السلطنة تُشارك في تدشين التقرير الدوري للأمراض المرتبطة بأنماط الحياة غير الصحية لمنظمة الصحة العالمية

مسقط / العمانية / شاركت السلطنة ممثلة بوزارة الصحة في الاجتماع الافتراضي لمنظمة الصحة العالمية لتدشين التقرير الدوري للأمراض المرتبطة بأنماط الحياة غير الصحية والذي تم عبر تقنية الاتصال المرئي.

مثل وفد السلطنة في الاجتماع معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة النائب الأول للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية الذي أكد في كلمة له التزام السلطنة بالتعامل مع عبء الأمراض غير المعدية رغم كل الصعاب والتحديات لافتًا إلى أن السلطنة ستسعى جاهدة لتعزيز بيانات الأمراض غير المعدية وعمليات الرصد من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تم تحديدها مُسبقًا.

وقال معاليه: إن الأمراض غير المعدية تُشكل عبئًا مشتركًا للمجتمع الدولي؛ الأمر الذي يتطلب تظافر كافة الجهود من قطاعات أخرى خارج قطاع الصحة مضيفا أن السلطنة تمكنت عبر استضافتها للاجتماع العالمي في ديسمبر عام 2019 من فهم الدور المهم للقطاعات غير الصحية في السيطرة على التهديد الذي تمثله الأمراض غير المعدية والصحة النفسية حاليًا مشيرًا إلى أن ذلك الاجتماع ساهم بشكل جيد في تطوير قدرات
المختصين في مجال الأمراض غير المعـدية والصحة النفسية.

وأضاف معالي الدكتور وزير الصحة أن السلطنة بدأت بعد الاجتماع الذي عقد في ديسمبر 2019 بفرض الضرائب على المشروبات المحلاة بالسكر، وطبقت المعيار العماني للمخبوزات (الذي يحدد الحد الأقصى للملح في الخبز)، كما أنها نجحت في تحسين التعامل مع أكثر الامراض النفسية شيوعًا في الرعاية الصحية الأولية.

وأشار معاليه إلى أنه مع انتشار جائحة كورونا كوفيد 19 ظهرت العديد من التحديات خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على المصابين بالأمراض غير المعدية ما دعا العـديد من النظم الصحية إلى وضع الأمراض غير المعدية وأمراض الصحة النفسية من أولـويات الاستجابة للجائحة.

ووضح معاليه أن السلطنة كبقية دول العالم حيث أدى الوضع الذي فرضته جائحة فيروس كورونا فيها إلى الابتكار، حيث تم اجراء التدابير على كافة مستويات الرعاية لاستخدام التكنولوجيا في زيادة التوعية وتقديم الخدمات، بدءًا بتقديم الخدمات الاستشارية عن طريق الخطوط الساخنة وعيادات التطبيب عن بعد واستخدام التقنية لتحديد المواعيد لصرف الأدوية ومشاركة المؤشرات الحيوية.

وقد هدف الاجتماع العالمي إلى إبراز التوصيات الرئيسة المنبثقة عن الجلسات العامة وحلقات العمل التدريبية، وتوفير منصة لمعرفة المستجدات وتبادل المعلومات حول عمل منظمة الصحة العالمية في المجالات التي يغطيها التقرير، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الرئيسية في مجال الأمراض غير المعدية المتعلقة بالجائحة.

كما هدف إلى نشر التقرير وموارد منظمة الصحة العالمية الأخرى على مجموعة واسعة من الجهات المعنية، بما في ذلك كبار واضعي السياسات ومديري الأمراض غير المعدية ومنظمات الأمم المتحدة والجهات الفاعلة من غير الدول إضافة إلى تسليط الضوء على أنشطة المتابعة، والتعاون، والشراكات، والإجراءات المعجلة في البلدان نتيجة للاجتماع العالمي وتكثيف الجهود الوطنية بين الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية والى الحد من الوفيات المبكرة الناتجة عن الأمراض غير المعدية من خلال الوقاية والعلاج والصحة النفسية.

وتعد السلطنة من الدول الرائدة في تبني مبادرة دمج خدمات الأمراض المزمنة غير المعدية ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية، كما عملت السلطنة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية على خفض انتشار هذه الأمراض بالمجتمع، وذلك من خلال العمل على الحد من عوامل الخطورة مثل التدخين والتغذية غير الصحية وكذلك الخمول البدني.

يُذكر أن السلطنة سبق لها استضافة اجتماع منظمة الصحة العالمية حول الأمراض غير المعدية الذي عقد خلال الفترة من 9 إلى 12 ديسمبر 2019 بحضور أكثر من 600 مشارك من أكثر من 90 دولة من الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية.