الموت يغيّب رائد الفن التشكيلي الأردني مهنّا الدرّة

عمّان – العمانية: غيب الموت الفنان الأردني مهنا الدرة، أحد رواد الحركة التشكيلية في الأردن، فقد رسم في وقت مبكر من عمره مجموعة من البورتريهات، وكان من أوائل الرسامين الذين أنجزوا أعمالهم استنادًا إلى معايير المدرسة التجريدية. شغف الدرّة المولود في عمّان عام 1938م بعالم الألوان منذ طفولته، وهو ما دفع والده إلى إرساله للدراسة في أستوديو “جورج أليف”؛ الرسام الروسي الذي كان يعيش في عمّان، فتعلم منه الدرّة أساسيات الفن وهو في التاسعة من عمره، ثم التحق للتعلّم على يد الفنان الهولندي “ويليام هالوين”، وفي منتصف الخمسينات، التحق الدرة بأكاديمية الفنون الجميلة في روما، وهناك كرّس سنوات إقامته لدراسة فناني عصر النهضة الإيطالية والباروك، واهتمّ الدرة بتقارب الفنون وتمازجها، ووجد في التجريد ما يمكّنه من التعبير عن ذلك باللون. وبحسب الفنان الذي نال جائزة الدولة التقديرية في الفنون (1977م)، فإن التجريد يمثّل إيحاء بواسطة اللون، وهو الأقرب للموسيقى والأكثر قدرة على التمازج معها والتعبير عن روحها، وقد اعتمد الدرة في أعماله على الألوان الزاهية والمبهجة والمشبعة، فكانت تعبيرًا صادقًا عن رؤيته الواقعية للحياة وحركة الناس في المكان والزمان. يُذكر أن الدرّة تولّى إدارة دائرة الثقافة والفنون بالأردن في الستّينيات، وأسس معهد الفنون الجميلة في عام 1970م، ثم عمل مديرًا للشؤون الثقافية بجامعة الدول العربية في تونس (1980-1981م)، ووضع خلال أعماله هذه خططًا لتأسيس بنية تحتية حاضنة للفنون البصرية في الأردن.