مشروعات مسفاة العبريين .. نموذج للمشاريع التشاركية بين أهالي القرية

 

تحظى برعاية خاصة من السياحة والتراث

 

أحمد العبري: الإقامة في النزل لم تعد مكلفة وسعر الملحق 50 ريالا ويسع لـ 10 أفراد

 

كتب – زكريا فكري

مشاريع مسفاة العبريين هي نموذج للمشاريع التشاركية بين فئات المجتمع الذي يقطن في هذه القرية التراثية التي تعتبر مقصدا للسياح والزوار من كل مكان ، وأكثرهم من الجنسيات الألمانية والفرنسية كما يروي لنا المرشد السياحي أحمد بن عبد الله بن سالم العبري،الذي اصطحبنا في جولة يوم كامل لنرى معالم القرية التراثية ونشهد ملامح من سيرتها التاريخية. فالمشاريع السياحية القائمة في القرية جميعها تعتمد على بعضها االبعض ، فالطعام الذي يقدم للسياح في النزل يتم الاتفاق مع الأسر المنتجة لاعداده وتقديمه للسياح ، كما يتم خلال الجولات منح السياح استراحة في المقاهي العصرية التي تقدم القهوة المختصة لزبائنها ، إضافة الى زيارة المتحف التراثي الذي يضم مقتنيات وأدوات قديمة .
مشاريع المسفاة من مقاهٍ ونزل وغيرها تحظى برعاية خاصة من وزارة السياحة والتراث، والتي تحرص دوما على توفير كافة متطلبات اصحاب النزل والمقاهي والبيوت المنتجة، وقد قامت سعادة وكيلة التراث والسياحة ميثاء المحروقية بزيارة لهذه المشاريع وحثتهم على التعاون والتشارك لضمان النجاح للجميع وذلك كما يروي لنا رفيقنا في الرحلة المرشد السياحي أحمد العبري.
مسفاة العبريين بما تحمله من ذخيرة تراثية تقع فوق سفح الجبل كما لوكانت قرية معلقة ، وهي كذلك بالفعل .. توجد بها واحدة من أشهر القلاع القديمة وهى قلعة روغان.
وتبعد مسفاة العبريين عن مركز ولاية الحمراء 5 كيلو مترات . وتعدُّ واحدة من أشهر القرى الأثرية العُمانية الجميلة، وتقع في أحضان الجبل الذي هو امتداد لسلسلة جبال الحجر المسفاة عبارة عن قرية مرتفعة تضم العديد من البيوت الطينية القديمة التي تطل على المزارع وبساتين النخيل والليمون، وتتفرَّد مبانيها الطينية بنظام هندسي مختلف حيث تصطف البيوت القديمة بشكل بديع ، وتكثر فيها الافلاج ومنها فلج المسفاة الذي يواصل جريانه من عين الفلج مروراً بأنحاء المسفاة ومزارعها إلى أن يصل إلى الحقول الزراعية عبر المدرّجات الزراعية.
يقول المرشد السياحي أحمد بن عبد الله العبري ان الاقامة في النزول – نظرا لظروف الجائحة – لم تعد مكلفة فهناك غرف تسع لعد أفراد ما بين 8 الى 10 أشخاص – ملحق كامل – ولا تتكلف أكثر من 50 ريالا في الليلة الواحدة ، وذلك بالافطار والعشاء، كما يوجد بالنزل غرفة عائلية ومزدوجة والاسعار لا تتجاوز 15 ريالا عمانيا.
ويحرص أصحاب المشاريع العمانية في المسفاة على اظهار كرم الضيافة العمانية من خلال تقديم القهوة العمانية والمشروبات والعصائر للأفواج السياحية التي تأتي اليهم، حيث يتم التعاقد مع الشركات السايحية الكبرى لتسيير أفواج من وقت لأخر للاقامة بالنزل والاستمتاع برؤية المدرجات المزروعة بالفاكهة والخضروات وخاصة ثمار الموز حيث تنتشر أشجاره في كل مكان، إضافة الى المانجو والزيتون.
وتوجد بمسفاة العبريين شركة أهلية تدير بعض النزل وهى شركة المسفاة الأهلية ، والقرية بها العديد من المنشآت بما في ذلك المنشآت المنزلية، ويقول العبري: نحن ننظم هنا ندوات ثقافية سياحية وننظم جولات لرياضة المشي ولدينا شركة متخصصة في تنظيم الجولات ورياضات المشي والتسلق والتخييم.
والاقبال على مسفاة العبريين كبير من الاهالي والسياح على مدار الاسبوع وليس مرتبطا بنهاية الاسبوع ، فبالرغم من زيارتنا لها في منتصف الاسبوع الا ان الزحام كان مُلاحظا من خلال كثرة السيارات وتزاحمها وكثرة القادمين اليها.