سوق التجارة الإلكترونية بالسلطنة

يعول على التجارة الإلكترونية في فتح الأفق المستقبلي الأفضل لعمليات الشراء والبيع، بوصفها إحدى أدوات الاقتصاد الجديد الذي لا يعترف بالأنماط التقليدية في التبضع والشراء، وحيث إن هذه الطريقة لها ميزات عديدة للشركات، في اختصار التكاليف كالمدفوعة للموظفين وعمليات التخزين الروتيني والعرض، فهي تقلل من الإنفاق المالي كذلك تختصر جهدًا مبذولًا ووقتًا.
في الإطار الثاني بخلاف التجار، فبالنسبة للمستهلكين فإن التجارة الإلكترونية لها ميزات أيضا في كونها تختصر وقت الشراء التقليدي، وتقدم خيارات متنوعة لا تتوفر في المتاجر التقليدية، وتثبت التجارب العالمية مثل «أمازون» نجاح هذا الأسلوب التجاري الأكثر حداثة.
تشكل التجارة الإلكترونية بالإضافة لكونها داعمًا للاقتصاد الجديد ومسارات التنوع، طريقا مهما لدعم رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث إن هذه الفئة من الشركات التي من الممكن أن تحدث قفزات في مجال التبضع والبيع الإلكتروني، وحيث لها أن تصل بالمنتجات المحلية إلى خارج الحدود.
وتشير التقارير إلى أن سوق التجارة الإلكترونية من المتوقع له أن يقود النمو الاقتصادي العام للسلطنة، كما جاء في تقرير جديد لمؤسسة «موردور انتلجنس» الهندية، كذلك بالرجوع إلى بيانات البنك الدولي، فالإحصائيات والأرقام توضح بأن سوق التجارة الإلكترونية بالسلطنة يواصل التوسع والنمو من خلال العديد من القنوات سواء الممارسة المباشرة أو من خلال المتاجرة في منتجات تتعلق بالتجارة الإلكترونية، مثل الهواتف الذكية كذلك الاستمرار في إدخال التقنيات الحديثة للاتصالات في السلطنة.
ويشير التقرير المذكور إلى عدد من الأسباب الدافعة لمستقبل التجارة الإلكترونية في السلطنة منها على سبيل المثال: استخدام تقنيات الجيل الرابع والخامس من قبل مشغلي خدمات الاتصالات بالسلطنة، الذي وصفته بأنه يزيد من اتجاه الزبائن للتسوق عبر الإنترنت، ما سوف ينعكس على الوعي التقني بين المستهلكين، ويكون له تأثيره على نمو السوق.
أيضًا يشير التقرير إلى الاهتمام الحكومي والمبادرات في هذا الإطار التي تهدف إلى تعزيز نمو السوق الإلكترونية ومتعلقاته بشكل عام.
يجب التأكيد أن ثمة حاجةً مستمرةً إلى تعزيز الوسائط الجديدة والاتجاه نحو الأخذ بما يستجد به العصر من تقنيات لاسيما في وسائل الاتصالات ذات الصلة الوطيدة بالسوق الإلكترونية، وأيضًا فإن عمليات التدريب المستمر واكتساب المهارات تظل ضروريةً ومهمةً، في سبيل الإلمام بالمعارف الجديدة التي تمكن الممارسين لهذا الحقل من القيام بكل ما هو جديد وحديث وفاعل في الوقت نفسه.
لابد من الإشارة إلى ظروف الجائحة الصحية، كورونا المستجد «كوفيد 19» التي كان لها تأثير مباشر على قطاعات الحياة المختلفة في العالم، وأدى ذلك في كل الدول بما في ذلك السلطنة إلى الاتجاه السريع نحو التجارة الإلكترونية وتعظيم الاستفادة من هذا الجانب، وهو مسار قد انفتح بشكل حثيث يجب المضي فيه وعدم التراجع، بأن نستفيد من الظروف الراهنة في تلمس الآفاق المستقبلية الأفضل.