الاتحاد الدولي للشراع يؤجل التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد طوكيو

البحث جارٍ عن دولة خليجية بديلة لاستضافة التصفيات –
خبرات وطاقات بشرية عمانية تحكيمية وفنية مدربة بعمان للإبحار –

كتب – فهد الزهيمي

قرر الاتحاد الدولي للشراع تأجيل التصفيات الآسيوية النهائية للإبحار لفئة قوارب 49 والمؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2021، والتي من المتوقع أن يشارك فيها الفريق الأولمبي للإبحار المكون من البحارة: مصعب الهادي، وليد الكندي، وعبدالرحمن المعشري، وأحمد الحسني في خطوة أخيرة تفصل أبطال السلطنة في الفريق الأولمبي والذي يملؤه الأمل بالوصول إلى دورة الألعاب الأولمبية طوكيو والتي المقرر إقامتها خلال الفترة من 23 يوليو وحتى 8 من شهر أغسطس 2021. وجاء قرار الاتحاد الدولي بتأجيل التصفيات الآسيوية النهائية المقرر إقامتها في نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت خلال الفترة من 14-21 فبراير المقبل، وذلك بعد قرار الاتحاد الدولي البحث عن دولة خليجية أخرى تكون بديلة عن دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة التصفيات، حيث تشير المعلومات المؤكدة أن السلطنة ممثلة في مؤسسة عمان للإبحار تقدمت بطلب استضافة هذه التصفيات الأولمبية والتي من المتوقع أن تقام في نهاية شهر مارس المقبل بالمدينة الرياضية بالمصنعة. المدينة الرياضية بالمصنعة مرافق عالمية وجاهزة لاستقبال بحارة آسيا وقد أبدت العديد من الدول الآسيوية المشاركة في هذه التصفيات ارتياحها الكبير من طلب السلطنة استضافة التصفيات الأولمبية، وذلك لقرب السلطنة من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إن الكثير من الدول المشاركة في التصفيات تخوض حاليا معسكراتها في مدينة أبوظبي وسهولة انتقالها إلى السلطنة في حالة موافقة الاتحاد الدولي للشراع على طلب السلطنة باستضافة هذه التصفيات الأولمبية، وأيضا بعد الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها السلطنة في تنظيم البطولات والمسابقات الإقليمية والقارية والدولية في رياضة الإبحار، كما أن المدينة الرياضية بالمصنعة مهيأة بجميع المرافق والتي تسهل إقامة أي تصفيات أو بطولة مهما كان حجم المشاركين ومنها رياضة الإبحار، ونظرا لما توفّره المدينة الرياضية بالمصنعة -خلال البطولات السابقة- بمرافقها الأولمبية الكثير من المزايا للمشاركين والمنظمين والزوار، حيث جاء تأسيس المدينة الرياضية منذ البداية لاستضافة مثل هذه الفعاليات العالمية، علاوة على ما تمتاز به سواحل ولاية المصنعة من ظروف مواتية بسمائها الزرقاء الصافية، وحرارتها المعتدلة ورياحها الثابتة المناسبة جدا للسباقات. وتواصل المدينة الرياضية بالمصنعة استضافتها لأهم الأحداث المحلية والخليجية والإقليمية والعالمية، حيث دأبت مؤسسة عمان للإبحار على استضافة أهم البطولات الدولية على مرافق المدينة الرياضية ومن هذه البطولات التي تقام سنويا هي بطولة أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي وهي البطولة الأكبر في المنطقة والأكثر شهرة في فعاليات الإبحار الشراعي للناشئين، حيث تستقطب هذه البطولة البحّارة الناشئين من مختلف مدارس الإبحار الشراعي التابعة لمؤسسة عُمان للإبحار للتنافس وخوض مجريات السباقات ضد مجموعة من البحّارة الدوليين البارزين والذين يتميزون بمستويات أدائهم القوية، وذلك بهدف تبادل الخبرات والمهارات فيما بينهم، حيث