آفاق السياسات الإسكانية والعمرانية

عرضت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أمس خطتها وبرنامجها الشامل للعام 2020 – 2021م الذي حمل اسم برنامج «التحول»، الذي يأتي ضمن الأهداف المركزية العامة للرؤية المستقبلية «عمان 2040» كذلك ضمن أولى سنوات الخطة الخمسية العاشرة التي تستمر إلى العام 2025.
وبحسب الوزارة فثمة جملة من الأهداف التي تسعى الجهات المختصة إلى إنجازها في العام الجاري والسنوات المقبلة، يمكن أن نضعها تحت لافتة واحدة هي تأكيد برامج الرؤية المستقبلية والعمل على إنفاذها وفي الوقت نفسه تحسين الثقافة المؤسسية التي تشكل أول أبجديات بيئة العمل الحديثة. بعيدا عن التفاصيل التي حفل بها برنامج «التحول» فإن التوقف عند فلسفة الوزارة للمرحلة المقبلة يكشف لنا حجم الرغبة في إحداث تحول على أرض واقع العمل، يتماشى هذا الشيء مع الأولويات الوطنية في إطار تحقيق كل ما يخدم الوطن والمواطن.
وقد أشارت الوزارة إلى أن سياسة التحول أو عام التحول يشمل عددا من النقاط التي يمكن أن يحمل كل منها أبعادا توسعية، يتم من خلالها التوسع في الفلسفات والرؤى والتطبيقات على أرض الواقع. هذه النقاط تشمل: الشفافية والكفاءة والمساواة والتكاملية والاستدامة، التي تعمل في إطار واحد متصل يخدم مجمل الرؤية في إحداث التحول وفي الآن نفسه تلبية كافة الأهداف التفصيلية في برنامج العمل الحكومي فيما يتعلق بدور وزارة الإسكان والتخطيط العمراني.
في عالم اليوم فإن المبادئ والأسس العامة هي التي تحمل الرؤى إلى التحقق، فالالتزام بالشفافية على سبيل المثال أو المساواة يقود إلى عدالة وقيم راسخة في دولاب العمل، وبالتالي يصب في خدمة الجميع ويحقق الرضا لهم والتوازن في الفرص، وهكذا يمكن تطبيق ذلك على المبادئ الأخرى كالتكاملية والاستدامة وغيرها، ما يجعل عملية اختراع المفاهيم والمبادئ يقود في نهاية المطاف إلى توسيع باب الرؤية والمشاركة والتطبيق الواقعي والموضوعي.
هناك جانب آخر أشارت له الوزارة وهو وعي عملية الدعم المطلوب لإنجاز عام التحول، وهنا يشار إلى التشاركية والتعاضد في تطبيق البرامج والخطط من قبل المجتمع، وحيث يأتي دور الإعلام كوسيط في هذه المسألة من حيث إيصال هذه البرامج وتفاصيلها وما الذي تعمل عليه بالضبط، بما يجعل المواطن يشعر بالرضا وأن كل شي يجري على ما يرام. تجب الإشارة في ظل هذه المفاهيم إلى تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية»، وهي برنامج طموح يتقاطع مع الرؤية المستقبلية.
وعندما نتكلم عن الاستراتيجية العمرانية فإننا نضع مجمل صورة الاقتصاد مع المجتمع مع الموضوعات الأخرى المختلفة للحياة الإنسانية، بما يشكل مشهدا متصلا يجب أن يأخذ طابع التناسق والتوازن والإفادة للجميع في نهاية الأمر.
كل ذلك يتصل بمتطلبات العصر والحوكمة والعمل وفق اللامركزية، حيث ترتكز استراتيجية الوزارة على عدد من الأهداف تشمل الكفاءات وبناء القدرات والتحول الرقمي والحوكمة والتشريعات والهوية والتواصل.