اعتقال المئات في مظاهرات بمختلف أنحاء روسيا لدعم نافالني

موسكو – (د ب أ)- ذكر نشطاء حقوقيون الأحد أنه تم اعتقال أكثر من 2100 شخص في مظاهرات بمختلف أنحاء روسيا لدعم زعيم المعارضة اليكسي نافالني، بينما من المنتظر أن يرتفع العدد حيث تتخذ قوات الأمن إجراءات لاحتواء الاضطرابات.
وجاء في موقع منظمة “أو في دي أنفو” غير الحكومية المستقلة لمراقبة المظاهرات في روسيا أن الشرطة اعتقلت أكثر من 470 شخصا في موسكو وحدها وتم إغلاق وسط المدينة بشكل شبه كامل.
ومن بين هؤلاء الذين تم اعتقالهم في العاصمة يوليا زوجة نافالني، بعد نشر صورة لها على موقع “انستجرام” وهي في الشارع.
وكانت قد نظمت مسيرات في وقت سابق من امس ضد وضع شقيق زوجها، أوليج نافالني رهن الإقامة الجبرية، مشيرة إليه بــ”رهينة”.
وكان فريق نافالني قد قال في وقت سابق إنه تم التخطيط لمظاهرات في أكثر من مئة مدينة.
يذكر أنه في اجازة نهاية الأسبوع الماضي، خرج مئات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بالإفراج الفوري عن نافالني وللاحتجاج ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وعاد نافالني إلى روسيا في وقت سابق من الشهر الجاري بعد علاجه في ألمانيا عقب محاولة اغتيال شبه مميتة باستخدام غاز الأعصاب نوفيتشوك، حيث تم اعتقاله فور وصوله إلى موسكو ووضع رهن الحبس الاحتياطي.
وأكدت محكمة روسية يوم الخميس الماضي الحكم الصادر ضده بالسجن 30 يوما احتياطيا قبل انعقاد المحاكمة، ورفضت استئنافا قدمه محامو المعارض لإطلاق سراحه.
من جانب آخر، انتقد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، السلطات الروسية بسبب معاملتها القاسية للمحتجين المناهضين للحكومة.
وكتب بلينكين، الذي شغل منصبه الجديد قبل أقل من أسبوع تحت إدارة جو بايدن الجديدة، في تغريدة له على موقع “تويتر”، إن “الولايات المتحدة تدين الاستخدام المستمر للاساليب القاسية ضد المحتجين والصحفيين السلميين، من جانب السلطات الروسية، للأسبوع الثاني على التوالي”.
وكتب بلينكين: “نجدد دعوتنا لروسيا للإفراج عن المعتقلين، ومن بينهم (زعيم المعارضة الروسية) أليكسي نافالني، من أجل ممارسة حقوقهم الإنسانية”.
وخرج مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع الأسبوع الماضي لدعم نافالني والاحتجاج على حكومة الرئيس فلاديمير بوتين. وقد تم اعتقال حوالي 4000 شخص، بحسب جماعات حقوقية.
من جانبها، اتهمت روسيا الأحد الولايات المتحدة بـ “التدخل الوقح” في شؤونها بعد أن أدانت واشنطن الرد “الوحشي” للسلطات الروسية على الاحتجاجات المؤيدة للمعارض أليكسي نافالني.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان على فيسبوك: “إن التدخل الوقح للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لروسيا هو حقيقة مثبتة مثل الترويج للأخبار الكاذبة والدعوات لتجمعات غير مصرح بها من خلال منصات الإنترنت التي تسيطر عليها واشنطن”.