بايدن وماكرون يؤكدان على المبادئ الأساسية بينهما في أول اتصال هاتفي .. والكرملن: بوتين مستعد للحوار

أمريكا تجدد التزامها لليابان بالدفاع عن جزر محل نزاع مع الصين
عواصم – (أ ف ب – رويترز) – اعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس ايمانويل ماكرون أجرى مساء أمس أول اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن. وقال الإليزيه إن المحادثة سمحت بـ”التأكيد أن المبادىء الأساسية لا تزال قائمة – مبادىء تاريخ مشترك تجعلنا أقدم حلفاء أمريكا – والقول إننا سنكون دائما هذا الحليف الموثوق به الذي يقف دوما إلى جانبهم”. وأضاف المصدر أن علينا “أيضا رسم المحاور الرئيسية لأجندة عمل للأشهر المقبلة حول المناخ وتوزيع اللقاحات في العالم واصلاح الصحة والتجارة العالمية”. وانضمت واشنطن مجددا إلى اتفاق باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية بعد قطيعة أربع سنوات في ظل إدارة دونالد ترامب. وشددت الرئاسة الفرنسية أيضا على الأهمية التي يوليها ماكرون “لمسألة السيادة الأوروبية والاستقلالية الاستراتيجية ومستقبل الحلف الأطلسي وأيضا رغبته في النجاح لافريقيا ومعها”. وكان ماكرون وبايدن تحادثا هاتفيا في العاشر من نوفمبر بعد أيام من الانتخابات الرئاسية. واكد بايدن حينها رغبته في تنشيط العلاقات الثنائية والأطلسية خصوصا عبر حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والتي غالبا ما كانت سيئة في عهد دونالد ترامب. وذكر الإليزيه أن ماكرون أول رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي يتلقى اتصالا من جو بايدن منذ وصول الأخير إلى البيت الأبيض الأربعاء الماضي ما يدل على “رغبة تعاون وثيق بين الرئيسين”. ويرغب ماكرون في “بناء حوار متجدد” بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحسب الرئاسة الفرنسية. وأوضحت أن “الأمر يتعلق بإطلاق حوار صريح جدا بدون إنكار الاختلافات خصوصا حول المسائل الرقمية والتجارية”. ولم يسبق ان التقى ماكرون الذي وصل إلى سدة الحكم في 2017، بايدن الذي كان نائبا للرئيس باراك اوباما بين 2009 و2017. في الأثناء عبّر متحدث باسم الكرملين أمس عن استعداد روسيا للحوار مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في لقاء يتوقع أن تُبحث فيه الخلافات، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيرد بالمثل على استعداد الولايات المتحدة للحوار. وشهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن أدنى مستوى لها منذ نهاية الحرب الباردة، حيث يختلف الطرفان حول عدة قضايا من أبرزها الدور الروسي في أوكرانيا والادعاءات بتدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية، وهو الأمر الذي تنفيه بدورها. ودعت الولايات المتحدة السبت السلطات الروسية لإطلاق سراح المتظاهرين والصحفيين الذين جرى اعتقالهم من مظاهرات خرجت لتأييد الزعيم الروسي المعارض أليكسي نافالني، وأدانت ما وصفته “بالأساليب القاسية” التي تُستخدم معهم. ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله في حديث تلفزيوني “بالطبع، نعول على النجاح في إقامة حوار”. وأضاف بيسكوف “سيكون ذلك هو الحوار الذي سيجري التطرق فيه إلى الخلافات على نطاق أوسع، ألا وهي نقاط الخلاف. لكن وفي الوقت نفسه، فإن الحوار يمثل إمكانية إيجاد بعض النوايا العقلانية، تلك الأجزاء الدقيقة التي تتقارب عندها علاقاتنا”. وتابع “وإذا ما كانت الإدارة الأمريكية الحالية مستعدة لنهج كهذا، فليس لدي شك في أن رئيسنا سيكون متجاوبا من جانبه”. وكان بوتين من بين آخر الزعماء الذين تقدموا بالتهنئة إلى جو بايدن لفوزه بالرئاسة الأمريكية بعد انتخابات الثالث من نوفمبر تشرين الثاني الماضي. ومن بين القضايا المشتعلة التي تنتظر إيجاد حل لها من القوتين النوويتين معاهدة الحد من الأسلحة، والتي تعرف باسم (نيو ستارت) وينتظر أن تنتهي في 5 فبراير شباط. وقال البيت الأبيض الأسبوع الماضي إن بايدن سيسعى لتمديد سريان المعاهدة لخمس سنوات أخرى، أما الكرملين فطلب مقترحات ملموسة من واشنطن. وبدا أن بيسكوف يستخدم في حديثه أمس لهجة أكثر تصالحية من وزارة الخارجية الروسية، التي وصفت قبل يوم دعم واشنطن العلني للمحتجين المعارضين للكرملين بالتدخل في شؤون روسيا الداخلية. وأكد بيسكوف هذه النقطة أمس، لكنه خفف من حدتها مستخدما عبارة “تدخل غير مباشر”، وفي الوقت نفسه قال إن الاحتجاجات غير قانونية وإن المصوتين لدعم بوتين هم أكثر بكثير من المحتجين. إلى ذلك قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن وزير الدفاع الجديد لويد أوستن أكد مجددا التزام الولايات المتحدة لطوكيو في الدفاع عن مجموعة جزر صغيرة في بحر الصين الشرقي تطالب اليابان والصين بالسيادة عليها، وذلك خلال أول مكالمة هاتفية مع نظيره الياباني. وذكر البنتاجون في بيان أن أوستن أكد خلال حديثه مع نظيره الياباني نوبو كيشي أن المادة الخامسة من المعاهدة الأمنية بين بلديهما، التي تنص على التزامات الدفاع الأمريكية تجاه اليابان، تشمل الجزر غير المأهولة. وتعرف الجزر باسم سينكاكو في اليابان بينما تطلق عليها الصين اسم دياويو. وقال البنتاجون إن أوستن أكد مجددا أن واشنطن لا تزال تعارض أي محاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم في بحر الصين الشرقي. تعد المحادثات أول نقاش على مستوى وزاري بين طوكيو وواشنطن منذ أن تولى الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن منصبه يوم الأربعاء. ولم يتسن بعد الوصول إلى وزارة الدفاع اليابانية للحصول على تعقيب. كانت قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادي الأمريكية قد قالت في وقت سابق اليوم الأحد إن مجموعة حاملة طائرات هجومية دخلت بحر الصين الجنوبي أمس السبت، وهو نفس اليوم الذي أعلنت فيه تايوان عن توغل كبير لقاذفات قنابل ومقاتلات صينية في منطقة دفاعها الجوي بالقرب من جزر براتاس.