إدارة بايدن تتعهد “إعادة النظر فوراً” بقرار تصنيف “أنصار الله” منظمة إرهابية

واشنطن – (أ ف ب): تعهّد فريق الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن “إعادة النظر فوراً” بقرار تصنيف جماعة انصار الله اليمينة “منظمة إرهابية”، فيما أصدرت وزارة المالية إعفاءات لمنظمات إغاثية وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في البلد الغارق بالحرب.
ودخل القرار الذي يمنع التعامل المباشر مع جماعة “أنصار الله”، حيز التنفيذ الثلاثاء، لكن إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب سارعت إلى توضيح مسألة الإعفاءات.
وقالت وزارة المالية في بيان إن هذه الإعفاءات تشمل أنشطة منظمات معيّنة من بينها الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات غير حكومية تدعم “المشاريع الإنسانية”.
كما أنّها تشمل “معاملات معينة تتعلق بتصدير أو إعادة تصدير السلع الزراعية، والأدوية، والأجهزة الطبية، وقطع الغيار والمكونات للأجهزة الطبية، أو تحديثات برامج للأجهزة الطبية إلى اليمن”.
ورغم ذلك، يُتوقّع أن يعرقل التصنيف الكثير من التعاملات مع انصار الله بما فيها التحويلات المالية والدفعات المالية للطواقم الطبية والمواد الغذائية والمحروقات، خوفا من التعرّض للعقوبات الأمريكية.
وتسيطر الجماعة على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة من اليمن منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دوليا ويدعمها تحالف عسكري تقوده السعودية منذ مارس 2015.
لكن أنتوني بلينكن الذي اختاره بايدن لتولي حقيبة الخارجية، تعهد الثلاثاء “إعادة النظر فوراً” بقرار وزير الخارجية المنتهية ولايته مايك بومبيو تصنيف الجماعة “منظمة إرهابية”.
وقال خلال جلسة المصادقة على تعيينه في المنصب في مجلس الشيوخ “سنقترح إعادة النظر فوراً بهذا القرار لضمان عدم إعاقة وصول المساعدات الإنسانية”.
وخلّف هذا النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80% من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب النزاع كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وترك بلداً بأسره على شفا المجاعة.

نهاية الدعم

توعّد انصار الله الثلاثاء بالرد على “أي خطوة عدائية” مع دخول قرار تصنيفهم “منظمة ارهابية”.
وقالت جماعة “أنصار الله” في بيان إن خطوة إدارة ترامب “تزيدنا وعيا وثباتا على صوابية موقفنا والحفاظ عليه والتمسك به…)ولن تدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا”.
وأضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه “نحن بإذن الله تعالى حاضرون لاتخاذ أي خطوة لازمة تجاه أي خطوة عدائية”.
وفي العاصمة اليمنية صنعاء، خرج مئات من اليمنيين امس الأربعاء للاحتجاج على القرار الأمريكي.
وأكد عضو المكتب السياسي لانصار الله حزام الأسد لوكالة فرانس برس أن “العدوان على الشعب اليمني مستمر من قبل الادارات الأمريكية المتعاقبة لذلك لن يضيف هذا أي جديد”.
وقال الأسد إن “الخيارات الأمريكية استُنفدت في الشعب اليمني واي خيارات اخرى تمس بالمواطن او تمس مباشرة بالشعب اليمني بالتاكيد سيكون هناك رد في مسار ما تحدده القيادة”.
وبينما رحبت السعودية والحكومة اليمنية بالقرار، دعا نواب أمريكيون بارزون إلى التراجع سريعا عن الخطوة، فيما حذّر مسؤولون كبار في الامم المتحدة من حصول مجاعة في حال جرى تطبيق القرار.
ودعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الولايات المتحدة الثلاثاء إلى التراجع عن هذه الخطوة.
وقال “موقفنا من هذا لم يتغير، وندعو الحكومة الى التراجع عن هذا القرار. قلقنا منذ البداية والذي عبرنا عنه بوضوح شديد هو التأثير على القطاع التجاري، فالغالبية العظمى من المواد الغذائية والإمدادات الأساسية الأخرى التي تأتي إلى اليمن تأتي من خلال القطاع التجاري”.
وتدعم الولايات المتّحدة التحالف العسكري في اليمن. وقال بلينكين خلال جلسة المصادقة على تعيينه “أوضح الرئيس المنتخب أنّنا سننهي دعمنا للحملة العسكرية في اليمن”، مضيفا “سنفعل ذلك بسرعة كبيرة”.
وشدّد وزير الخارجية الأمريكي المقبل على أنّه في الوقت الذي يتحمّل فيه انصار الله “مسؤولية كبيرة” عن الأزمة الإنسانية في اليمن، وهي “الأسوأ في العالم”، فإنّ الحملة العسكرية “ساهمت بشكل كبير في هذا الوضع”.