قريبا .. الانتهاء من المرحلة الثانية لتوسعة ميناء صحار من الجهة الجنوبية

لتصبح مساحته الإجمالية 23.5 مليون متر مربع –
76.5 مليون ريال إجمالي حجم الاستثمار في قائمة المشاريع تحت الإنشاء بالمنطقة –

“عمان”: تعمل إدارة ميناء صحار في الوقت الحالي على المرحلة الثانية لتوسعة الميناء من الجهة الجنوبية بواقع مليوني متر مربع من خلال ردم الأراضي البحرية لتوفير مساحة إضافية لاستضافة عدد من الشركات، ويتوقع الانتهاء منها قريبا، والتي سيتم إشغالها من قبل شركات عملاقة مثل توتال ومانسمان وتريسكورب و أو كيو، حيث تم أواخر عام 2019 إنهاء المرحلة الأولى من التوسعة بواقع 500 ألف متر مربع، وتصل مساحة الميناء الحالية إلى 21 مليون متر مربع تم تأجيرها بالكامل. وبلغ عدد المشاريع القائمة في المنطقة الحرة 44 مشروعا صناعيا في قطاعات مختلفة، وتصل مساحة المرحلة الأولى من المنطقة الحرة بصحار إلى 5 ملايين متر مربع، تم تأجير أكثر من 63% منها حتى الآن، وتتوافر فيها مخازن ومكاتب مثالية لمختلف الأعمال والصناعات وموفري الخدمات اللوجيستية، إلى جانب مخازن مبردة لخدمة مصدري ومستوردي المواد الغذائية، وقامت إدارة المنطقة بإطلاق المرحلة الثانية للتوسعة والتي ستضم 5 ملايين متر مربع إضافية من المساحة المعدة للتأجير، حيث سيتم التركيز خلال السنوات القادمة على قطاعات الصناعات البلاستيكية والغذائية، إلى جانب التعدين والحديد والصلب، وقطع غيار المركبات، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة. وتشمل قائمة المشاريع تحت الإنشاء في المنطقة الحرة حاليا كلا من: المخازن المبردة لشركة الحصن، محطة قبس صحار للطاقة الشمسية، استراحة الشاحنات، مصنع الكوارتز، مصنع العجلات والمنتجات المعدنية، إلى جانب مصنع شركة سانفيرا للكربون. ويصل إجمالي حجم الاستثمار في هذه المشاريع إلى 76.5 مليون ريال عماني (ما يعادل 200 مليون دولار تقريبا). ويتوقع أن تدخل حيز التشغيل خلال 2020 – 2021. وأصبحت المنطقة الحرة بصحار أحد أنجح المناطق الحرة وأكبرها وأكثرها نشاطا في الخليج العربي مستفيدة من موقعها التنافسي المطلّ على أبرز طرق الشحن العالمية، لتوفر مسارا سهلا للوصول إلى مختلف الموانئ الرئيسية العالمية في أقل من أسبوعين من الإبحار، وتفتح طريقا سريعا نحو الأسواق الصاعدة في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وشرق إفريقيا. وتقدم المنطقة أفضليات تنافسية أخرى، منها إمكانية تملك أجنبي كامل للمشاريع، وإعفاء تام من رسوم الاستيراد وإعادة التصدير، وإعفاء من الضرائب على الشركات لمدة تصل إلى 25 سنة، وإعفاء تام من ضريبة الدخل للأفراد ، إلى جانب تنظيمها المميز والذي يعتمد نظام المجمعات الصناعية المتكاملة لكل قطاع، بحيث تلبي احتياجاته المميّزة من البنى الأساسية، فضلاً عن فرص التكامل في المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، تطرح المنطقة الحرّة بصحار حلولًا لوجيستية مصمّمة خصيصًا وحسب الطلب في كافة مراحل سلسلة القيمة. وتقدّم لزبائنها إمكانية الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرّة المبرمة مع الولايات المتحدة وسنغافورة ودول أوروبية أخرى إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي. ويهدف ميناء صحار والمنطقة الحرة في رؤيته المستقبلية “صحار 2040” ليكون مركزا لوجيستيا وصناعيا متكاملا يوظف أحدث التقنيات العالمية ويتبع أعلى معايير الاستدامة في أنشطته المختلفة، الأمر الذي ينسجم مع رؤية عُمان 2040 والاستراتيجية اللوجيستية للسلطنة 2040 التي تشرف على تنفيذها المجموعة العُمانية العالمية للوجستيات أسياد. ووصل إجمالي حجم الاستثمارات في ميناء صحار والمنطقة الحرة بمنتصف العام الماضي 2020م لما يزيد عن 10.4 مليار ريال (27 مليار دولار أمريكي)، مما ينعكس إيجابا على رفع مساهمة قطاعي الصناعة واللوجيستي في الناتج الإجمالي وتحقيق الأهداف الإنمائية للسلطنة في دفع عجلة التنويع الاقتصادي. ويعتبر ميناء صحار البوابة الرئيسية للاستيراد والتصدير في السلطنة، حيث إن أكثر من 60% من واردات السلطنة تمر عبر ميناء صحار، إلى جانب أكثر من 40% من الصادرات وأكثر من 80% من البضائع المعاد تصديرها. وبذلك يقوم الميناء والمنطقة الحرة بدور حيوي في ربط السلطنة بالأسواق العالمية بما يسهم في استقرار خطوط الإمداد لرفد السوق المحلي، في الوقت الذي يفتح الباب أمام المصنعين العُمانيين للوصول ببضائعهم إلى الأسواق العالمية. كما تعمل إدارة الميناء على دراسة حلول بديلة لمصادر الطاقة مثل الهيدروجين الأخضر في إطار خطةٍ لتنويع مصادر الطاقة وتقليل انبعاثات الكربون لتعزيز استدامة الأنشطة الاقتصادية في الميناء والمنطقة الحرة وتعزيز جاذبيتها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية متعددة الجنسيات، حيث يعتبر الهيدروجين عنصرا أساسيا في الانتقال نحو الطاقة المتجددة على مستوى العالم، وأحد أنواع الوقود البديلة الواعدة لتطبيقات الطاقة المستقبلية، ومصدرا بديلا خاليا من ثاني أكسيد الكربون، وينتج عن طريق تقسيم الماء بالطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح. وهو ناقل طاقة قابل للتخزين بكميات كبيرة والنقل لمسافات طويلة، ومادة خام للعديد من التطبيقات الصناعية.