مركز الابتكار الصناعي يبحث تطوير فرص استثمارية مبتكرة في قطاع التعدين

مستفيدًا من الخبرات العالمية
كتبت – رحمة الكلبانية
أعلن مركز الابتكار الصناعي عن انطلاق المرحلة الاستكشافية المحلية لبرنامج الابتكار في قطاع التعدين بالتعاون مع شركة الابتكار الاستراتيجي بالمملكة المُتحدة وبالتنسيق مع شركة تنمية معادن عمان لتطوير فرص استثمارية مبتكرة في القطاع. وأوضح المركز في تصريحات لـ(عمان) أن البرنامج سيركز على مجموعة من المعادن ذات الأولوية وهي الحجر الجيري والسيليكا والنحاس الكروم لاكتشاف فرص استثمارية وتطويرها وتطبيقها خلال السنوات القليلة القادمة. وقد تم تحديد قائمة المعادن ذات الأولوية في السلطنة بناءً على الأعمال الاستكشافية لقطاع التعدين على المستوى المحلي والدولي ووفقا للمعايير والأسس الابتكارية.
وقال هيثم بن محمد بن مسلم الحوسني، أخصائي ابتكار صناعي بالمركز: إنه تم خلال العام الماضي 2020 العمل على استكشاف الفرص الابتكارية في معدني الطين اللدن والبازلت، حيث خرج البرنامج بالعديد من الفرص الاستثمارية وقد تم تطويرها وتقييمها بما يتناسب مع الصناعات القائمة في السلطنة، بحيث يتم تطبيقها خلال العام الجاري والقادم. ويأتي مشروع مبادرة الابتكار في قطاع التعدين ضمن برنامج تعاون بين المركز الهيئة العامة للتعدين سابقا – وزارة الطاقة والمعادن حاليًا – بهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع التعدين عبر تبني مفهوم الابتكار ووضع أسس البنية الأساسية ذات الصلة وتحسين عمليات القطاع.
وترتكز المبادرة على ثلاثة أهداف رئيسية وهي: تطوير فرص استثمارية مبتكرة، وتطوير نظام تعديني مبتكر ومستدام، وتطوير إطار وطني استراتيجي للاستثمار في قطاع التعدين. وللمضي في تطوير قطاع التعدين وأبعاده الاستثمارية، أوضح الحوسني أن المركز بدأ بدراسة الوضع الراهن للقطاع في السلطنة ومقارنته بتجارب وخبرات مجموعة من الدول، وذلك من خلال مجموعة من المقابلات مع ذوي الخبرة من الأكاديميين والشركات والاستشاريين لاستكشاف فرص مبتكرة لمنتجات جديدة، أو إيجاد قيمة مضافة للمخلفات، ولتفعيل التميز التشغيلي في العمليات التصنيعية والخدمات اللوجستية وإدارة المُخلفات والصحة والسلامة والبيئة طوال عمليات التعدين.
وقال أخصائي الابتكار الصناعي بالمركز : إنه من المتوقع أن يسهم تطبيق هذه المشاريع الابتكارية الاستثمارية في تطوير قطاع التعدين من خلال زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحسين كفاءة عمليات الاستكشاف والاستطلاع من خلال إدخال التقنيات الحديثة وتطوير الموارد البشرية ومدها بالمهارات اللازمة. وحول التعاون الدولي الذي يجمع المركز بالمملكة المتحدة، قال الحوسني: تمثل شركة الابتكار الاستراتيجي بالمملكة المتحدة جهة استشارية للمركز في العديد من البرامج الابتكارية، حيث تقوم بعرض أفضل الممارسات العالمية في مختلف القطاعات، وربط المركز بالمؤسسات والخبرات العالمية التي يحتاجها، بالإضافة إلى الربط بينه وبين الخبراء المحليين والأكاديميين، حيث يعمل هؤلاء على الخروج بنظرة عامة للقطاع المراد تطويره ووضع معايير مرجعية عالمية يتم استخدامها لتحديد مجالات التركيز الرئيسية التي تتمتع بإمكانات غير مستغلة لتعظيم القيمة الاقتصادية.