البنك المركزي:نمو سلبي لأسعار المستهلكين.. وانخفاض الائتمان الممنوح للقطاع الخاص

20 مليار ريال ودائع المصارف التجارية منها 4.4 مليار “حكومية” و1.2 مليار لمؤسسات القطاع العام

كتبت – أمل رجب

أوضحت بيانات صادرة عن البنك المركزي العماني أن نسبة التضخم في أسعار المستهلكين شهدت نموا سالبا -0.8 بالمائة خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر 2020، بالتزامن مع تفشي وباء كورونا المستجد وما صاحبه من تبعات سلبية على مختلف الانشطة الاقتصادية.
وأشارت النشرة الشهرية الصادرة اليوم عن البنك المركزي إلى انه اعتمادا على البيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات فقد تراجع اجمالي الناتج الإجمالي المحلي الإسمي بنسبة 13.4 بالمائة خلال الربع الثاني من عام 2020 مقارنة بالربع الثاني من 2019، وقد جاء هذا التراجع انعكاسا بشكل رئيسي لانخفاض القيمة المضافة للأنشطة النفطية بالأسعار الجارية بنسبة 20 بالمائة وانخفاض الأنشطة غير النفطية بنسبة 9.9 بالمائة خلال نفس الفترة. وفيما يتعلق بالأصول الأجنبية والسبائك المملوكة للسلطنة فقد شهدت تراجعا من 6.4 مليار ريال بنهاية ديسمبر 2019 إلى نحو 5.8 مليار ريال بنهاية نوفمبر من العام الماضي.
وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي العماني أنه للحصول على نظرة وافية عن نشاط التوسط المالي الذي يتم في القطاع المصرفي في السلطنة، ينبغي الاطلاع على بيانات الميزانية المجمعة للبنوك التقليدية والاسلامية، أو ما يعرف بشركاتُ الإيداع الأخرى، وتشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قبل هذه الشركات ليصل إلى 26.3 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020 بنسبة ارتفاع 1.9 بالمائة مقارنة بنهاية نوفمبر 2019. وفيما يخص الائتمان الممنوح للقطاع الخاص فقد حقق زيادة بنسبة 0.5 بالمائة ليصل إلى 22.9 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020 مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي. وضمن هذا الإجمالي، استحوذ قطاع الشركات غير المالية على ما نسبته 46.5 بالمائة يليه قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية بنسبة 45.1 بالمائة، أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية بنسبة 5.0 بالمائة وقطاعات أخرى بنسبة 3.4 بالمائة.
وبلغ إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي في نهاية نوفمبر 2020م نحو 24 مليار ريال بنمو بلغ معدله 3.5 بالمائة مقارنة بنهاية نوفمبر 2019م. وضمن هذا الإجمالي، شهدت ودائع القطاع الخاص لدى القطاع المصرفي زيادة بنسبة 10.8 بالمائة لتصل إلى 16.5 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020م .وعند النظر إلى إجمالي قاعدة الودائع للقطاع الخاص على مختلف القطاعات نجد أن حصة قطاع الافراد قد بلغت 51.2 بالمائة ثم قطاعا الشركات غير المالية والشركات المالية بحصة 32.2 بالمائة و14.2 بالمائة على التوالي، أما النسبة المتبقية وهي 2.4 بالمائة فقد توزعت على قطاعات أخرى.
ويشير تحليل أنشطة البنوك التجارية التقليدية خلال الفترة (نوفمبر 2019م – نوفمبر 2020م) إلى استمرار نمو الائتمان في البلاد، حيث سجل إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قبل هذه البنوكِ زيادة بنسبة واحد بالمائة، وانخفض الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة واحد بالمائة ليصل إلى 18.8 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020م. وفيما يخص بند الاستثمار، فقد بلغ إجمالي استثمارات البنوك التقليدية في الأوراق المالية إلى حوالي 4.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020م. وضمن هذا البند، سجل الاستثمار في سندات التنمية الحكومية زيادة قدرها 18.6 بالمائة خلال الفترة ليبلغ 1.8 مليار ريال, فيما وصلت استثمارات البنوك التجارية في الأوراق المالية الأجنبية حوالي 1.1 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020م.
وفي الجانب الآخر للميزانية، الخصوم، بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك التقليدية 20 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2020م، بزيادة 3 بالمائة عن مستواها في نوفمبر 2019م .وضمن إجمالي الودائع، سجلت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية تراجعا بنسبة 17.3 بالمائة لتبلغ حوالي 4.4 مليار ريال، كما انخفضت ودائع مؤسسات القطاع العام بنسبة 7 بالمائة لتبلغ حوالي 1.2 مليار ريال وذلك خلال الفترة نفسها. أما ودائع القطاع الخاص والتي شكلت ما نسبته 70 بالمائة من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية فقد زادت بنسبة11 بالمائة لتبلغ حوالي 14.2 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2020م .
وعلى صعيد قطاع الصيرفة الاسلامية، تشير البيانات إلى أن إجمالي رصيد التمويل الممنوح من قبل الوحدات التي تمارس هذا النشاط زاد إلى 4.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020 بنمو بلغ 7.3 بالمائة. كما سجلت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة بنسبة 6.7 بالمائة لتبلغ حوالي 3.7 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020م. أما إجمالي الأصول للبنوك والنوافذ الإسلاميةً مجتمعة، فقد بلغ حوالي 5.2 مليار ريال أي ما نسبته 14.5 بالمائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي في السلطنة وذلك في نهاية نوفمبر 2020م.
وفيما يخص بالإجماليات النقديةً في نهاية نوفمبر 2020م، فقد شهد عرض النقد بمعناه الضيق M1 نمواً ملحوظا بنسبة بلغت 11.0 بالمائة على أساس سنوي يبلغ 5.6 مليار ريال أما شبه النقد، والذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العماني زائد شهادات الايداع المصدرة من قبل البنوك بالإضافة إلى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي، فقد سجل نموا ملحوظا بنسبة 9.2 بالمائة خلال هذه الفترة. ونتيجة هذه التطورات ارتفع عرض النقد بمعناه الواسع والذي من مجموع عرض النقد بمعناه الضيق زائد شبه النقد) بنسبة 9.7 بالمائة خلال العام ليبلغ حوالي19.1 مليار ريال في نوفمبر 2020م.
أما أسعار الفائدة لدى البنوك التجارية التقليدية، فقد انخفض المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العماني من 2.029 بالمائة في نوفمبر 2019م إلى1.951 بالمائة في نوفمبر 2020م، في حين زاد المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الريال العماني من5.481 بالمائة إلى5.489 بالمائة خلال الفترة نفسها. أما متوسط أسعار الفائدة في سوق الاقراض ما بين البنوك لليلة واحدة، فقد انخفض إلى 0.948 بالمائة في نوفمبر 2020م مقارنة بـ 2.163 بالمائة في نوفمبر 2019م مما يعكس انتقال سياسة تخفيض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وخلال شهر نوفمبر 2020م، بلغ المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على عمليات إعادة الشراء التي يستخدمها البنك المركزي العماني لضخ السيولة عند الحاجة حوالي 0.5 بالمائة مقارنة بـ 2.250 بالمائة في نوفمبر 2019.