رسالة ماجستير تناقش “المضامين العلمية في الصحافة العمانية العربية اليومية”

تم بجامعة السلطان قابوس مناقشة الرسالة العلمية للطالب عبدالله بن سعيد الراشدي من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة، والتي كانت بعنوان “المضامين العلمية في الصحافة العمانية العربية اليومية: دراسة للخصائص والتحديات خلال عام 2019″، وحصل الطالب على درجة الماجستير في الصحافة والنشر الإلكتروني، وتعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها -حسب علم الباحث- التي تتناول المضامين العلمية في الصحافة اليومية العربية بالسلطنة.
هدفت الدراسة إلى تحديد خصائص المضامين العلمية في الصحافة المحلية اليومية في السلطنة والتحديات التي تواجهها. واعتمدت الدراسة على نظرية البنائية الوظيفية كإطار نظري لتفسير نتائجها. وقد اشتملت عينة الدراسة على ثلاث صحف محلية يومية وهي: صحيفة الوطن، وصحيفة عُمان، وصحيفة الشبيبة، خلال الفترة من يناير وحتى ديسمبر 2019 باستخدام أسلوب الأسبوع الصناعي عبر تحليل (36) عددا بواقع (12) عددا من كل صحيفة. كما اعتمدت الدراسة على المنهج المسحي، وعلى أداة تحليل المضمون لدراسة خصائص المضامين العلمية، والمقابلة غير المقننة لدراسة تحديات الصحافة العلمية في الصحف المحلية عبر مقابلة عينة من القائمين بالاتصال في هذه الصحف.

وقد كشفت الدراسة عن العديد من النتائج، أهمها أن المساحة التي تخصصها صحف الدراسة للمضامين العلمية بلغت (6.4%) من إجمالي مساحاتها خلال فترة الدراسة، وهي نسبة متواضعة جدا. وأوضحت نتائج الدراسة أن موضوعات “العلوم الاجتماعية” جاءت في مقدمة المضامين العلمية التي اهتمت بها صحف الدراسة بنسبة بلغت (25.3%)، تليها الموضوعات “الطبية” بنسبة (18.8%)، ثم الموضوعات “الصحية” بنسبة (11.3%)، بينما جاءت الموضوعات المتعلقة “بالمناخ وأحوال الطقس” و”الصناعة” و”الطاقة” في آخر اهتمامات صحف الدراسة. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن أسلوب “عرض المعلومة فقط” تصدر بقية أساليب تقديم المضمون العلمي بنسبة (72.8%)، وجاء مركز التغطية “محلي” في المرتبة الأولى بنسبة (57.7%)، في حين لم تظهر أي موضوعات علمية خليجية.

وكشفت الدراسة تصدّر النمط الإخباري على بقية الأنماط الصحفية التي استخدمتها الصحف العمانية في تقديم المضامين العلمية بنسبة بلغت (82.1%) مع ضعف واضح في استخدام بقية الفنون. وأوضحت النتائج أن هناك ضعفا من قبل صحف الدراسة في الاهتمام بعناصر الإبراز المصاحبة للموضوعات العلمية كالرسوم والجرافيكس والأرضيات والإطارات.
وحول التحديات التي تواجهها الصحافة العمانية العربية اليومية في إعداد المضامين العلمية ونشرها؛ كشفت الدراسة عن عدد من التحديات أبرزها عدم وجود أقسام علمية وصحفيين متخصصين، بالإضافة إلى غياب الملاحق والصفحات العلمية المتخصصة في صحف الدراسة، وأوضحت الدراسة أيضا عدم وجود تدريب متخصص في الصحافة العلمية للقائمين على الاتصال في الأقسام المعنية، كما أوضحت النتائج تفاوت درجات تعاون المؤسسات البحثية والأكاديمية مع صحف الدراسة.
ودعت الدراسة في توصياتها الصحف العمانية إلى تأسيس أقسام للصحافة العلمية، وتخصيص صفحات وملاحق علمية، وتعيين صحفيين متخصصين في الصحافة العلمية للقيام على هذه الصفحات والملاحق. كما أوصت بالاهتمام بتدريب القائمين على الاتصال المعنيين بتغطية الموضوعات العلمية حول كيفية التعامل معها وتحليل الدراسات البحثية والاستفادة من الأوراق العلمية التي يتم تقديمها في المؤتمرات والملتقيات العلمية، إلى جانب ضرورة تأسيس مسار تعليم أكاديمي في الصحافة العلمية بالجامعات والكليات المحلية.
تكونت لجنة مناقشة الرسالة من الدكتور أحمد شحادة، والأستاذ الدكتور عبدالله الكندي، والأستاذ الدكتور محمد العقاري، والدكتور شريف نافع.