ستقام السباقات وسط ظروف مناخية مثالية لممارسة هذه الرياضة، كما تعد بطولة أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي إحدى أبرز الفعاليات التي أسستها عُمان للإبحار في عام 2011م وتحرص على إقامتها بشكل سنوي، والتي يخوض خلالها البحّارة الناشئون المنافسات عبر قوارب من فئات الأوبتمست التي تعتبر القاعدة الأولى للبحّارة الناشئين وفئة قوارب الليزر 4.7 والليزر راديال وأخيرا فئة التزلج بالألواح الشراعية آر إس إكس وتكنو، بالإضافة لفئة “آي فويل” والتي تم اعتمادها مؤخرا من قبل الاتحاد الدولي للإبحار الشراعي. كما استضافت المدينة الرياضية خلال العام الماضي بطولة تكنو الآسيوية لفئات قوارب تكنو والتي تستقطب عددا من البحّارة البارزين في رياضة التزلج بالألواح الشراعية من مختلف دول العالم للفئات العمرية؛ دون 15 سنة ودون 17 سنة بالإضافة إلى البحّارة عبر فئة قوارب تكنو بلاس، وأيضا استضافة المدينة الرياضية النسخة العاشرة من بطولة دول مجلس التعاون الخليجي للإبحار الشراعي، وهي بطولة تقام بشكل سنوي لإظهار واكتشاف مهارات البحّارة الناشئين، حيث تشرف على تنظيمها اللجنة التنظيمية للشراع والتجديف بدول المجلس بالتعاون مع اللجنة العُمانية للرياضات البحرية. مشاركة حوالي 150 بحارا يمثلون 24 دولة من قارة آسيا ومن المتوقع أن يشارك في التصفيات الآسيوية النهائية حوالي 150 بحارا يمثلون 24 دولة من قارة آسيا، وكان الفريق الأولمبي للإبحار المكون من البحارة، مصعب الهادي، وليد الكندي، وعبدالرحمن المعشري، وأحمد الحسني قد عاد إلى السلطنة مساء أمس الأول وذلك بعد قرار الاتحاد الدولي للإبحار تأجيل التصفيات الآسيوية النهائية، حيث كان الفريق في معسكر مغلق بدولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن قرار التأجيل عجل بعودة الفريق إلى السلطنة، وكان الفريق الأولمبي للإبحار قد غادر إلى الإمارات قبل أيام من أجل خوض تدريباته الاستعدادية الأخيرة قبل خوض غمار التصفيات النهائية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2021، حيث استهل الفريق تدريباته بمعسكر تدريبي في مدينة دبي خلال الفترة من تاريخ 11-21 يناير الجاري، وذلك من أجل التأهل لأولمبياد طوكيو للمرة الأولى في تاريخ السلطنة في رياضة الإبحار قبل أن يتوجه بعدها إلى العاصمة أبوظبي لخوض المعسكر التدريبي الأخير في الفترة من تاريخ 22 يناير ولغاية 13 فبراير، قبل أن يخوض البطولة الأخيرة والحاسمة بنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت في الفترة من تاريخ 14-21 فبراير المقبل، إلا أن قرار الاتحاد الدولي للشراع ساهم في سرعة إنهاء المعسكر المغلق وعودة الفريق إلى السلطنة، وكان أيضا من المتوقع أن ينضم في التدريبات الفريق الفرنسي الذي يضم كلا من البحّار المحترف يان جوفان والذي سبق له الظفر بلقب البطولة الفرنسية لخمس مرات والبطولة الأوروبية لمرتين بالإضافة إلى زميله البحّار المتألق عبر قوارب 49 جوناثان فاري. وقد بدأ الثنائي مصعب الهادي ووليد الكندي مشوارهما الاستعدادي نحو التأهل لدورة الألعاب الأولمبية بتحقيقهما المركز الأول والميدالية الذهبية في البطولة الآسيوية للإبحار الشراعي 2019 لفئة قوارب 49 ومن ثم خوض بطولتي أوقيانوسيا والعالم للإبحار الشراعي بشواطئ مدينة أوكلاندا النيوزيلاندية والبطولة الآسيوية لقوارب 49 الشراعية بسواحل مدينة جيلونغ. كفاءات وطنية وكان راشد بن إبراهيم الكندي، مدير عام الإبحار