السلطنة تشارك في حوار حول الاستعراض الإقليمي للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة

أبرز التحديات المواجهة للمهاجرين واللاجئين الظروف الأمنية المتوترة والاضطرابات السياسية

ـ الحوار هدف إلى تعريف البرلمانيين بالتطورات الأخيرة في حوكمة الهجرة على المستويات العالمية

العمانية :
عقد البرلمان العربي اليوم  حوارًا حول / الاستعراض الإقليمي للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في المنطقة العربية / الذي نظمته الاسكوا والمنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع أعضاء شبكة الأمم المتحدة الإقليمية للهجرة وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
وشارك في الحوار المكرم الشيخ علي بن ناصر المحروقي عضو مجلس الدولة وعضو لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب بالبرلمان العربي.
وهدف الحوار إلى تعريف البرلمانيين بالتطورات الأخيرة في حوكمة الهجرة على المستويات العالمية والإقليمية وتشجيع الحوار الإقليمي وتبادل الخبرات حول دور البرلمانات في معالجة قضايا الهجرة ومناقشة السُّبل المُثلى في ضمان مشاركة البرلمانيين في عملية المراجعة الإقليمية للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.
وألقى المكرم الشيخ علي بن ناصر المحروقي كلمة ممثلًا عن البرلمان العربي أكد فيها على أن قضية الهجرة من القضايا المحورية في المنطقة العربية خاصة بعد ما شهدته من تزايد كبير في موجات الهجرة والنزوح والفرار من ويلات النزاعات وخاصة على مدار السنوات السبع الماضية مع استمرار وتيرة الأزمات.
وأشار إلى أن المنطقة العربية تستضيف نحو ٥٣ بالمائة من اللاجئين من جميع أنحاء العالم و٦٧ بالمائة من إجمالي المشردين قسرًا من جميع أنحاء العالم.
وأضاف أن أبرز التحديات التي تواجه المهاجرين واللاجئين الظروف الأمنية المتوترة والاضطرابات السياسية والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-١٩) إضافة إلى تراجع أوضاع العمالة المهاجرة وإسهاماتها في دعم التنمية نتيجة لفقدان فرص العمل وتدني مستويات الأجور.
وسلّط المكرم الشيخ علي بن ناصر المحروقي مُمثل البرلمان العربي الضوء على سلسلة الجهود والإجراءات التي يتخذها البرلمان العربي حول قضية الهجرة باعتبارها من أهم القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي، مُستعرضًا رؤية البرلمان العربي للتعامل مع قضية الهجرة واللجوء والنزوح مُشيرًا إلى أن المشروع يستحق عملًا مُتضافرًا من المجتمع الدولي ككل لضمان التنفيذ والنجاح مُوضحًا أن هناك ثمة تحديات مُتداخلة لازالت تقف عائقًا أمام الجميع في التخفيف من آثار وتداعيات مشكلات اللاجئين والنازحين والفارّين من الصراعات وملتمسي اللجوء.
وقال أن رؤية البرلمان العربي تتضمن محورين هما: أدوات التحرك بشأن معالجة الأسباب الجذرية للأزمة ومطالبة المجتمع الدولي والضمير العالمي أن يضع حدًّا لما يعانيه الشعب الفلسطيني من منتصف القرن الماضي ومؤازرة المبادرات السياسية كافة والتي تصبّ في تسوية الأوضاع وإنهاء الصراعات التي تشهدها دول المنطقة العربية ومحور أدوات التحرك المتعلقة بالتعامل مع نتائج وآثار الهجرة والنزوح، ومنها مراجعة الإطار القانوني المنظم في إطار جامعة الدول العربية وتشجيع البرلمانات العربية للتصديق على الاتفاقيات العربية والدولية المتعلقة بالهجرة مع التشاور البرلماني العربي لتبادل الخبرات التشريعية في وضع القوانين الوطنية المنظمة للتعامل مع الهجرة واللجوء والنزوح وأبعادها وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية على الدول المستضيفة.
واختتم في كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون مع البرلمانات الإقليمية والاتحاد البرلماني الدولي من أجل حثّ حكومات الدول المعنية على التصدي لقضايا الهجرة واللجوء بتنفيذ التزاماتها حيال اللاجئين وحماية حقوقهم وفق الأطر القانونية الأممية الإقليمية والحيلولة دون استغلالهم اقتصاديًا أو سياسيًا.
وتضمّن الحوار جلسة عن مراجعة الاتفاق العالمي للهجرة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية بالإضافة إلى جلستين تناولت الأولى / دور البرلمانات العربية في معالجة قضايا الهجرة / وهدفت إلى توفير أرضية للحوار والتعلم بين أعضاء البرلمانات العربية واستعراض تجاربهم في معالجة قضايا الهجرة، فيما سلّطت الجلسة الثانية الضوء حول / تعزيز نهج المجتمع بأكمله في الاستعراض الطوعي للاتفاق العالمي على المستوى الوطني في المنطقة العربية / بهدف تبادل الأفكار حول الوسائل والأساليب لضمان المشاركة الفعالة للبرلمانيين في الاستعراض الإقليمي للاتفاق العالمي للهجرة لا سيما في المؤتمر الإقليمي الذي سيتم تنظيمه نهاية العام الجاري.