الفنان التشكيلي السعودي سمير الدهام لـ «د.ب.أ»: أستلهم أعمالي من تراث المملكة وماضيها وحاضرها

الأقصر (مصر) “د ب أ”:- قال الفنان التشكيلي السعودي، سمير الدهام: إنه يستلهم أعماله الفنية من تراث وطنه، وبيئته الغنية، والمجتمع السعودي، وكل ما هو سعودي من تاريخ مثار فخر، وطبيعة ثرية، وحاضر غني بالكثير من الصور التي تعد مصدر إلهام له ولغيره من فناني المملكة. وأشار الدهام، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إلى أن الفنان التشكيلي بالعالم العربي يحتاج لدعم الحكومات له، من أجل أن يواصل مسيرته وأن يتواصل عطاؤه الفني. ولفت إلى أن التشكيليين العرب يحتاجون للعمل بنظرية التفرغ للعمل الفني، على غرار بلدان أوروبا وبعض دول شرق آسيا، مشيرا إلى أنه اطلع على تجارب العديد من الفنانين الذين منحتهم حكومات بلادهم فرصة التفرغ للعمل الفني. وعبر عن أمله في أن تنتهي معاناة بعض الفنانين العرب من الإهمال في بلدانهم، وأن يحصلوا على الرعاية التي تمكنهم من القيام بدورهم تجاه الحركة الفنية، وتجاه مجتمعاتهم، مشددا على أهمية دور الفنون في الارتقاء بالشعوب والمجتمعات. واستبعد الدهام أن يتمكن الفنان التشكيلي في العالم العربي من العيش من نتاج فنه، مضيفا أن ذلك قد لا يتحقق إلا إذا تفرغ الفنان بشكل كامل لممارسة فنه. وحول رؤيته لتاريخ وحاضر الحركة التشكيلية العربية، قال الفنان التشكيلي السعودي: إن الحركة التشكيلية العربية بدأت بداية مبكرة برسوم ونقوش على جدران الكهوف، لكنه وللأسف لم تسجل حركات تشكيلية عربية على غرار حركة عصر النهضة بأوروبا، وذلك لعدم توفر الإمكانيات التي توفرت للأوروبيين آنذاك في العالم العربي. وأضاف الدهام أن التشكيليين العرب المعاصرين لا يمارسون الفنون من أجل الوصول للعالمية، بل من أجل طرح رؤيتهم الفنية كجزء من ذلك العالم، وأن العالم سيكون أكثر اهتماما ومتابعة للأعمال التشكيلية حين يتم طرح أفكار تكون على مستوى الحركة التشكيلية بعالمنا العربي. وحول رؤيته لحضور المرأة ودورها في المشهد التشكيلي العربي، قال الدهام: إن المرأة العربية لها تأثير فني ولها إبداعات تشكيلية جميلة، وهي أكثر هدوءا في طرح موضوعاتها، لكنه لا يحب القول: إن المرأة تفوقت على الرجل أو أن الرجل تفوق على المرأة، لكن المرأة حاضرة في المشهد التشكيلي، وهناك أسماء بارزة ومتمكنة ومبدعة وقريبة من أن تصل إلى العالمية في يوم ما. وعن حضور المرأة في أعماله الفنية، قال الدهام: إن «المرأة لا تظهر في أعمالي إلا إذا استوجب العمل وجودها، ولا أقحمها في لوحاتي، وإنما تأتي مكملة للعمل الفني». وحول تجربته ومدارسه الفنية، قال: إن تجربته الفنية تعود لسنوات الطفولة، حين بدأ العبث بالألوان بشكل طفولي، في تلوين الحوائط وكل ما يقابله من أسطح تصلح للرسم والتلوين. ولفت إلى أن بدايته كانت ككل فنان يرسم بواقعية، وينقل الواقع الذي أمامه برسومات من البيئة المحيطة به. واعتبر الفنان الدهام أن اللوحة والريشة والألوان والرسم تمثل جميعها عالما آخر له، والمتنفس الوحيد للتنفيىس عن الذات، والتعبير بعفوية صادقة عن ما يختلج النفس من أحاسيس ومشاعر، وأنه ينتمي للمدرسة التجريدية في الكثير من أعماله. يذكر أن الفنان التشكيلي السعودي، سمير الدهام، لديه تاريخ فني طويل جمع خلاله بين الفن التشكيلي والصحافة الفنية ورسم الكاريكاتير. وكانت بداياته برسم كاريكاتير الصفحة الأخيرة بجريدة الجزيرة، بجانب رسم بعض الرسوم الرمزية للقصص والقصائد الشعرية والمقالات الأدبية، ثم جمع بين الكتابة والرسم على صفحات الجريدة، ثم تولى الإشراف على القسم الفني بجريدة الجزيرة، وعلى صفحة الفنون «الجزيرة الفنية» وشارك زميله الإعلامي محمد التونسي في تقديم صفحتين فنيتين يوميا بالجريدة. وكما أجاد في الصحافة الفنية، فقد أجاد في مسيرته التشكيلية، ونال العديد من التكريمات المحلية والدولية. وكان له دور في تأسيس جمعية الفنون التشكيلية السعودية «جسفت». وأقام وشارك في العديد من المعارض الخاصة والمشتركة، والملتقيات التشكيلية التي كان آخرها مشاركته في الدورة الثالثة عشرة لملتقى الأقصر الدولي للتصوير بصعيد مصر.