صدور “بيت الكراهية” باللغة الصينية

عمّان، العمانية: صدرت عن وزارة الثقافة والسياحة في الصين الترجمة الصينية لرواية “بيت الكراهية” للكاتب السوري محمد برهان، وذلك في إطار مشروع تبادل الترجمة والنشر بين حكومة الصين وجامعة الدول العربية. وحازت الرواية التي صدرت عام 2016 عن دار فضاءات بعمّان، تقييمَ الامتياز من لجنة التقييم والخبراء المشرفة على المشروع. وأكدت “تشيه يانغ” مديرة التسويق في دار انتركونتيننتال الصينية الحكومية التي تولّت نشر الرواية، أهمية تواصل مشروع التبادل الثقافي. وأشارت إلى أن الجهد الذي يُبذل لترجمة ونشر الأعمال العربية المتميزة لتصبح في متناول القارئ الصيني، ما يسهم في التعرف على الثقافة العربية ومدّ جسور التواصل بين الثقافتين. وتدور أحداث الرواية في بيت غرناطي تكتشفه حديثا الحكومة الإسبانية وتستدعي إليه باحثين لدراسة ثمانية عشر مخطوطاً عُثر عليها فيه. وبحسب الرواية، تعود المخطوطات المدوّنة باللغات العربية والعبرية واللاتينية إلى الأعوام 1499-1501م. وهي محاضر مناظرات أجراها رأسا من الكنيسة الكاثوليكية في غرناطة آنذاك الكاردينال ثيسنروس والقسّ طلبيرة.. وتركزت المناظرات على القرارات التي يجب اتخاذها في المدينة بعد سقوطها بيد الملكين القشتاليين وذلك لتحديد أوضاع المسلمين واليهود فيها. ويدور صراع ثقافي بين أعضاء البعثة في رصد وتفسير الاختلافات بين محاضر المناظرات بغية وضع تقرير عن المخطوطات والتوصية بشأنها. وهو صراع يكسر الكثير من التابوهات ويعرّي الأدوار التي تهدف إلى تكريس الخلافات الدينية والإنسانية وإشعال جذوتها. وتقول الكاتبة الجزائرية د.بهاء بن نوار في تقديمها للعمل بنسخته العربية: “في هذه الرواية يتناوش الغابرُ والراهنُ، ويمثل التاريخُ بكامل عنفه وهمجيّته وتسلطه، حيث الكلُّ بريءٌ والكلُّ مُدان، وحيث تنفث الكراهية سمومَها الأزليّة مرتديةً قناعَ أزمنةٍ غرناطيّة اصطفاها الكاتبُ بجرأةٍ ووعيٍ، لتكون أحداثها البعيدة صدى وانعكاسا لأحداث اليوم المريرة”. وتضيف إن الروائي يفجّر قلقاً كونيّاً “هو قلق الإنسان في كلِّ زمان ومكان، وشكواه القدَريّة من طوفانٍ مائيّ يغرقه، وحرائق ناريّة تلتهمه، وأسئلةٍ حائرةٍ تعذبه.. أسئلة عن الجدوى وعن اللاجدوى، وعن الممكن وقد انزلق أو تمنّع عن التحقّق والابتذال”. يُذكر أن محمد برهان أصدر في الرواية سابقاً: “كاهن الخطيئة” و”عطار القلوب”، وله أيضاً كتابان أدبيان هما “نصوص ناقصة” و”مذاق الخفة”.