إشادة دولية ببرامج وفعاليات الأولمبياد الخاص العماني

سيف الربيعي: إنجازات البرنامج هي نتاج لجهود اللجان التنفيذية

أيمن عبدالوهاب: برنامج السلطنة يسير بخطوات منتظمة ويحقق المزيد من النجاحات
روسيا تدعو أبطال السلطنة للمشاركة في الألعاب العالمية الشتوية 2022

15 ألف لاعب ولاعبة ومتدرب شاركوا في 50 حدثًا افتراضيًا دوليًا

القطاع الخاص شريك أساسي وداعم كبير في تنفيذ خطة الأولمبياد الخاص

السلطنة عضو فاعل في الأولمبياد الدولي واللاعبون أثبتوا قدراتهم على الفوز

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.


كتب – فهد الزهيمي

أشاد الدكتور تيموثي شرايفر رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي ببرنامج جمعية الأولمبياد الخاص العماني وذلك بعد النجاح الذي حققه البرنامج من برامج وفعاليات على المستوى المحلي وإنجازات كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي، جاء ذلك في اجتماع مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي برئاسة الدكتور تيموثي شرايفر وبحضور ماري ديفيز الرئيس التنفيذي والمهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباقي الرؤساء الإقليميين لمناطق العالم السبع، حيث تم استعراض تقرير نشاط وإحصاءات 2020 في ظل أزمة كورونا، كما شهد الاجتماع استعراض تقرير أداء الخطة الاستراتيجية 2016 – 2020 وما تضمنته من إنجازات وما وصل إليه أبطال الأولمبياد الخاص في الأحداث الرياضية العالمية.
كما تمت مناقشة واعتماد الخطة الاستراتيجية 2021-2024 وأهمها الألعاب العالمية الشتوية التي ستقام في قازان الروسية 2022، والصيفية التي تستضيفها برلين الألمانية 2023، وقد تم تقديم الدعوة للسلطنة للمشاركة رسميا في الألعاب العالمية الشتوية المقبلة. من جانبه قال المهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: الإشادة بالبرنامج العماني لم تأت من فراغ وإنما بعد الجهود التي حققها البرنامج العماني وكذلك الإنجازات التي حققها أبطال السلطنة في المشاركات الدولية، وأشار إلى أن مجلس إدارة جمعية الأولمبياد الخاص العماني يسير بخطوات منتظمة، وأرجو أن يواصل مسيرته بشكل رائع وأن يحقق المزيد من النجاحات خلال الفترة المقبلة.

نجاحات متواصلة

 

سيف الربيعي


وحول النجاحات التي حققها البرنامج، قال سيف بن محمد بن خليفة الربيعي رئيس مجلس إدارة جمعية الأولمبياد الخاص العماني: الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية هي نتاج عمل لجهود اللجان التنفيذية من المتطوعين، ويعد هذا البرنامج إضافة إيجابية لاستكمال العمل الذي تقوم به كافة الجهات المعنية بأبنائنا من الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، فالعمل المنوط بنا في الأولمبياد الخاص العماني، هو تواصل التدريبات الرياضية والبرامج الصحية من فحوصات طبية وغيرها والمبادرات الثقافية للأسر وإعداد القادة لأبطال الأولمبياد الخاص العماني، ونسعى جاهدين للمساهمة والاعتناء بالأشخاص لذوي الإعاقة الفكرية لإبراز مهاراتهم المختلفة عن طريق الدمج المجتمعي في العديد من الأنشطة والبرامج إضافة إلى دعم أسر اللاعبين الأبطال وتعزيز دور المجتمع لتحقيق الأهداف المرجوة التي تتماشى مع الأهداف العامة للأولمبياد الخاص الإقليمي والدولي.
وأضاف الربيعي: يعد العام الماضي 2020 من أصعب الأعوام التي مرت على البشرية على مختلف الأصعدة بسبب جائحة كورونا والتي اجتاحت العالم، الأمر الذي انعكس على الحياة بمختلف جوانبها، حيث تأثرت جميع القطاعات ومنها القطاع الرياضي، وتأثر كذلك الأولمبياد الخاص والذي يصل عدد لاعبيه في العالم إلى 7 ملايين لاعب، فعوض عنه بالأنشطة الافتراضية، حيث نجح الأولمبياد الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عقد 50 نشاطا شارك فيه ما يقرب من 15 ألف مشارك من لاعبين ومدربين وغيرهم.

