احتجاجات جديدة في تونس ضد قانون العقوبات

تونس – (د ب أ) – خرج المئات من المحتجين الشباب وسط العاصمة تونس للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين في الاضطرابات الليلية التي شهدتها البلاد في وقت سابق من الشهر الجاري، وإلغاء قانون العقوبات المرتبط بقضايا مختلفة.
وقادت مجموعات أغلبها من الشباب ونشطاء من المجتمع المدني مسيرة وسط شوارع العاصمة ثم توجهت الى الشارع الرئيسي الحبيب بورقيبة وسط انتشار أمني مكثف، وفق ما عاينه مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وأغلقت قوات الأمن نصف الشارع المؤدي الى مقر وزارة الداخلية ودخل بعض المحتجين في مناوشات معها.
ويطالب المتظاهرون أساسا بإطلاق سراح الموقوفين في الاضطرابات الليلية التي شهدتها عدة مدن قبل نحو أسبوعين والبالغ عددهم قرابة الألف موقوف بحسب مسؤولين بوزارة الداخلية.
وأطلق المتظاهرون شعارات “الكرامة والحرية للأحياء الشعبية”، و”الشعب يريد إسقاط النظام” وشعارات أخرى ضد الفساد والسلطة.
وتعرف تونس احتجاجات متكررة طيلة فترة الانتقال السياسي منذ 2011 ولا سيما خلال فترة إحياء ذكرى الثورة بين شهري ديسمبر ويناير.
وشهدت الاحتجاجات هذا العام أعمال عنف ومواجهات مع الأمن في ظل تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي تحت وطأة وباء كورونا.
ويحتج المتظاهرون ضد استخدام الشرطة للقوة المفرطة في الاضطرابات الليلية. وكانت رابطة حقوق الإنسان أعلنت عن شكاوي بانتهاكات ضد الموقوفين حصلت في مراكز الإيقاف.
وخلال المسيرة أمس ترددت أيضا شعارات ضد العقوبات المتشددة في قضايا استهلاك الحشيش ردا على حكم صدر عن محكمة في الكاف شمال غرب البلاد تقضي بحبس ثلاثة مستهليكن لسجائر مخدرة في ملعب رياضي بالسجن لمدة 30 عاما.
وأثار الحكم انتقادات واسعة وانتشر هاشتاج “السجن لا.. غير 52″، في إشارة الى مراجعة قانون 52 الذي صدر منذ العام 1992 خلال حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وتسبب سنويا في إيقاف الآلاف من الشباب في سجون مزدحمة.
واستهلاك مادة القنب الهندي شائع على نطاق واسع في تونس. وتطالب منظمات حقوقية ومن بينها منظمة “السجين 52” بمراجعة العقوبات المتشددة وتخفيض العقوبة للمتعاطين لأول مرة.