الشراعي بعُمان للإبحار قد قال في حديث سابق لـ( عمان الرياضي): إن طموحات عُمان للإبحار في الوصول لدورة الألعاب الأولمبية والفوز بميدالية أولمبية تتزايد على الرغم من الظروف التي مر بها العالم في عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا وتوقف كافة الأنشطة لا سيما تأجيل التصفيات والأولمبياد، موضحا : أن تركيز طاقم العمل لا يزال نحو التأهل والوصول للأولمبياد طوكيو 2021 وقد أسهمت المعسكرات التدريبية التي أقامها الفريق خلال الفترة الماضية في الحفاظ على مستويات أداء البحّارة ولياقتهم البدنية وضمان الاستعداد الجيد لخوض البطولة الحاسمة في أبوظبي، ونحن فخورون في الوصول إلى التصفيات النهاية وهو الذي يضعنا الآن أمام تحدٍ كبير من أجل تحقيق حلم الوصول لدورة الألعاب الأولمبية والفوز بميدالية باسم السلطنة. وأضاف: كما أن استضافة التصفيات الأولمبية بالسلطنة تعتبر فرصةً جيدةً للكادر البشري الموجود بعمان للإبحار ودليلا مهمًا على التمكين والإعداد الرفيع الذي تحظى به الكفاءات الوطنية في عمان للإبحار، كما أن مثل هذه التصفيات ستسهم بالتأكيد في تنمية مهاراتهم وإكسابهم مزيدًا من الخبرة في جانب التحكيم أيضًا. بينما قال هاشم الراشدي، مدرب الفريق الأولمبي للإبحار: أثبت البحّارة كفاءتهم وجدارتهم من خلال المستويات العالية التي وصلوا إليها حتى الآن والذي يضمن استعدادهم الكامل لخوض التصفيات النهائية بكل عزيمة وإصرار نحو تحقيق إنجاز مشرف ورفع اسم السلطنة عاليا، موضحا: أن عُمان للإبحار لم تتوانَ عن دعم الفريق خلال السنوات الماضية واستثمرت الكثير من الجهد والموارد في تهيئة طاقم الفريق وضمان استعداده الجيد للمنافسة في كل بطولة يشارك بها على مدار السنوات الأربع الماضية من أجل تحقيق حلم الوصول للأولمبياد، وبلا شك أن المعسكرات التدريبية بمشاركة الفريق الفرنسي ستسهم في تعزيز مستويات أداء البحّارة ومنحهم المزيد من الثقة قبل خوض البطولة الأخيرة والحاسمة وضمان التأهل لأولمبياد طوكيو. وكان البحّارة الأولمبيون قد شاركوا خلال الفترة الماضية في عدة بطولات ومعسكرات خارجية قبل قرار توقف التصفيات، حيث كانت آخر مشاركة لهم في بطولة العالم لقوارب 49 الشراعية والتي أقيمت بنادي اليخوت الملكية بمدينة جيلونغ الأسترالية بمشاركة 78 فريقا يمثلون 27 دولة من مختلف دول العام، حيث خلصت مشاركة الثنائي مصعب الهادي ووليد الكندي إلى التأهل بنجاح للتصفيات النهائية المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو 2021 وجاء هذا التأهل في أستراليا بحصول الثنائي السّاعي للأولمبياد على مراكز متقدمة ضمن المقاعد الآسيوية في البطولة وسط منافسة شديدة احتدمت بين بقية الدول الآسيوية على رأسها هونج كونج وتايلند. وكانت مؤسسة عُمان للإبحار قد وضعت هدفها من أجل الوصول لأولمبياد طوكيو 2021 بتأهيل البحّارة الأربعة: مصعب الهادي ووليد الكندي وعبدالرحمن المعشري وأحمد الحسني عبر المشاركة بقوارب 49 الشراعية. وبعد دورة الألعاب الأولمبية في اليابان سيعود الفريق لخوض منافسات بطولة العالم الأولمبية لفئة قوارب 49 وفئة 49 اف أكس وفئة ناكرا 2021 بالمدينة الرياضية بالمصنعة، والتي من المتوقع أن تستقطب أكثر من 400 من البحّارة المحترفين من مختلف أنحاء العالم، وذلك في الفترة من 16 – 21 نوفمبر من عام 2021. حيث تُعد البطولة بمثابة المحطة الأولى في الرحلة نحو دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.