عام التحولات

وتابع الربيعي حديثه بالقول: من أبرز التحديات في العام الماضي هو انتشار جائحة كرونا، حيث كان لهذه الجائحة الأثر الكبير في إيقاف تنفيذ الفعاليات وتأجيل الأهداف التي خططنا لإنجازها خلال هذه الفترة، إلا أنها -وبفضل الله تعالى- قد فتحت لنا أفاقا جديدة، فكانت مصدر بداية لنوع جديد من أنواع التواصل في الجمعية، وربط الأبطال وأعضاء الجمعية عبر تقنيات التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث عقدت جميع الحلقات والفعاليات عبر الواقع الافتراضي، حيث قمنا باستغلال برامج التواصل الاجتماعي وتخصيص رقم تواصل خاص عبر تطبيق الواتساب للتواصل مع أبطالنا، واستقبال مشاركاتهم بحلقات (خليك بالبيت من أجل عمان)، فقد تم بث ونشر اكثر من ١٠ حلقات منها خلال فترة الحظر، والتي كانت عبارة عن عدد من التمارين الرياضية المتنوعة التي يمارسها أبطالنا من داخل منازلهم، أو إظهار بعض مهاراتهم الفنية والإبداعية، كما جرى نشر أفلام توضح التوصيات والإجراءات الاحترازية التي يجب أن يعمل بها أبطالنا خلال فترة الحجر المنزلي من أجل المحافظة على سلامتهم والوقاية من الإصابة بعدوى فيروس كورونا. وأضاف: كما قمنا بعقد اجتماع الجمعية العمومية إلكترونيا، وأيضا تم عقد العديد من الاجتماعات بين الأبطال والأسر من جهة ولجنة المبادرات بالجمعية من جهة أخرى عبر التواصل المرئي، وأيضا تمت إقامة حلقة تعلم تقنيات التنفس والتأمل التي استهدفت أسر اللاعبين عبر البث المباشر في التواصل الاجتماعي.

