تكريم الفرق التطوعية والمشاركين في مكافحة نبتة البارثينيوم بظفار

رئيس “البيئة”: اختيار أفضل الحلول وبأقل الأضرار البيئية

أحمد الصيعري: خطة عمل تنفيذية لمكافحة البارثينيوم

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.


صلالة – بخيت كيرداس الشحري

احتفلت صباح اليوم المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار بتكريم الفرق التطوعية والمشاركين في مكافحة نبتة البارثينيوم من سهول وجبال محافظة ظفار وذلك تحت رعاية معالي ليلى بنت أحمد بن عوض النجار وزيرة التنمية الاجتماعية وبحضور سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة وسعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي نائب محافظ ظفار وعدد من مديري العموم بمحافظة ظفار.
وقال سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة: هناك جهود كبيرة بحثية تبذل من خلال الاطلاع على أحدث الممارسات التي تمت عالميا وأفضل الحلول التي طبقت وتم تنفيذها عالميا وحاليا يتم وضع خطة عمل لتنفيذها سواء زراعة نباتات محلية تتنافس مع البارثينيوم أو أيضا استمرار الجهود الأهلية في مكافحتها ولكن بشكل موجهة ومنظم بحيث نضمن أن يكون الاجتثاث سليما لأن بعض الأماكن التي تم اجتثاثها رجعت بسبب طريقة الاجتثاث التي تكون سليمة وغير علمية وكذلك هناك بعض الحلول التي طبقت في بعض الدول باستخدام بعض الحشرات ولكن هذا لن يتم على أرض الواقع إلا بعد تجربته في أماكن مغلقة لضمان أمان الحل وأن لا يكون له آثار سلبية بالإضافة إلى استخدام بعض الطرق الكيميائية أو الفيزيائية وكلها حلول متاحة والفريق يعكف على اختيار أفضل الحلول وبأقل أضرار بيئية وذات فعالية آمنة في القضاء على نبتة البارثينيوم.
وأضاف الدكتور عبدالله العمري: مكافحة النبتة ليس بالأمر السهل وهناك كثير من الدول ما زالت تعاني منها وتعمل على مكافحتها ولكن نأمل بتعاون الجميع وتكاتفهم أن نعمل على مكافحتها ومحاولة القضاء عليها بقدر المستطاع.
من جهته قال الدكتور أحمد بن عبدالله بن محروس الصيعري مدير عام البيئة بمحافظة ظفار: يأتي هذا التكريم تزامنا مع احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني في هذا الشهر والذي يصادف الثامن من يناير من كل عام.
وقد أوضح خلال كلمته أنه تم إقرار خطة عمل تنفيذية قصيرة الأجل لمكافحة البارثينيوم إلى جانب خطة بحثية طويلة الأجل سوف تنفذ خلال السنوات القادمة وأشار في كلمته أن الأنواع الدخيلة الغازية هي تلك التي يتم إدخالها وانتشارها خارج موطنها الطبيعي أو توزيعها الحالي سواء بقصد أو عن غير قصد حيث تعتبر الأنواع الدخيلة الغازية مجتاحة إذا أصبحت في بيئة غير أصلية بطريقة تهدد الموائل الأصلية والنظم البيئية والأنواع الموجودة في هذه البيئة وتسبب الأنواع الغازية الكثير من الأضرار البيئية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة تشمل منافستها للأنواع المحلية الطبيعية على الموائل والغذاء كما تسبب التزاحم في البيئات الطبيعية للأنواع المحلية الأمر الذي يؤدي إلى التدهور والتناقص المستمر لهذه الأنواع.

وتعتبر نبتة البارثينيوم نبتة ضارة غازية موطنها الأصلي أمريكا الاستوائية ويعتقد أنها بداية أدخلت إلى استراليا والهند ربما عن غير قصد وهي منتشرة الآن في حوالي 50 بلدا حول العالم. وحول أضرار البارثينيوم وطرق انتشار قال الدكتور احمد الصيعري إن خفة بذور نبتة البارثينيوم وصغر حجمها جعلها تنتقل بسهولة بواسطة الرياح والمياه والطيور والسيارات وحركة المواشي وتنقلها من منطقة لأخرى ومن الأضرار التي تسببها هذه النبتة أنها تقضي على الأعشاب المستوطنة في المراعي الطبيعية وتؤدي إلى خلل كبير في التنوع البيولوجي كما تؤدي إلى تغيير خصائص التربة وفقرها وتؤثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية وتدني الإنتاج سواء بالنسبة للمزروعات أو تدني إنتاج وجودة حليب المواشي ومن الأضرار الصحية على الإنسان تسبب نبتة البارثينيوم التهابات جلدية والتهاب الجيوب الأنفية والربو والاكزيما وذلك لما تحتويه من مركبات كيميائية من نوع سيسكويتربين لاكتون (بارثين) التي يمكن أن تسبب الحساسية والسمية في حال تم تناول جرعات زائدة خاصة للماشية وأمراض الحساسية بالنسبة للإنسان.
وحول استراتيجيات وأساليب الإدارة والمكافحة قال الدكتور احمد الصيعري “أنها بالدرجة الأولى تعتمد على الأسلوب التكاملي بين مختلف الجهات الرسمية والأهلية بالإضافة إلى الوعي المجتمعي وهناك أساليب معروفة مثل المكافحة الحيوية خاصة التجربة الأسترالية وبعض الدول الأخرى جنوب أفريقيا وجنوب آسيا وبعض حزر المحيط الهادي. بالإضافة إلى الأساليب التشريعية والآليات والإجراءات القانونية وأساليب المكافحة الميكانيكية مثل الاقتلاع والحرق والمكافحة الحرارية وكذلك المكافحة الكيميائية باستخدام منتجات اصطناعية وطبيعية”.
ولقد لفت بعض الناشطين ولهم كل التقدير والاحترام انتباه المجتمع المحلي والجهات الرسمية على حد سواء إلى خطورة هذه النبتة على البيئة الطبيعية في محافظة ظفار حيث ظهرت بشكل ملفت وغير مسبوق في كل مناطق المحافظة شرقها وغربها وكان للناشطين الإعلاميين الدور المحوري في شحذ همم الشباب الذين أطلقوا المبادرات الأهلية التطوعية لاجتثاث النبتة الغازية في شتى المناطق الريفية من المحافظة بذلت خلالها الكثير من الجهود والأموال دون انتظار المقابل، وكل ذلك أتى من استشعارهم بالمسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه البيئة والطبيعة المتميزة لمحافظة ظفار.
كما أن الجهات الحكومية المعنية لم تأل جهدا وساندت تاك المبادرات بأعمال ميدانية تلتها إجراءات رسمية وأخرى ما زالت مستمرة ومنها على سبيل المثال تشكيل فريق عمل للتعامل مع نبتة البارثينيوم انبثق عنه فريق بحثي من عدة جهات رسمية. وكما. واختتم أن التعامل مع الأنواع الغازية عموما يحتاج عملا جادا مستمرا وتكاتف كل الجهود ومزيدا من المبادرات الأهلية والرسمية لمكافحة تلك النبتة الدخيلة وكثير من الأنواع الغازية الأخرى.