ضوابط صارمة للسيطرة على الجينات المتحورة من كوفيد 19 للقادمين جوا

إغلاق المنافذ البرية إجراء احترازي قابل للتمديد

مسافات آمنه بين المسافرين في مطار مسقط الدولي

كتب ـ وليد جحزر :
تحرص السلطنة من خلال تطبيق الإجراءات الاحترازية للواصلين اليها جوا على تحقيق احتواء فاعل لانتشار فيروس كوفيد 19 بجيناته المتحورة الأسرع انتشارا ، في أوساط المجتمع ، وذلك في إطار الحرص العام على تفعيل الحماية الصحية المجتمعية ، وقطع الطريق أمام أي زيادة في أعداد المصابين بالفيروس الذي يشكل بانتشاره ضغطا مضاعفا على المنظومة الصحية الداخلية ، الأمر الذي يستدعي الالتزام بأسس البروتوكولات الصحية الاحترازية للقادمين عبر مختلف المنافذ وفي طليعة هؤلاء القادمين عبر المنافذ الجوية باعتبارها الأبرز استقبالا لعدد الزائرين من حيث العدد . وتراقب ” اللجنة العليا ” المعنية بمتابعة تطورات انتشار فيروس كوفيد 19 باستمرار الضوابط الاحترازية المتبعة ممثلة بمختلف الجهات المختصة ما تنذر به مؤشرات الترصد الوبائي ، ومع هذه المؤشرات يتم اتخاذ القرار المناسب لاحتواء تداعيات الانتشار لكوفيد 19 ، حيث سجل الأسبوع الماضي توجها بغلق المنافذ البرية فقط ، والإبقاء على حركة المنافذ الجوية في متابعة دقيقة تتغير وفقا للمعطيات الجديدة على الأرض .
إن المراقب لأولويات الإجراءات الاحترازية المتبعة للواصلين الى السلطنة جوا يستشعر روح المسؤولية بالدرجة الأولى لدى القائمين على متابعة تداعيات الانتشار كوفيد 19 من خلال الحرص على تنفيذ الخطوات الاحترازية ، وفق ضوابط محددة ومدروسة تستهدف متابعة القادمين منذ لحظة الوصول وحتى التأكد مجددا من سلامة الزائرين مع انقضاء فترة العزل المنزلي . وكانت وزارة الصحة قد أكدت على القادمين الى السلطنة عبر المنافذ الجوية من الخارج ضرورة الالتزام بإجراءات الوصول الى المطارات ومن أبرز هذه الإجراءات وجود التأمين الصحي الذي يغطي تكاليف علاج كوفيد 19 وتحميل تطبيق ترصد + والتسجيل فيه ودفع الرسوم ، الى جانب إجراء فحص البلمرة للفيروس وإبراز فحص PCR لفيروس كوفيد 19 الذي تم اجراؤه في بلد المغادرة خلال 72 ساعة قبل الوصول الى السلطنة ، والخضوع للعزل الصحي وارتداء السوار الالكتروني مع تثبيت تطبيق المشرف الطبي ثم استلام الحقائب والتوجه لمنطقة الخروج . وتأتي هذه الخطوات في إطار منع انتشار الفيروس في أوساط المجتمع ، وتكوين قاعدة بيانات واضحة في التعامل مع مجمل الأشخاص القادمين من الخارج والذين يعد احتمالية إصابتهم بفيروس كوفيد 19 اعلى ، وبما يمنع من حدوث أي زيادة في معدل الإصابات خصوصا مع تحور سلالة كورونا الى سلالات أكثر تأثيرا من حيث سرعة الانتشار .
وكانت اللجنة العليا لمتابعة تداعيات تطورات فيروس كورونا قد أشارت الى وجود تهاون مجتمعي ملحوظ الامر الذي استدعى التذكير بالاستمرار في اتخاذ العقوبات إزاء المخالفين للتعليمات وغير المتقيدين بالإجراءات الاحترازية المفترضة وفقا لتعليمات اللجنة بهذا الخصوص . ونوهت وزارة الصحة الى أهمية الالتزام بالحجر الصحي لمدة 7 أيام مع إعادة الفحص في اليوم الثامن والالتزام بالحجر من ظهور النتيجة الى جانب عدم إزالة السوار دون موافقة الجهات المختصة لتفادي المساءلة القانونية مع استخدام التشخيص الذاتي للأعراض في برنامج ترصد + اثناء فترة العزل .
ضوابط وإجراءات حددت مطارات عمان على واجهة موقعها الالكتروني جملة من الضوابط التي ينبغي الالتزم بها بمجرد الوصول الى مطار مسقط الدولي من قبل المسافرين القادمين الى أراضي السلطنة ، والتي من بينها أن يلتزم جميع المسافرين بالتسجيل المسبق قبل السفر عبر رابط محدد على صفحة مطارات عمان وذلك لإجراء فحص البلمرة PCR عند الوصول إلى المطار ودفع رسوم الفحص بقيمة 25 ريالا عُمانيا، وتنزيل تطبيق “ترصد بلس” قبل القدوم إلى السلطنة. وتؤكد الضوابط ان على جميع المسافرين إلى السلطنة من أي دولة في العالم الخضوع لفحص البلمرة PCR قبل 72 ساعة على الأقل من موعد الرحلة، وإبراز شهادة فحص مخبري لكوفيد-19 بنتيجة سلبية صادرة من جهة معتمدة من بلد المغادرة عند القدوم إلى السلطنة ، كما يخضع جميع المسافرين القادمين إلى السلطنة من أي دولة كانت لفحص بلمرة PCR آخر في المطار بعد الوصول، ويلتزمون بارتداء السوار الإلكتروني والعزل الصحي لمدة 7 أيام. كما أن على جميع المسافرين، بعد انتهاء فترة العزل إجراء فحص بلمرة PCR جديد في اليوم الثامن، ويمكنهم من بعدها إنهاء العزل بشرط أن تكون نتيجة الفحص سلبية، علما ان نتيجة الفحص ستظهر خلال 24 ساعة من إجراء الفحص . وحددت الإجراءات تعليق الإعفاء من العزل الصحي للقادمين في زيارات قصيرة إلى السلطنة إذا كانت زيارتهم تقلّ مدتها عن سبعة أيام، كما ان على جميع شركات الطيران التأكد من التزام المسافرين بجميع المتطلبات المذكورة أعلاه عند إنهاء إجراءات تسجيل السفر وقبل الصعود إلى الطائرة. وتنوه التعليمات الى انه يسمح للمواطنين الخليجيين والمقيمين الذين لديهم إقامات سارية المفعول وحاملي التأشيرات الصالحة بدخول السلطنة دون الحاجة إلى موافقة مسبقة. مع وجوب حصول جميع القادمين إلى السلطنة على تأمين صحي دولي يغطي تكاليف العلاج من كوفيد -19 لمدة شهر واحد، ما عدا المواطنين العُمانيين ومواطني دول مجلس التعاون وحاملي بطاقة العلاج المجاني. كما يستثنى الأطفال من عمر خمسة عشر (15) عاماً وما دون من الفحص المخبري (PCR) ومن ارتداء سوار اليد الإلكتروني ويُستثنى الدبلوماسيون العاملون في السفارات الأجنبية المعتمدة لدى السلطنة و الدبلوماسيون الزائرون للسلطنة من فحص البلمرة (PCR) و التسجيل في نظام ترصد+ و من السوار الالكتروني مع الالتزام بالحجر الصحي لمدة سبعة (7) أيام ، كما يستثنى طواقم الطائرات من الفحص المخبري (PCR) ومن ارتداء سوار اليد الإلكتروني ومن العزل الصحي وتطبق عليهم التدابير الاحترازية الصادرة عن وزارة الصحة المخصصة لطاقم الطائرة. وتنوه الإجراءات الى استمرار العمل بالمتطلبات الأخرى لدخول وخروج المسافرين للسلطنة وفقاً للتعاميم السابقة، شرط ألا تتعارض مع الإجراءات الجديدة. إغلاق المنافذ البرية ويتبقى نحو 3 أيام على انتهاء قرار بإغلاق المنافذ البرية للسلطنة الذي أعلن الاثنين الماضي بهدف السيطرة على مسببات انتشار الفيروس المتحور من كوفيد 19 .