فعاليات وبرامج

كذلك فقد أقام الأولمبياد الخاص العديد من الفعاليات خلال الأشهر الماضية، حيث قال رئيس مجلس إدارة جمعية الأولمبياد الخاص العماني: في شهري يونيو ويوليو من العام الماضي تمت المشاركة في الاجتماع الثاني والثالث للمجلس الإقليمي لمداخلات اللاعبين القادة عبر المنصة الافتراضية، حيث شارك اللاعبون القادة من الأولمبياد الخاص العماني بمعدل ثلاثة إلى أربعة أيام متتالية لكل اجتماع، وتوج هذا الحضور بحصول اللاعبين القادة من الأولمبياد الخاص العماني على المراكز الأولى في التحديات التي طرحت خلال الاجتماع، كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية الأولمبياد الخاص العماني والجمعية العمانية لمتلازمة داون وحضور حلقة عمل عن برنامج المناصرة الذاتية وأحدث الممارسات في مجال التدخل المبكر الذي نظمته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وذلك لمدة أربعة أيام متواصلة.
وقال الربيعي أيضا: في شهر سبتمبر الماضي شاركنا في اجتماع مرافقي اللاعبين لمجلس مداخلات اللاعبين القادة الإقليمي عبر المنصة الافتراضية، حيث تمت مناقشة أفكار تساعد اللاعبين والمرافقين على إيجاد أفضل السبل لتحقيق الهدف المنشود من الأولمبياد الخاص، وفي نفس الشهر تمت مشاركة 6 من مدربي الأولمبياد الخاص العماني في الدورة التدريبية الافتراضية لرياضة كرة السلة، أما في شهر أكتوبر الماضي فقد انطلق (تحدي صغارنا المبتكرين)، وهو تحد يهدف إلى تنمية القدرات الإبداعية لدى اللاعبين ما بين عمر (5-12)، عن طريق استخدام بعض الخامات المحيطة، وتنفيذ فكرة معينة بلمساتهم الخاصة، وكان على مدار أربع دفعات، وفي نفس الشهر أيضا شارك صغار السن من أعمار (2-7) سنوات من لاعبي الأولمبياد الخاص العماني في الاحتفال بيوم الطفل، وذلك بدعوة من الأولمبياد الخاص الإقليمي، حيث تعد هذه المشاركة تعاونا بين كل من منظمة الأمم المتحدة والأولمبياد الخاص، وأيضا في شهر أكتوبر الماضي شارك عدد من مدربي الأولمبياد الخاص العماني في مختلف الرياضات في الدورة التدريبية في الأنشطة الحركية للأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية والتي نظمها الأولمبياد الخاص الدولي وتهتم بتطوير القدرات الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، بينما في شهر نوفمبر الماضي، فقد شارك بعض أشقاء لاعبي الأولمبياد الخاص العماني في حلقة العمل الإقليمية الثالثة لأشقاء اللاعبين، والتي هدفت إلى تقديم معلومات مفيدة للأشقاء لتفعيل دورهم في الأولمبياد الخاص، وتعريفهم بالأهداف المدمجة للعام 2021، وكيفية مساعدتهم ونشرهم لهذه الأهداف.

اتفاقيات التعاون

من جانب آخر وقع مجلس إدارة جمعية الأولمبياد الخاص العماني العديد من الاتفاقيات خلال عام 2020 وهي عبارة عن مذكرات تعاون مع عدد من جهات القطاع الخاص، وذلك بمقر الأولمبياد الخاص بمرتفعات المطار بحضور سيف بن محمد الربيعي رئيس مجلس الأولمبياد الخاص وممثلي الجهات الداعمة ووسائل الإعلام المختلفة. وحول توقيع مذكرات التعاون قال الربيعي: جاء توقيع هذه المذكرات مع مجموعة من المؤسسات التربوية والتعليمية وكذلك مؤسسات القطاع الخاص المعنية بتقديم الأنشطة الرياضية والاجتماعية للمجتمع، وهدفنا هو دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية في السلطنة مع أقرانهم في المجتمع عن طريق تلك الأنشطة. وحول أهمية توقيع هذه الاتفاقيات للأولمبياد الخاص العماني، قال رئيس مجلس الإدارة: يعتبر توقيع مذكرات التعاون مع هذه المؤسسات انطلاقا للعودة الآمنة للأنشطة الرياضية والاجتماعية المختلفة ولضمان استمرارية التدريبات المستمرة التي سوف يتم تنفيذها في المستقبل وذلك وفقا لقرارات اللجنة العليا المكلفة بمتابعة مكافحة جائحة فيروس كورونا، حيث يتم اتخاذ جميع الاحتياطات الاحترازية قبل التنفيذ، وهذه هي الحزمة الأولى من توقيع مذكرات التعاون وسيتم توقيع اتفاقيات أخرى خلال الفترة المقبلة بهدف الارتقاء وتطوير فعاليات وأنشطة الأولمبياد الخاص.
وأضاف الربيعي: يعتبر القطاع الخاص شريكا أساسيا لدى جمعية الأولمبياد الخاص العماني وداعما كبيرا في تنفيذ خطة الأولمبياد الخاص المختلفة وذلك لما يتمتع به من سهولة في الإجراءات وأيضا الأنشطة المتنوعة التي يقدمها، فضلا عما يتناسب مع انتشار المؤسسات المختلفة في السلطنة بما يتلاءم مع انتشار أبطال الأولمبياد الخاص العماني في المجتمع.

