حملة “أمان” تعقد ندوتها الأولى في الأمن السيبراني

نظمت الجمعية العمانية لتقنية المعلومات بالتعاون مع مركز الدفاع الإلكتروني وبدعم من شركة “أوكسي-عمان” الإثنين الماضي أول فعالياتها ضمن الحملة التوعوية بالأمن السيبراني “أمان”؛ والتي تنظمها الجمعية حتى نهاية العام وتسعى من خلالها إلى بث التوعية بمخاطر تقنية المعلومات والاتصالات وطرق التعامل معها، وتتضمن عددا من الفعاليات المتنوعة على مدار عام كامل كالندوات وحلقات العمل المتخصصة إلى جانب التوعية المجتمعية عبر وسائل الإعلام التقليدية وشبكات التواصل الاجتماعي. ركزت الندوة على 4 محاور هي: السياسات والتشريعات في مجال الأمن السيبراني، الجرائم الالكترونية وتأثيرها على الاقتصاد، تحديات وفرص الأمن السيبراني مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ضحايا الجرائم الإلكترونية، وشارك فيها كل من: الدكتور علي بن سالم البلوشي (مدير مركز الدفاع الإلكتروني) والدكتور بدر بن سالم المنذري رئيس وحدة التقنية والمخاطر السيبرانية المجموعة العمانية للطيران (سابقا)، والدكتور سعيد بن محمد المقبالي مساعد المدعي العام والمهندس بدر بن علي الصالحي مدير عام المركز الوطني للسلامة المعلوماتية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات. وضمن فعاليات الندوة ألقى الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي (رئيس مجلس إدارة الجمعية) كلمة قال فيها: ” إن الجمعية العمانية لتقنية المعلومات تواصل جهودها منذ إشهارها في عام 2009 في خدمة المجتمع العماني عموما والمتخصصين في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بشكل خاص؛ ونحن نسعى من خلال تعاون المتطوعين والشركاء نحو التكامل والتكاتف مع مختلف المؤسسات المعنية بالتحول الرقمي في السلطنة، وعلى رأسها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركاؤها من القطاعين العام والخاص؛ وسنعمل على أن تكون أهدافنا المستقبلية في خدمة التوجه الوطني الرامي للاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات في تطوير مختلف القطاعات الأخرى، مستندين ومستلهمين عزيمتنا من النطق السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –أعزه الله- والذي قال في خطابه الأول: “إن بناء الأمم وتطورها مسؤولية عامة يلتزم بها الجميع، ولا يٌستثنى أحد من القيام بدوره فيها، كلٌ في مجاله وبقدر استطاعته”. بعدها تطرق الرزيقي إلى أهمية الأمن السيبراني بقوله: ” لا يختلف اثنان في أهمية الأمن السيبراني لأي دولة او مؤسسة أو حتى بالنسبة للأفراد؛ ومع التقدم التقني في مكافحة الهجمات الإلكترونية دائما ما يكون هناك تقدما في الجانب الآخر لدى المخترقين الذين يتصيدون المؤسسات والأفراد على حد سواء، ويتسببون بخسائر مادية فادحة بالنسبة للمؤسسات تقدر بالمليارات؛ إلى جانب الجرائم الإلكترونية كالابتزاز والاحتيال والتنمر والتصيد وما تسببه من أضرارها مادية ونفسية؛ وتكمن أهمية الأمن السيبراني لأي مؤسسة لكون الأمر مرتبط بالثقة والمصداقية في مختلف التعاملات الرقمية؛ فلا يمكن أن تكون هناك خدمات إلكترونية موثوقة ما لم يصاحب ذلك درجة عالية من الحماية والأمن الإلكتروني، ولهذا نجد بأن مختلف المؤسسات تولي اهتماما كبيرا بالأمن السيبراني وتسعى لتحديث أنظمتها وتطبيقاتها وتأهيل كوادرها البشرية وتنمية قدراتهم.” وفي ختام كلمته تحدث الرزيقي عن أهمية التوعية بقوله:” يجب علينا أن نسعى جميعا لتوعية المستخدم العادي وحمايته من مخاطر هذه التقنية عبر توحيد جهودنا كمؤسسات حكومية وخاصة وأهلية من خلال سلسلة متواصلة من حملات التوعية وحلقات العمل التدريبية وغيرها من الأنشطة والفعاليات كحملة “أمان” التي تأتي في وقت يشهد العالم تداعيات جائحة كوفيد 19 وما أوجدته من أنماط حياه جديدة وبسرعة غير مسبوقة، أدت إلى ارتفاع وتيرة مخاطر الأمن السيبراني حول العالم. ويجدر بالذكر أن الجمعية العمانية لتقنية المعلومات أُنشئت في عام 2009 بموجب رقم الإشهار (128/2009) وتهدف إلى دعم وتوجيه متخصصي تقنية المعلومات في السلطنة وبث التوعية الرقمية في المجتمع إضافة إلى نشر البحوث والدراسات في مختلف مجالات تقنية المعلومات والاتصالات، إلى جانب سعيها لتعريب ونشر الثقافة العربية في مجال تقنية المعلومات والإنترنت.