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية إلى أن تنمية قطاع الصناعات التحويلية يتطلب منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات أهمها تبسيط الإجراءات وخفض الرسوم المختلفة وتوفير الطاقة بتكلفة تنافسية وتطوير قوانين العمل لتحفيز العمال وتطوير المواني والمناطق الحرة والتمهل في إصدار القرارات المؤثرة على القطاع وتشجيع جلب رؤوس الأموال الأجنبية للصناعة والتركيز في التعليم على التقنيات الحديثة في الصناعة وتطبيق أسس الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوقيع اتفاقيات دولية للإعفاء الجمركي وغيرها مما يمكن أن يساهم بشكل كبير في تطوير القطاع.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: كما هو معلوم فإن الاقتصاد عموما يمر بمراحل صعود وانخفاض، ووضع السوق اليوم على مستوى العالم ككل دون تطلعات الصناعيين وذلك بسبب جائحة كورونا وهنا يجب أن تهتم المنشآت الصناعية بترشيد التكلفة عبر التخلص من النفقات غير الضرورية وبطبيعة الحال فإن المصانع معظمها إن لم يكن كلها تعمل على هذا الأساس.. مؤكدا أنه يجب أن يبذل القائمون على القطاع الصناعي مجهودا إضافيا لإيجاد أسواق جديدة للمنتجات لتغطية الانخفاض في الطلب محليا وإقليميا.
تجدر الإشارة إلى أن للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية دورا رياديا في تنمية القطاع الصناعي وتنشيط القطاعات الاقتصادية المرتبطة به من خلال منح التسهيلات والحوافز التي تساعد على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في المشاريع الصناعية، حيث أشارت الإحصائيات الصادرة من المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) إلى أنها تمكّنت من جذب وتوطين استثمارات خلال خطتها 2011 ـ 2020 بما يزيد عن ثلاثة مليارات وثلاثمائة مليون ريال عماني، وبنسبة تحقيق للقيمة المستهدفة تجاوزت 72%، ليتجاوز إجمالي حجم الاستثمارات الموطّنة في جميع المدن الاقتصادية التابعة لـ (مدائن) ستة مليارات وثمانمائة مليون ريال عماني، وفي مؤشر القوى العاملة، تمكّنت مدائن من تحقيق ما يزيد عن 70% من القيمة المستهدفة، فقد وفّرت ما يزيد عن أربعين ألف فرصة عمل خلال سنوات الخطة، حيث كان إجمالي القوى العاملة مع نهاية 2010 م 22 ألف عامل، ليتجاوز عدد العاملين في المدن الصناعية مع نهاية 2020 الـ 62 ألف عامل في جميع المشاريع الاستثمارية الموطنة، ونتيجة للسياسات المعتمدة في (مدائن) اقتربت نسبة التعمين مع نهاية عام 2020 من 35%، حيث يعمل في مدائن اليوم أكثر من 21 ألف عماني.