3 لجان رئيسية

وحول أنشطة جمعية الأولمبياد الخاص خلال فترة جائحة كورونا، قال سيف الربيعي: الأولمبياد الخاص العماني وهو برنامج دولي يعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة والفعاليات التي تنفذ لهم سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وتقدم تلك البرامج عن طريق ثلاث لجان رئيسية يتم من خلالها وضع برنامج عام طوال السنة، ومن بين تلك اللجان، أولا: اللجنة الرياضية والتي تهدف إلى تقديم البرامج التي تهتم بتنمية القدرات الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة التي تقدم الخدمات الرياضية في السلطنة والأندية الرياضية الأخرى، إلى جانب الأنشطة المحلية التي يقوم بها لاعبو الأولمبياد الخاص العماني.
وثانيا: لجنة المبادرات والتي تنقسم إلى أربعة برامج مختلفة، وهي: برنامج صغار السن والذي يقدم أنشطة وفعاليات تخدم اللاعبين صغار السن، وبرنامج الأسر والذي يقدم البرامج والأنشطة التي تخدم أسر اللاعبين الأبطال للمساعدة على تطوير أبنائهم وزيادة الوعي حول قدراتهم المختلفة، وبرنامج إعداد القادة والذي يهدف إلى تنمية القدرات القيادية والاجتماعية لدى اللاعبين، بحيث يصبح اللاعب قادرا على التعبير عن رأيه بكل وضوح ومناقشة أفكاره مع الغير، وكذلك هناك برنامج الشباب والمدارس والذي يهدف إلى نشر الوعي حول الأولمبياد الخاص وتوفير المتطوعين واللاعبين الشركاء والمرافقين للاعبين. وثالثا: هناك اللجنة الصحية والتي تهدف إلى تقييم صحي للاعبين الأبطال وتقديم مختلف الفحوصات، وتوفير الأنشطة والفعاليات الصحية التوعوية، وكيفية المحافظة عليها، وبلا شك أنه يتم تنفيذ جميع تلك الأنشطة وفقا لقرارات اللجنة العليا المكلفة بمتابعة مكافحه جائحة فيروس كورونا.

عضو فاعل

وتابع رئيس مجلس جمعية الأولمبياد الخاص العماني حديثه بالقول: يتطلع الأولمبياد الخاص العماني دائما للمشاركة في مختلف التظاهرات الخليجية والعربية والدولية والتي يتلقاها من قبل الدول الأعضاء بالأولمبياد الخاص، وكما يعلم الجميع أن السلطنة عضو فاعل في الأولمبياد الخاص الدولي، كما شاركت السلطنة في العديد من البطولات على كافة المستويات الإقليمية والعالمية وحقق اللاعبون إنجازات في عدد من الرياضات وحصدوا مجموعة من الميداليات المتنوعة خلال مشاركاتهم. وتعتبر جمعية الأولمبياد الخاص العماني، جمعية أهلية تم إشهارها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، بالقرار الوزاري رقم 54/55 بتاريخ 7 أبريل 2016م وتعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، وتهدف إلى تحقيق دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية في المجتمع المحيط بهم، وذلك عن طريق عدد من الأنشطة والفعاليات التي يمكن أن تساهم في تحقيق حياة أفضل لهم وتساعد على تحقيق التكيف النفسي واستغلال طاقاتهم وتنميتها، كما ستساعدهم على تحقيق الذات وزيادة الثقة بالنفس، وذلك بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية كالوزارات والمؤسسات التربوية والاجتماعية، كما تهدف الجمعية إلى تنمية المهارات السلوكية والحركية والمهنية والاستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، ونشر الوعي الثقافي والاجتماعي لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية والعمل على دمجهم في المجتمع، وكذلك العمل على إشراك أسر الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية في البرامج والأنشطة والفعاليات التي تقدم لأبنائهم، وزيادة التوعية حول برامج الدمج والأنشطة التي تزيد من قدرات اللاعبين وزيادة ثقتهم بأنفسهم.