وكانت اللجنة العليا قد أعلنت ان مدة الإغلاق قابلة للتمديد ، حيث اطّلعت اللجنة على تقرير من الفريق الفنّي المختص حول انتشار السلالة الجديدة سريعة العدوى من فيروس كورونا (كوفيد 19)، وحمايةً لسائر أفراد المجتمع من هذا الفيروس عمومًا، والسلالة الجديدة منه على وجه الخصوص، لذا فقد قررت اللجنة العليا إغلاق المنافذ البرّية للسلطنة لمدة أسبوع قابلة للتمديد، بدءا من الساعة السادسة من مساء الاثنين 18 يناير 2021 م، وقالت اللجنة العليا في بيانها الأخير انه ” لوحظ تهاونٌ من قبل عدد متزايد من المواطنين والمقيمين في الالتزام بالإجراءات الاحترازيّة المعتمدة من قبل الجهات المختصّة، خصوصًا عدم لبس الكِمامة وإقامة التجّمعات وبأعدادٍ كبيرةٍ من الناس للمناسبات الاجتماعية في الخِيام وغيرها، وهو ما قد يتسبب في تفشّي الفيروس في أوساط المجتمع، وتؤكد اللجنة العليا على أن الجهات المعنيّة ماضية في متابعة المخالفين لقراراتها ومعاقبتهم، حمايةً لأفراد المجتمع من هذا المرض .